fbpx
مجتمع

شبكات تهدد المغاربة بالسرطان

أغرقت شبكات تهريب الأدوية المسرطنة، في الآونة الأخيرة، الأسواق المحلية، خاصة أدوية علاج الجهاز الهضمي، التي أعلنت دول الاتحاد الأوربي منع تسويقها وترويجها.
وذكر جمعويون ل”الصباح” أن أدوية تخلصت منها شركات أوربية وأمريكية، بعدما أكدت التحقيقات الطبية علاقتها بمرض السرطان، وإعلان دول عديدة مخاوفها من وجود شوائب في منتجات تحتوي على مسكنات “الرانيتيدين”، الخاصة بعلاج قرحة المعدة، إلا أن شبكات التهريب وجدت في المغرب سوقا للتخلص من مخزون “أدويتها المسرطنة”، وجني أرباح بالملايين، إذ توجه كميات ضخمة منها إلى سبتة ومليلية المحتلتين، وتخزن في مستودعات كبيرة، ثم تتكلف شبكات مختصة بتهريبها إلى المغرب، على دفعات، تفاديا لإثارة انتباه مصالح المراقبة، ثم تلج إلى الأسواق الأسبوعية ومحلات خاصة.
وأوضحت المصادر نفسها أن مصالح المراقبة في الحدود مع المدينتين المحتلتين ركزت، في الآونة الأخيرة، على ضبط مهربي المخدرات، خاصة الكوكايين، ما سمح لشبكات تهريب الأدوية بالانتعاش، خاصة مع تعدد مسارات تهريبها، من الجارة الشرقية، لأدوية مصدرها اليمن وباكستان والهند ومصر، وموريتانيا، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن إعلان منع تسويق هذه الأنواع من الأدوية، المخصصة لعلاج الجهاز الهضمي، دفع شبكات التهريب إلى استيراد كميات كبيرة منها، وترويجها على أنها صالحة للاستعمال، رغم أن كل التقارير الطبية تشير إلى خطورتها، وتسببها في السرطان.
وقال المتحدثون أنفسهم إنه لا تخلو مدينة من ترويج هذه الأدوية، مع وجود مستودعات سرية لتخزينها في الحسيمة وكلميم والعيون والبيضاء، فأعداد المروجين في ارتفاع بسبب إغرائهم بالمال، مقابل توزيعها على محلات بالرباط وطنجة ومراكش بطرق سرية، كما أن بعض “مشاهير” مواقع التواصل الاجتماعي يساهمون في ترويجها على نطاق واسع.
وأوضحت المصادر نفسها أن باحثين في مجال الصيدلة دقوا ناقوس الخطر من خطورة هذه الأدوية التي يؤدي استعمالها إلى الإصابة بأنواع خطيرة من السرطان، خاصة أنها تباع في بعض المحلات غير المرخص لها، مشيرة، إلى أن هذه المحلات تبقى بعيدة عن مراقبة الوزارة، التي لا تتدخل إلا في حال ضبط الجمارك شحنات منها أو وضع جهات شكاية في الموضوع، خاصة أن القانون 17/04 الذي يعتبر بمثابة “مدونة للأدوية والصيدلة” لا يسمح لمفتشي وزارة الصحة بتفتيش المحلات غير القانونية ، ويقتصر عملهم على مخزون الصيدليات، ومخازن المصحات والمؤسسات التابعة للوزارة.
وأعلن صيدلي، في اتصال مع “الصباح”، أن تأثير الأدوية الممنوعة لا يقتصر على صحة وسلامة المريض، بل يمتد إلى المساس بالتوازن الاقتصادي للبلاد، وحجم المعاملات المالية للمؤسسات القانونية، إضافة إلى إغراق السوق الوطنية بمجموعة من الأدوية، التي تحقق أرباحا خيالية.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى