fbpx
مجتمع

ضرورة الانتقال من التقنين إلى التعاقد في علاقات الشغل

بلحرش رئيس لجنة الشغل والعلاقات الاجتماعية بالاتحاد العام لمقاولات المغرب قال إن السنة الماضية شهدت ما يناهز 500 إضراب

اعتبر جمال بلحرش، رئيس لجنة الشغل والعلاقات الاجتماعية بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن الحق في الإضراب يستلزم سن تشريعات من أجل تنظيمه وتقنينه لتفادي أي شطط في استعماله. وأشار بلحرش، في هذا الصدد، خلال ندوة دراسية نظمتها اللجنة الثلاثاء الماضي، حول الحق في الإضراب وضرورة التقنين، إلى أن السنة الماضية شهدت ما يناهز 500 حركة إضراب، ما يمثل ضعف العدد المسجل خلا ل السنة التي قبلها. وأوضح أنه بالنظر إلى الأزمة الاقتصادية وانعكاسات الإضراب على الإنتاجية، أصبح من الضروري والملح فتح حوار جدي حول هذه الإشكالية بين مختلف الفرقاء والمتدخلين من أجل الوصول إلى ما تقتضيه المصلحة وليس ما تفرضه اعتبارات أخرى.
وأكد أن المقاولات بحاجة إلى نقابات تمثيلية قوية ومسؤولة، مضيفا أن المشهد النقابي يتضمن، حاليا، ما يناهز 34 نقابة. واعتبر، في هذا الصدد، أن المسلك الوحيد أمام المغرب، حاليا، لتجاوز بلقنة المشهد النقابي وانعكاساته على الحياة المقاولاتية والاستثمار والإنتاج، يتمثل في الانتقال من إطار التنظيم القانوني لعلاقات الشغل إلى الإطار التعاقدي، إذ يتعين تشجيع الاتفاقيات الجماعية.
من جهته، استعرض منصف الكتاني، ممثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي، تقرير المؤسسة حول علاقات الشغل، إذ اشار إلى أن هناك عددا من الأسباب التي تكون وراء النزاعات الجماعية، من أهمها ضعف أجهزة الرقابة ونجاعة القضاء، والأخطاء في تنفيذ عقود المناولة، وتقاطع وتضارب الأنشطة. ووقف التقرير على ضعف التمثيلية النقابية بالمقاولات ومحدودية انخراطها في الاتفاقات الجماعية وغياب آلية التفاوض، إذ أن 90 في المائة من المقاولات لا تتوفر على مكاتب نقابية. وأشار إلى أن المجلس أنجز دراسة مقارنة حول أنظمة تدبر النزاعات في علاقات الشغل، وتبين أن التجربة الإسبانية في معالجة هذه الإشكالية يمكن أن تكون الأمثل بالنسبة إلى المغرب، إذ تمكنت إسبانيا من الفصل الفعلي بين ما هو سياسي ونقابي، علما أن النقابة بالمغرب ما تزال محكومة بالاعتبارات السياسية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق