fbpx
مجتمع

متابعة مسؤولين في بوليساريو عن جرائم إبادة

قررت المحكمة الوطنية الإسبانية، وهي أعلى هيأة جنائية قضائية بمدريد، متابعة عدد من المسؤولين في قيادة جبهة بوليساريو، متهمين بارتكاب جرائم إبادة وتعذيب ومسؤولين عن الاختفاء القسري والاعتقال غير القانوني والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري. وقرر قاضي التحقيق، بابلو رفاييل روث غوتييريث، في الغرفة الخامسة للمحكمة الوطنية، فتح تحقيق مع قياديين في جبهة بوليساريو، وردت أسماؤهم في بيان الاتهام، إثر الدعوى القضائية التي رفعها مواطنون صحراويون من ضحايا بوليساريو، وهي الدعوى التي تبنتها الجمعية الصحراوية لحقوق الإنسان. وتعرض القضية إلى سلسلة من الوقائع والأحداث التي تميزت باختطاف مواطنين بتندوف وتعذيبهم وسجنهم، خلال الفترة الممتدة ما بين 1976 و1994. إذ يوجد ضمن قائمة المتهمين عدد من القيادات الحالية لجهة بوليساريو، بينهم محمد خداد، مدير عام الأمن العسكري لبوليساريو سابقا، والمكلف حاليا بالتنسيق مع المينورسو، والخليل سدي محمد، وزير المخيمات، ومتهم بتنظيم الاختطافات حين كان واليا على مخيم العيون، ثم سيدي احمد البطل، مدير أمن الجبهة سابقا، والمتهم رقم واحد بالإشراف على تعذيب المعتقلين، وإبراهيم غالي، سفير الجبهة لدى الجزائر، ووزير الدفاع إبان وقوع الأحداث، جرى تنقيله من سفارة مدريد إلى الجزائر مباشرة بعض وضع الشكاية. وتضم قائمة المتهمين 27 شخصا من كبار الضباط الجزائريين، متهمين بالمشاركة في أعمال التعذيب والاختطاف فوق التراب الجزائري.
وفي السياق ذاته، أكدت المصادر نفسها، أن عددا من الضحايا الذين تمت تصفيتهم، بينهم أشخاص شاركوا في انتفاضة 1988 بمخيمات بوليساريو، مضيفة أن مقبرة جماعية عثر عليها بضواحي تندوف، أخيرا، تعود إلى هذه الفترة، كان حينها امحمد خداد، المكلف حاليا بالعلاقات مع المينورسو حاليا، مديرا للأمن، مشيرة إلى أن الأخير يتحمل المسؤولية الجنائية عن كافة الضحايا الذين سقطوا أو اعتقلوا في تلك الفترة، قبل أن يخلفه على رأس جهاز الأمن بعدها قيادي ثان يلقب بـ”كريكاو”، ويدير جهاز الأمن بالمخيمات محمد اعكيك.
وكانت القضية التي رفعها مجموعة من الصحراويين، ضحايا الاعتقالات والاختطافات بتندوف، طالت مسؤولين في المؤسسة العسكرية الجزائرية، لمعرفة ما إذا كانت الاتهامات التي وردت في شكاية وضعها صحراويون مغاربة ضد قيادة بوليساريو ضباط في الجيش الجزائري، صدرت بشأنها أحكام قضائية بإحدى المحاكم الجزائرية. ويتعلق الأمر بثلاثة مسؤولين عسكريين في جهاز الأمن العسكري الجزائري، لاتهامهم بتنظيم عمليات الاختطاف خلال إشرافهم على منطقة تندوف، هم الجنرال المتقاعد، محمد العماري، الذي كان يشرف على استنطاق الضحايا في المنطقة العسكرية الثانية بتندوف، وقدور نبيل، مسؤول الأمن العسكري في المنطقة، والذي شوهد آخر مرة في السفارة الجزائرية بموريتانيا، ثم الضابط في المنطقة نفسها، نديم بناصر.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق