fbpx
الأولى

تفكيك عصابة الحافلات المزورة

اعتقال ثلاثة في عمليات تلبيس وأبحاث لكشف خطورة الشبكة

كشفت أبحاث تجريها الشرطة القضائية بالأمن الإقليمي للجديدة، عن عمليات خطيرة استهدفت هياكل حافلات النقل الحضري وبين الجهات، لها تداعيات كثيرة، ضمنها ما يمس سلامة الركاب.
ولم تتسرب أخبار عن الملف، الذي تجري فيه الأبحاث في سرية تامة، بالنظر إلى خطورة القضية وارتباطها بمتهمين منتشرين في مدن أخرى، ضمنها طنجة.
وإلى حدود أمس (الاثنين)، تم وضع ثلاثة متهمين رهن الحراسة النظرية، ضمنهم مالك الحافلة، وشخص يمتهن المطالة وله قدرات كبيرة على تغيير معالم الحافلات.
وتجري الأبحاث مع المتهمين تحت إشراف الوكيل العام للملك، وتروم كشف ملابسات الجرائم المنسوبة إلى المتهمين، وتحديد ارتباطاتهم بشبكات عابرة للقارات، سيما أن شبهة تهريب حافلات بطرق مشبوهة من أروبا، تلاحق المتهمين.
وتوجد رهن الحجز حافلة خضعت لتزوير معالمها، وأصبحت تتجول بين الجهات بهوية مغايرة، تعود إلى وثائق حافلة أخرى مهترئة، إذ تم استبدال الهيكل كله، مع نقش أرقام الحافلة الأصلية، للتمويه على المكلفين بالمراقبة وعدم كشف حقيقة الحافلة.
ورجحت مصادر “الصباح” أن تكون الشبكة نهجت الأسلوب نفسه بالنسبة إلى حافلات أخرى، تجوب الطرق خارج ضوابط وزارة النقل، وغير مستجيبة للخصائص المحددة بقرار لوزير التجهيز والنقل، بالنسبة إلى الحافلات المخصصة لنقل الأشخاص لمسافات طويلة.
وأوردت المصادر ذاتها أن الحافلات المشبوهة قد تكون مسروقة من أوروبا أو أنها استوردت ضمن الخردة، وأعيد استعمالها بعد تلبيس هياكلها لمحركات حافلات مهترئة، ما يشكل خطرا على سلامة الركاب، بالنظر إلى طريقة التركيب والشروط التقنية.
واستغربت المصادر ذاتها عدم انتباه مصالح وزارة النقل للعمليات الإجرامية المنسوبة إلى المتهمين، سيما أن أجهزتها تراقب بانتظام المركبات من النوع نفسه، ناهيك عن خضوعها سنويا إلى مراقبة تقنية يتم التأكد من خلالها من توفر جميع معالم الحافلة الأصلية.
ولم تستبعد المصادر نفسها وجود شبكة منظمة تنشط داخل المملكة وخارجها، يوزع أفرادها الأدوار بينهم، للاغتناء بهذه الوسيلة.
وينتظر أن تشمل الأبحاث سجلات الحافلات في مصالح التسجيل وكذا الاطلاع على مختلف الأساليب التي وصلت بها الحافلات المشبوهة إلى المغرب، قبل استعمالها في أغراض التزوير، وضمن ذلك مسؤولية الجمارك، على اعتبار أن دخول الناقلات يخضع لضوابط محددة، إذ لا يعقل أن تدخل الأراضي المغربية حافلة أجنبية، دون خضوعها لبحث بالاعتماد على مراجع التصدير أو أسباب مغادرتها الحدود، حتى تتسنى مقارنتها، قبل الإذن بدخولها.
وسبق لمصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أن فككت شبكة تورطت في تزوير 40 شاحنة مقطورة مهربة من أروبا، إذ كان المتهمون يقتنون من الخارج وإيطاليا على الخصوص، تلك التي يفوق عمرها خمس سنوات، وللتهرب من تعشيرها يعمدون إلى حيل ماكرة، إذ يتم في البداية استقدام الشاحنة إلى الجزيرة الخضراء، حيث يتم ركنها في مكان آمن، قبل التخطيط لدخولها إلى المغرب، إذ تنتزع لوحاتها الأجنبية وتوضع لها أخرى مغربية، لتدخل بسلام وأمان عبر الميناء المتوسطي.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى