fbpx
الأولى

التحقيق في تزوير محضر معاينة بالرباط

الوالي وقع قرار إفراغ بمحضر مزور ومسؤولون في قفص الاتهام وموظف يوقع إشهادا بعدم إنجازه

أمر الوكيل العام للملك بالرباط، صباح الخميس الماضي، رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالمدينة، بالتحقيق مع مهندسة تشغل مهمة رئيسة قسم التعمير ببلدية الرباط، ومسؤول بقسم الشؤون الاجتماعية والاقتصادية ورئيس المراقبين لدى المجلس الجماعي، ومشتبه فيهم آخرين بتهمة تزوير محضر معاينة، والذي على أساسه وقع والي جهة الرباط سلا زمور زعير قرارا يقضي بإغلاق مركز تجاري بالمدينة العتيقة.
وينتظر استدعاء فتح الله ولعلو، عمدة المدينة الاتحادي، للإدلاء بشهادته، بناء على إنذار موجه من طرفه إلى المشتكي بغرض تسوية وضعيته القانونية.
وعلمت «الصباح»، من مصادرها بمحكمة الاستئناف بالرباط، أن تعليمات الوكيل العام بشأن التحقيق مع المسؤولين الجماعيين، تضمنت البحث عن العناصر التكوينية لجرائم التزوير في محرر رسمي واستعماله والنصب والاحتيال.
والمثير في القضية أن محضر المعاينة الذي اطلع عليه والي جهة الرباط، وموقع من قبل موظف دون علمه، والذي على أساسه وقع الوالي قرار الإفراغ بوثائق غير صحيحة، أقر الموظف في إشهاد مكتوب موجه إلى المحكمة الإدارية وإلى عدد من المسؤولين، بأن لا علاقة له به، وقد تعرض المشتكي لإغراءات من قبل المشتكى بهم بعدم فضح القضية.
وحسب تفاصيل القضية، من خلال الوثائق الموجهة إلى الوكيل العام، تتوفر «الصباح» على نسخ منها، فقد توصل المشتكي بقرار إداري صادر عن عامل عمالة الرباط، يقضي بإغلاق محله التجاري بشارع السويقة بالمدينة العتيقة، وتضمن القرار أن السبب يتعلق بمخالفة قانون التعمير، ما دفع صاحب المحل إلى اكتشاف فضيحة محضر المعاينة المزور، وبعدها هرع إلى مقر ولاية الرباط، واحتج على الموظف الموقع باسمه محضر المعاينة، قبل أن يخبره الأخير بعدم علمه بالموضوع.
وحسب المعلومات التي استقتها «الصباح»، أكد الضحية ودفاعه، بوشعيب الصوفي، من هيأة الرباط، أثناء استقبالهما من قبل الوكيل العام أن الهدف من تزوير المحضر هو إفراغ المشتكي من محله، بعدما اقتناه بـ 200 مليون، وحاولت العائلة الوريثة إغراء المسؤولين الجماعيين لإفراغه.
وقال الصوفي، في اتصال مع «الصباح»، إن توقيع محضر المعاينة، سيتم وضعه رهن المختبر العلمي للشرطة للتأكد من زورية الوثائق.
وفي سياق متصل، أكد محضر الإشهاد الذي تتوفر «الصباح» على نسخة منه، أن صاحبه يجهل موضوعه ويجهل من أدلى بملف المجلس الجماعي ومن قام باستغلاله للوصول إلى غاية الإغلاق.
وكشف الموظف بقسم التعمير بمجلس مدينة الرباط، أنه لم يسبق  تكليفه بهذه المهمة ويجهل مقر المحل التجاري، كما أشار إلى أن المركز التجاري يوجد خارج دائرة اختصاصه، وأنه مستعد لتنوير القضاء بجميع المعلومات المتوفرة لديه.
إلى ذلك، قال مصدر عليم إن رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية استقبل الضحية ودفاعه، صباح الجمعة الماضي، للاستماع إليهما قبل استدعاء المسؤولين المشتبه فيهم.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق