fbpx
مجتمع

شباط: أستغرب وضع دفاتر التحملات دون إشراك مهنيي النقل

هاجم حميد شباط، أمين عام حزب الاستقلال، صباح أول أمس (الأربعاء)، حكومة عبد الإله بنكيران، معتبرا أنها عوض تحديث قطاع النقل ومساعدته، نظرا لدوره الكبير ومكانته المهمة، تزيد تعقيد المشاكل التي تواجهه.
وتساءل شباط عن الهدف من نشر لائحة المستفيدين من مأذونيات النقل، مسترسلا “محاربة الفساد ما شي بمحاربة للي عندو كريمة ديال كار، ولا العفاريت والتماسيح… بعدوا من الناس للي كيربحوا 200 درهم في النهار”، مستغربا عدم إشراك المهنيين، قبل وضع دفاتر التحملات، “شكون هو الرباح باش يحط الدفاتر دون إشراك المهنيين؟”. واستخف شباط، خلال لقاء نظمته الجامعة الوطنية لنقابات أرباب النقل العمومي على الطرق بالمغرب، والجامعة الوطنية للنقل الطرقي للمسافرين، بالطريقة التي تتعامل بها الحكومة مع قطاع النقل، موضحا أنها تسعى إلى التشهير بالمستفيدين من الرخص، واستغلال الموضوع لتعبئة الشعب ضد المناضلين الذين أخذوا على عاتقهم خدمة الوطن، في وقت سابق.
ولم يخف أمين عام حزب الاستقلال، خلال اللقاء المنعقد من أجل تأكيد قرار  الإضراب الوطني الذي من المنتظر أن يخوضه مهنيو نقل المسافرين يوم 30 نونبر الجاري، احتجاجا على تصريحات عزيز رباح، وزير النقل والتجهيز، حول دفاتر التحملات، وأيضا التحرير المتعلق بقطاع نقل المسافرين، (لم يخف) استنكاره للهجوم الذي تشنه الحكومة ضد القطاع، ومحاربتها النقل المنظم، معتبرا أنها تشجع غير المنظم “ما يمكنش للحكومة للي باغى الخير للبلاد تدخل في مشاكل مع مهنيي النقل”.
وشدد شباط على ضرورة فتح حوار جاد مع مهنيي النقل من أجل الوصول إلى الحلول الممكنة، “اضطررت إلى الاتصال بعزيز رباح  بعد الإضراب الذي خاضه مهنيو نقل المسافرين، والذي استمر 72 ساعة، من أجل أن يفتح باب الحوار معهم، ويقنعهم بتعليق الإضراب”.
وقال شباط إن العدالة والتنمية أصيب بـ”الدهشة” بعد دخوله إلى الحكومة، باعتبار أنه، حسب تعبيره، كان يمثل دور المعارضة، “حزب بنكيران كان بحال الشخص للي كيتفرج في الكورة، ينتقد دائما طريقة اللعب، في حين أنه مرتاح وبعيد عن الملعب… الانتماء إلى الحكومة يختلف عن ممارسة المعارضة”.
ووجه أمين عام حزب الاستقلال، رسالة إلى الحكومة، مطالبا إياها بخدمة الشعب المغربي الذي أوصلها إلى “ما هي عليه اليوم”، مشددا على ضرورة ترك الحسابات الحزبية ، قائلا “لا داعي لتصفية الحسابات على حساب الشعب المغربي”.
وسبق لعزيز رباح، وزير التجهيز والنقل، أن أكد أن قطاعي النقل والمقالع سيخضعان، انطلاقا من السنة المقبلة، لاعتماد برامج تعاقدية ودفاتر تحملات تحدد الشروط الموضوعية للاستثمار فيهما، وذلك في إطار المساواة وتكافؤ الفرص والقطع مع اقتصاد الريع.
وأوضح رباح أن أجرأة الإصلاحات التي سيعرفها هذان القطاعان تتطلب إقرار فترة انتقالية ربما تصل إلى ثلاث سنوات، مشددا على أن الاستثمار في قطاعي النقل والمقالع بات مفتوحا في وجه كل المستثمرين، العموميين منهم أو الخواص، شريطة التوفر على الشروط التي ستتضح معالمها في دفاتر التحملات التي تعكف الوزارة على إعدادها.
وأوضح الوزير أن إصلاح هاتين المنظومتين، الذي يأتي في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية المشددة على ضرورة تأهيل الاقتصاد الوطني وتنافسيته وتفعيل مقتضيات الدستور المتعلقة بضمان الدولة لحماية المبادرة والمقاولة، وكذا في سياق تفعيل مضامين البرنامج الحكومي، يروم بالأساس تشجيع الاستثمار وتكافؤ الفرص ورفع جودة الخــدمات والإنتــاج وحماية البيئــة، وتأطير الاستغلال بنصوص قانونية ودفاتر تحملات، وكذا تبسيط مساطر الترخيص والاستغلال.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق