وطنية

ولاة وعمال يخضعون لإعادة التأهيل

الداخلية ترفع من سرعتها وتعيد تكوين موظفيها “الكبار”

خضع ولاة وعمال، أخيرا، إلى دورات تكوينية بالإدارة المركزية، أشرف عليها موظفون كبار من أبناء الدار، بهدف إعادة تأهيلهم وتكوينهم “الجيد” من أجل تنفيذ خريطة طريق جديدة للوزارة أعدتها من أجل تنزيل ملفات كبرى.
وقالت مصادر متطابقة ل”الصباح”، إن التكوينيات التي يخضع لها كبار مسؤولي الداخلية، تأتي تماشيا مع التوجيهات الملكية، إذ شرعت “أم الوزارات” في تنزيل ميثاق اللاتمركز باستدعاء جميع العمال، وقبلهم جميع الكتاب العامين للعمالات والأقاليم و رؤساء الأقسام، لمطالبتهم بوضع برنامج شمولي يهدف إلى تحسين وتجويد خدمات القرب في القطاعات الحيوية، نظير الماء والكهرباء والنقل الحضري والتعمير والشباب والثقافة والرياضة والمرأة والطفل ومحاربة السكن غير اللائق.
وقامت وزارة الداخلية، ومنذ مدة وبشكل مسترسل، باستدعاء العمال الكتاب العامين ورؤساء أقسام عن طريق التناوب، وفق جدول زمني موحد، لمطالبتهم بالمساهمة والمشاركة في وضع مشروع برنامج شمولي، يهدف إلى تحسين وتجويد خدمات القرب في القطاعات الحيوية التي لها علاقة مباشرة بقضايا الناس.
ويتساءل أكثر من مهتم بالشأن العام، عما إذا كانت وزارة الداخلية ستنجح في تنزيل الرؤية الملكية لللاتمركز، أم ستبقى هيمنة الولاة و العمال على أموال الدولة وتحكمهم في الصفقات العمومية، وإبعاد رؤساء الجهات والأقاليم والجماعات عن تنفيذ المشاريع بشكل مباشر على أرض الواقع، بدعوى التوظيف السياسي من قبل المنتخبين للمشاريع و الصفقات من أجل كسب أصوات الناخبين .
وقالت المصادر نفسها، إن الوزارة الوصية ستكون في محك حقيقي خلال هذا السنة، لتفكيك البنية الكلاسيكية لأصحاب النفوذ والقرار على مستوى المركز والجهة، لتمكن النخب المحلية من تدبير المشاريع بشكل مباشر، ووفق التدبير الحر الذي نص عليه ميثاق 113/14.

جولات استعراضية
مازال بعض الولاة والعمال يفضلون الاشتغال من داخل مكاتبهم المكيفة، ويرفضون التجاوب مع تعليمات الإدارة المركزية التي تدعوهم إلى مغادرة مكاتبهم، والنزول إلى الشارع، وتفقد أحوال المواطنين، وتتبع الأوراش والمشاريع المفتوحة في المدن والجماعات التي تقع تحت نفوذهم.
وحتى عندما طلب منهم النزول إلى الشارع، قام بعض العمال بجولات استعراضية رفقة بعض أصدقائهم رؤساء جماعات من أجل زيارة بعض المشاريع التي التهمت الملايير، دون أن يفتح في شأنها تحقيق إداري، لمعرفة حدود الغش فيها.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق