fbpx
حوادث

حملات أمنية تفك لغز شبكات تهريب المفرقعات

إيقاف أربعة من أفرادها وحجز 224 ألف وحدة من المتفجرات والتحقيق متواصل لإيقاف المهربين

فتحت مصالح الشرطة القضائية بآنفا بالبيضاء، أمس (الاثنين)، تحقيقا قضائيا لكشف خيوط شبكات متخصصة في تهريب المفرقعات المعدة للبيع بمناسبة عاشوراء، وتحديد مسارات التهريب التي تسلكها قبل توزيعها.
وحسب مصادر «الصباح» فإن التحريات انطلقت بعد حجز مصالح الأمن، نهاية الأسبوع الماضي، أكثر من 200 كيس jضم آلاف المفرقعات المخصصة للبيع بمناسبة عاشوراء  بحوزة أحد الأشخاص الذي كان بصدد بيعها لأحد التجار بمنطقة درب غلف. وبعد تعميق البحث معه تم تحديد مصدر شحنات المفرقعات وهويات المزودين المفترضين الذين يتخذون من منطقة الهراويين بضواحي المدينة قاعدة خلفية لتخزين المفرقعات، قبل عرضها للبيع بأسواق البيضاء خلال هذه الفترة من السنة التي تعرف إقبالا كبيرا عليها، رغم خطورتها.
وذكرت مصادر أخرى أن المصالح الأمنية بمنطقة السور الجديد ضبطت لدى المتهم، لحظة إيقافه، أزيد من 7000 علبة من المفرقعات مختلفة الأنواع والأحجام، إضافة إلى  حوالي مليوني سنتيم من عائدات المفرقعات التي بيعت في الآونة الأخيرة.
وأفادت المصادر ذاتها أن التحريات في هذه القضية قادت إلى إيقاف المزودين، ويتعلق الأمر بثلاثة أشخاص يستغلون مرآبا بالهراويين، والذي بعد إخضاعه لتفتيش دقيق تم عثر به على أزيد من 224 ألف وحدة من المفرقعات من مختلف الأنواع والأحجام، ما أثار استغراب المحققين نتيجة الكم الهائل والمبلغ المالي المهم الذي تقدر به الشحنات المحجوزة.
وعلمت “الصباح” أن المشتبه فيهم الأربعة وضعوا رهن  الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث معهم وكشف جميع ارتباطات هذه الشبكة وامتدادها على الصعيد الوطني.
ولم تخف المصادر عينها أن رجال الأمن بالبيضاء تلقوا، في الآونة الأخيرة، تعليمات مشددة للتدخل والحيلولة دون بيع وتداول المفرقعات التي تروج في أسواق المدينة، تزامنا مع الاحتفالات بذكرى عاشوراء، مشيرة إلى أن هذه التعليمات تحث عناصر الشرطة على التجول في دوريات متنقلة وراجلة بحي درب عمر الذي يزدهر فيه كل سنة سوق عشوائي لبيع المفرقعات إلى أطفال وقاصرين يعمدون إلى إشعالها وإحداث الضوضاء في الشارع.
وقالت المصادر نفسها إن المصالح الأمنية باشرت حملة استباقية لاعتقال مروجي المفرقعات وحجز ألعاب نارية تشكل خطرا على سلامة البيضاويين، مشيرة إلى أن رجال الأمن تلقوا أوامر من رؤسائهم بالقيام بحملات تمشيطية بكل من سوق درب عمر وقيسارية الحفارين بدرب السلطان وقيسارية الحي المحمدي من أجل التدخل لإيقاف مروجي المتفجرات المستوردة من الصين وإسبانيا وحجز الشهب الاصطناعية والمفرقعات والمتفجرات. ورغم أن وزارة التجارة الخارجية لم ترخص السنة الماضية لأي مستورد بجلب المفرقعات، فإنها طرحت في الأسواق دون الحاجة إلى ترخيص وزاري، علما أنها ليست مادة عادية حرة الاستيراد وتخضع لقانون، ولا يمكن استيرادها دون طلب ترخيص وموافقة الوزارة.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق