مداهمة شقة تسفر عن إيقاف مومسات عاريات تمكنت مصالح الأمن بحي المحيط بالرباط، بداية الأسبوع الجاري، من تفكيك شبكة للدعارة الراقية تنشط على مستوى الرباط، وأحالت أفرادها على وكيل الملك.أفاد مصدر أمني لـ»الصباح» أن الشرطة القضائية تلقت تعليمات من الجهات الرئاسية، وكذا من النيابة العامة للقيام بعملية مداهمة مفاجئة لشقة كبيرة في عمارة بحي المحيط بالرباط، بناء على شكايات ومعلومات سرية توصلت بها من مواطنين متضررين من تصرفات العاهرات، وكذا من مخبرين. وحسب المعلومات المتوفرة، ضبطت الشرطة القضائية، خلال هذه المداهمة، عاهرتين عاريتين تماما، ومجردتين من جميع ملابسهما، إذ كانتا بصدد ممارسة الجنس مع زبونين، الأمر الذي جعلها تقتاد الجميع، بمن فيهم ربة الوكر، إلى المخفر لمباشرة البحث معهم.وحسب المعطيات المتوفرة، كانت المتهمة الرئيسية أعدت وكرا غير مسبوق للدعارة، إذ حولت جميع غرف الشقة إلى أوكار للدعارة، حيث يجد الزائر في كل غرفة فتاة من نوع ما، ففي الغرفة الأولى توجد شقراء، وفي الثانية سمراء، وفي الثالثة بيضاء، وفي الرابعة سوداء، وهلم جرا على هذا النحو. ومن بين المعتقلين خلال المداهمة، وسيط دعارة، تبين أنه يشتغل لفائدة صاحبة الوكر، ويؤدي دور الاستقطاب واستقبال العاهرات اللواتي تأتين مرفوقات بزبائن الجنس، مقابل مبالغ مالية كان يستخلصها بنفسه، وفق العرف الجاري بين العاملين في هذا الميدان.وأوقفت الشرطة القضائية أفراد هذه الشبكة، بعد سلسلة من التحريات التي انطلقت في أعقاب معلومات وبلاغات وشكايات توصلت بها من طرف أكثر من مواطن، حول الأنشطة المحظورة التي تمارسها. وحسب مصدر مطلع، فإن الشرطة القضائية أوقفت زعيمة العصابة، وأربع من بائعات الهوى، إضافة إلى الشخص الذي كان يتكلف بجلب زبائن الجنس إلى الوكر المعد لهذا الغرض، والذي كان يستقبل، على مدار ساعات الليل والنهار، العشرات من الراغبين في ممارسة الجنس مقابل مبالغ مالية.واستغرق عملية التحري والإيقاف عدة أيام، وذلك من أجل جمع المعلومات وأوصاف العاهرات بكل دقة، لكي تتمكن الشرطة القضائية من وضع اليد على جميع المشتبه فيهم، إضافة إلى أن «الباطرونة» كانت تبث العديد من العيون والمخبرين في جميع الشوارع والأزقة المؤدية إلى البيت، لكي يرصدوا أي تحرك مشكوك فيه للشرطة القضائية، ويعجلوا بإبلاغها لتتمكن من الفرار في أسرع وقت ممكن، وتفادي وقوعها في قبضة الشرطة، والذين يجري البحث والتحري عن هوياتهم.وحاول المتهم بالوساطة في الدعارة أن يلوذ بالفرار، غير أن عناصر الشرطة القضائية تمكنت من ملاحقته، قبل أن تلقي القبض عليه، وتكبل يديه بالأصفاد.وأثناء الاستماع إلى الموقوفات، صرحن بأن المتهم كان يجلب لهن زبائن الجنس، ويقدمهم إليهن، بتنسيق مع صاحبة الوكر، من أجل إحياء ليالي حمراء وسهرات ماجنة، مقابل مبالغ مالية.وبعد البحث وإنجاز المحاضر القانونية، أحالت الشرطة القضائية المتهمين على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية من أجل محاكمتهم من أجل تكوين شبكة للدعارة وإعداد وكر لها والوساطة في البغاء والتحريض على الفساد. محمد البودالي