fbpx
حوادث

12 سنة لشقيقين بمكناس

آخذت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، الأربعاء الماضي، الشقيقين (ج.ص) و(ح.ص)، من أجل جناية الضرب والجرح العمديين بالسلاح الأبيض، المفضيين إلى عاهة مستديمة، وأدانت كل واحد منهما بست سنوات سجنا نافذا، وبأدائهما تضامنا تعويضا لفائدة المطالب بالحق المدني قدره 100 ألف درهم، في حين أدانت الغرفة الضحية/المتهم (ع.ع.ص) بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وبأدائه تعويضا مدنيا لفائدة كل واحد من الشقيقين قدره خمسة آلاف درهم، بعد مؤاخذته من أجل جنحة الضرب والجرح بالسلاح.
وأصدرت الغرفة قرارها، بعدما استمعت إلى أطراف القضية وإلى مرافعة الدفاع وملتمس النيابة العامة، واطلاعها على قرار الإحالة والبحث التفصيلي، الذي أجراه رئيس الغرفة الثانية للتحقيق بالمحكمة ذاتها، مستعينة بالمحضر المنجز من قبل الضابطة القضائية لشرطة مكناس، وبتقارير الخبرات الطبية، فضلا عن مشاهدتها، عبر شاشة عرض كبيرة تم تجهيزها داخل قاعة الجلسات رقم1 باستئنافية مكناس، لفيديو يوثق وقائع القضية، إذ تكونت لديها القناعة، بعد المداولة في آخر الجلسة، بأن الأفعال ثابتة في حق المتهمين.
وتعود القضية إلى رابع أبريل 2017، عندما أشعرت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس بنقل ثلاثة أشخاص، ضمنهم شقيقان، إلى المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بالمدينة لتلقي الإسعافات الضرورية، نتيجة إصابتهم بجروح متفاوتة الخطورة، بأنحاء متفرقة من أجسادهم، بعد وقوع مشاجرة بينهم بشارع بنعاشور بحي برج مولاي عمر الهامشي.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الشقيقين دخلا في نقاش مع الضحية/المتهم(ع.ع.ص)، تطور إلى تبادل الضرب والجرح بواسطة أسلحة بيضاء، عبارة عن سيف وسكينين، نتجت عنها إصابة الشقيقين بجروح غائرة، تم رتقها بمجموعة من العقد الطبية، في حين أصيب غريمهما بجروح مفتوحة في عينيه ورأسه وظهره ويديه نتيجة المقاومة.
وبعد تلقيهم العلاجات الضرورية، أعيد المتهمون إلى مصلحة المداومة، إذ جرى وضعهم رهن تدبير الحراسة النظرية لفائدة البحث والتقديم، تحت إشراف النيابة العامة المختصة لدى ابتدائية مكناس، التي أمرت بوضع الشقيقين رهن تدبير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي تولال2، في حين قررت متابعة المتهم الثالث في حالة سراح، بعد متابعتهم جميعا من أجل جنحة تبادل الضرب والجرح بالسلاح الأبيض، في انتظار الشروع في محاكمتهم طبقا للقانون.
وأحيل الملف على أنظار القطب الجنحي التلبسي لدى ابتدائية مكناس، إذ تبين له بعد إحالة الضحية/المتهم(ع.ع.ص)، بملتمس من دفاعه، على خبرة طبية، أنه أصيب بعاهة مستديمة، تمثلت في فقدانه للبصر، قبل أن يصدر القطب ذاته حكما بعدم الاختصاص النوعي، تم تأييده استئنافيا.
من جهتها، أمرت غرفة الجنايات الابتدائية بإحالة الضحية/المتهم (ع.ع.ص) على خبرة مضادة للتأكد من إصابته بعاهة مستديمة، وهي الخبرة التي أثبتت بشكل قاطع فقدانه للبصر.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق