منبر

مكانة الأعراف والعادات في الإسلام … الفيزازي: الدين أولا

3 أسئلة إلى *الشيخ محمد الفيزازي

< ما هي مكانة الأعراف والعادات في الإسلام؟
< يعد العرف حالة من حالات استنباط الأحكام الشرعية، وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستحسان والاستصحاب والعرف وشرع من قبلنا، أي هناك عشر حالات، أولها الكتاب وثانيها السنة. والعرف معمول به في كل المجتمعات. وبخصوص المجتمعات الإسلامية، له مكانته شرط ألا يعارض ويخالف شرع الله، فإذا تعارض الكتاب والسنة مع العرف، يجب التمسك بهما، لا التحجج أن الناس اعتادوا عليه ولفترة طويلة.

< نلاحظ أن جهات تكفر قبائل تمسكت بأعرافها ورفضت الاحتكام إلى الشريعة الإسلامية، ما تعيقك ؟
< لدي سؤال، هل الكل يريد تطبيق الشريعة؟ بحكم أن هناك مبدأ الحرية، مصداقا لقوه تعالى " لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغي"، والغي على العلماء تبيانه وتوضيحه، فإما يقبل الناس شرع الله أو يرفضونه وذلك شأنهم، فالطريق إلى الجنة والجحيم واضحة، أما نحن فندين بالإسلام ونتبع الله وسنة رسوله، لأن القيمة العليا للمغرب هي الدين الإسلامي، والدليل أن اسم الجلالة هو أول شعار المملكة.

< من بين الأعراف المغربية التي لقيت جدلا كبيرا الاحتفال برأس السنة الأمازيغية ما تعليقك؟
< بدون تشنج، الاحتفال في دين الإسلام له طقوس خاصة، وهي اللباس الجديد والطعام الفاخر وصلة الرحم وفرح الأطفال والاستفادة من عطلة، كما الأمر في عيدي الأضحى والفطر، لكن يبقى السؤال كيف نحتفل بالسنة الأمازيغية ونحن لا نحتفل بالسنة الهجرية، رغم أنها ذكرت في القرآن الكريم، خصوصا في سورة التوبة. لهذا يجب إعادة النظر في معنى الاحتفال، وإن كان للأمازيغ كامل الحرية للاحتفال بها من عدمها، رغم أنها موضوع خلافات في ما بينهم حول هوية مؤسسها، وإن كانت لها علاقة برهبان أو العكس، وبالتالي إذا كان ليس هناك إكراه في الدين، فليس هناك إكراه في الاحتفال.
أجرى الحوار: مصطفى لطفي
* داعية إسلامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق