fbpx
ملف الصباح

الشعودة … رؤساء دول وحكومات جربوا حظهم

أغلب حكام إفريقيا سخروا السحرة والمشعوذين أثناء حكمهم

تروى حكايات كثيرة عن رؤساء دول وحكومات آمنوا بالقدرات الخارقة للمنجمين في قراءة الطالع، وملاحقة حركية النجوم، والكواكب لرصد الكوارث التي قد تقع لهم، جراء استمرار الصراع حول السلطة.
لا يشعر قادة دول بالأمان، ويتلمسون المساعدة ممن له القدرة على تدبير الخوارق بما فيها تسخير مخلوقات لا مرئية تسمى” الجان” ينشط كثيرا بفعل أفعال السحر والشعوذة والدجل، لإنجاز ما يطلب منهم، حسب قدرتهم المتنوعة بين ” ملوك الجان” و”خدامهم” وباقي أنواع المخلوقات من “العفاريت” و” الأبالسة”.
هذا ما ترويه الثقافة الشعبية من حكايات كثيرة، أغلبها ناتج عن عدم فهم الفرد للمجتمع، وعدم إقراره بأخطائه الكثيرة لتجاوزها، وجراء ضعف الشخصية في مواجهة الأزمات التي تقع، وهي شيء طبيعي وعاد، في حياة لا تمنح الهدايا، بل تتطلب مواجهة وقوة وصبرا، علما أن ” أحجبة” السحر، وتعاويذ السحرة و” تشيطين” الدجالين، لا تدوم وهي زائلة وتعرض أصحابها لأمراض خطيرة.
وطبيعي أن يشتغل رؤساء الدول بمعرفة أسرار مستقبلهم، لضمان الاستمرار على كراسي السلطة، بمن فيهم حتى الذين كانوا يؤمنون بالفكر الماركسي الاشتراكي، المبني على التحليل الجدلي للواقع، الذي لم ينفعهم، إذ راج أن جل رؤساء القارة الإفريقية سواء الذين قادوا انقلابات عسكرية، أم لا، استعانوا بالسحرة وهم بالعشرات، من قبيل تيودورو اوبيانج نجوما، رئيس غينيا الاستوائية، وبوكاسا الأول ، وموبوتو سيسي سكو ، وأياديما، وسيلاسي، وموغابي، وغيرهم كثير. كما راج في مصر أن جمال عبد الناصر، الذي قاد الانقلاب ضد الملك فاروق في 1952، آمن بالأرواح والعفاريت، وطلب قدرة الشيخ محمد لبيب. بل راج أنه تعرض لمرض بسبب السحر الأسود الذي حضره أعداؤه من إسرائيل إلى أن مات. كما آمن الرئيس حسني مبارك بالسحر، إذ زارته العرافة أم ماجد بالمستشفى الذي كان يرقد فيه بشرم الشيخ لقراءة الطالع ولتخبره بالمستقبل الغامض الذي ينتظره، بعد تنحيه عن الحكم. وتأكد ذلك لدى الصحافة المصرية، والأمر نفسه بالنسبة إلى الرئيس زين العابدين بن علي.
ولم يقتصر الإيمان بالسحر على الرؤساء الأفارقة والعرب والمسلمين، بل إن الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، آمن به، إذ في زيارته لمصر في منتصف السبعينات كان أول ما طلبه وسأل عنه امرأة غجرية تعيش في منطقة نزلة السمان بالهرم، واندهش الحاضرون لذلك، حتى كشف عن السر، قائلا إنه زار مصر في الستينات، وقبل أن يفكر في الترشح للرئاسة، تقابل مع هذه المرأة التـي تنبأت له بأنه سيصبح رئيسا لأمريكا.
كما ساد الحديث عن ذلك بالنسبة للرئيس الأمريكي جورج بوش، والروسي فلادمير بوتين، والفرنسي نيكولا ساركوزي، والرئيس اللإيطالي سيلفيو برلسكوني، ورئيس دولة بورما “تان شوي”، المصاب بهوس السحر لدرجة دفعته بنقل العاصمة من مدينة يانجون6، إلى قرية نيبيداو، التي تفتقر إلي المياه والكهرباء، حتى لا يسقط نظامه، علاوة على الرئيس جعفر النميري، رئيس السودان الأسبق الذي اعتقد بوجود الأرواح التي منحت له العصا التي استعملها في حكمه إلى أن تكسرت وانهار حكمه.
كما استعمل رؤساء النظام العسكري الجزائري السحر بتعاونهم مع شيخ موريتاني مختص في السحر والشعوذة لمعاكسة وحدة تراب المغرب، وهذا الساحر توفي في 2019 عندما لم يتمكن من علاج نفسه من الأمراض. كما استضاف صدام حسين عرافا في قصره لقراءة الأبراج، وحركة الكواكب واتخاذ القرارات. وعرف أيضا عن معمر القذافي ولعه بالدجالين والمشعوذين، الذين كانوا يقيمون معه في حله وترحاله، بل آمنوا بقدرته أن يكون ملك ملوك إفريقيا قاطبة.
وتعد القصة الأشهر للرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران، الذي كان يحرص على الاستماع إلى آراء المنجمة “إليزابيث تيسييه” في شتى الأمور، حتى قيل إنه كان يستعين بآرائها قبل أن يعين رئيس حكومته.
ومن أشهر رؤساء الدول الغربية علاقة بالعرافين الرئيس الأربعون للولايات المتحدة الأمريكية من 1981 إلى 1989 رونالد ريغان ومعه زوجته نانسى، إذ ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في ماي 1988 أن الرئيس الأمريكى رونالد ريغان وزوجته نانسى كانا يؤمنان جدا بالغيبيات، وكانا يستشيران الأبراج والفلك قبل اتخاذ القرارات الهامة.
وفى واقعة هي الأغرب بين رؤساء الدول الذين استعانوا بالعرافين والدجالين جاء اسم رئيس سريلانكا السابق “ماهيندا راجاباكسا”، الذى دعا لانتخابات مبكرة فى 2015 انتهت بخسارته أمام منافسه “مايثريبالا سيريسنا”، وكانت الدعوة للانتخابات بناء على نصيحة عرافه الخاص الذي استعان به لمدة تقارب 32 عاما، إلا أنه اختفى عن وسائل الإعلام عقب الخسارة.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى