وطنية

شبح الاعتقالات يستنفر “المصباح”

استشعر العدالة والتنمية شبح “حملة تطهيرية” في صفوف المنتخبين، الذين يشكل أعضاؤه أغلبيتهم، بعدما تأكدت فرضية إحالة ملفات الرؤساء والنواب المعزولين من قبل القضاء الإداري على محاكم الأموال، إذ تعالت الأصوات داخل حزب “المصباح” ترفض ما اعتبرته “استغلال ملفات قضائية مازالت في طور البحث وتوظيفها في حملات لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة”.
وفي الوقت الذي تتسع فيه دائرة المتابعين مـن العدالــة والتنمية، بــدأ يســود التخوف من اعتقال قيادات الحزب الحاكم بسبب الإثراء غير المشروع بعد تعديل القانون الجنائي، إذ يدفع إخوان سعد الدين العثماني في اتجاه تقديم تعديلات ترفض اعتقــال المدانين بالنظر إلى توفره على عدة رؤساء جماعات وبلديــات وعمــداء مــدن ورؤساء جهات، في حين تطالب أغلبية الأحزاب بالإبقاء على المشروع كما هو شريطة تـوفير ضمانات لتطبيق مقتضياته وألا يكون السجن إلا بعد تقرير للمجلس الأعلى للحسابات، بينما انفرد الاستقلال بالمطالبة بسجن المتورطين في الإثراء غير المشروع 10 سنوات، بالإضافة الى الغرامة من 10 ملايين دون اشتراط تدخل مجلس جطو.
وأبدى حزب العدالة والتنمية استغرابه من تسريبات ورطت محمد العربي بلقايد، عمدة مراكش ونائبه، بإحالة ملف تدبير الصفقات التفاوضية الخاصة بـ “كوب 22″، على القضاء بعد انتهاء الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من بحثها، إذ عبرت الكتابة الإقليمية لـ “بيجيدي” بمراكش، عن مساندتها للعمدة ونائبه، مستغربة إقحام تهمة اختلاس أموال عمومية، غير واردة في ملف الإحالة.
وتحذر أصوات “المصباح” من مغبة استهداف الحزب الحاكم وخطـــورة ذلك على الوضع العــام للبلاد، بذريعة أن ما يبــرر وجــود العدالــة والتنميــة في الحكومة ليس رغبته في مراكمة إصلاحــات تعــود على شعبيته بالتوسع في الاستحقاقــات المقبلة، وإنما يمكــن تبرير استمراره في موقع الحكومة بالدواعي نفسها التي جعلته يقف مع الدولــة على نقيض حراك 20 فبراير 2011، ويساعدها في تجنب مطبات اللااستقرار.

ي. ق

تعليق واحد

  1. الثراء هو ماحصل عليه جميع الأحزاب منذ الستينيات بدون إستعمار ومن يدور في فلك الأحزاب السياسية الإدارية
    حزب العدالة والتنمية من أنظف الأحزاب المغربية لو لم يسقط وينبطح إلى جانب لوبي الفساد طبعا بعد إشارته على التماسيح في بداية حكمه وحجم الفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة إلا أن أيادي خفية كما العادة مع جميع الأحزاب التي تخرج من رحم الشعب ما تنفك في ضربها تحت الحزام لتشويه سمعته لدى الشعب والنيل منها بفبركة سيناريوهات مقززة تصيبك بالتخمة السياسية
    ونتساءل: ماذا عن الأحزاب السابقة التي مرت على الحكومة والتي إمتصت دماء المغاربة ولا من رقيب
    هؤلاء هم من إستفادوا من الريع بشكل أو بأخر واستولوا على ثروات البلد برا وبحرا وجوا بالتواطئ مع جهات نافدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق