ضبط متلبسا باعتراض سبيل فتاتين بالشارع قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، بإدانة متهم من أجل محاولة الاغتصاب ومحاولة السرقة بالعنف والليل والسكر العلني، طبقا للفصول 114 و486 و509 من القانون الجنائي، وحكمت عليه بثلاث سنوات حبسا نافذا، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى.ويستفاد من محضر الضابطة القضائية، المنجز من طرف المنطقة الإقليمية للأمن بإفران، أنه بتاريخ سابع ماي الماضي، وفي إطار جولات المراقبة والتتبع التي تقوم بها مصلحة الشرطة بالمدينة، أثار انتباه عناصر الأخيرة المتهم(م.ب) وهو يعترض سبيل المسماة(ف.م) بحي الشباب، في محاولة منه سرقتها والاعتداء عليها، تحت طائلة التهديد بقنينة خمر زجاجية، وعندما اقتربت منه عناصر الشرطة لاذ بالفرار، قبل ضبطه بعد ذلك متربصا بضحية ثانية(ي.ر)، محاولا استدراجها إلى مكان منزو بغرض اغتصابها، ليتم إيقافه في حالة تلبس. وبعد تفتيشه وقائيا عثر بحوزته على قنينتي خمر زجاجيتين، وهو في حالة سكر بين.وعند الاستماع تمهيديا إليها، صرحت المشتكية (ف.م) أنها بينما كانت في طريقها إلى مقر سكناها فوجئت بالمتهم، الذي كان في حالة هيستيرية، وهو يمسكها من ملابسها مرغما إياها على مرافقته إلى الغابة بغرض ممارسة الجنس عليها، مضيفة أنه حاول سرقة حقيبتها اليدوية، كما هم بضربها بواسطة قنينة خمر زجاجية عمد إلى إخراجها من جيبه، ما جعلها تصرخ وتطلب النجدة من المارة، وتزامن ذلك مع مرور دورية الشرطة من المكان، الأمر الذي جعله يلوذ بالفرار. واسترسالا في البحث استمع كذلك إلى (ي.ر)، التي أفادت أنها مساء يوم الواقعة، وبينما كانت عائدة من مقر عملها بالسوق البلدي بالمدينة، اعترض سبيلها المتهم بالحديقة المجاورة لمحطة سيارات الأجرة الصغيرة، وحاول منعها من إكمال سيرها، مصرا على الاعتداء عليها جنسيا.من جانبه، اعترف المتهم عند استنطاقه تمهيديا بالمنسوب إليه، قبل أن يتراجع عن تصريحاته السابقة أمام هيأة المحكمة التي واجهته باعترافاته المفصلة المضمنة بمحضر الضابطة القضائية، فأجاب أنها لم تصدر عنه وأنه لم يتمكن من الاطلاع على المحضر، وعلى هذا الأساس رفض التوقيع عليه، معترفا بجنحة السكر العلني. بعد ذلك تناول الكلمة الأستاذ الماحي المرابط، من هيأة المحامين بمكناس، الذي عينته المحكمة لمؤازرة المتهم في إطار المساعدة القضائية، والتمس تأخير القضية وإعادة استدعاء مصرحتي المحضر من أجل إجراء المواجهة مع موكله، وهو الملتمس الذي رفضته الغرفة، التي قررت اعتبار القضية جاهزة، ما جعله يلتمس منها أساسا التصريح ببراءة موكله من محاولتي الاغتصاب والسرقة، وإعادة تكييف المتابعة بجنحة السكر العلني، واحتياطيا تمتيع المتهم بأقصى ما يمكن من ظروف التخفيف، مراعاة لظروفه الاجتماعية، واعتبارا كذلك لانعدام سوابقه القضية. خليل المنوني (مكـناس)