أسرة القتيل بفاس تطالب بمساءلة دركيين كشفت مصادر موثوقة أن مديرية العدل العسكري بالمحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، أمرت بإحالة تاجر مخدرات ومهرب كبير متورط في جريمة قتل بواسطة السلاح الناري، على المحكمة العسكرية. وحسب المصادر ذاتها، فإن التعليمات التي تقررت في هذا الشأن، تنص على إحالة الظنين على المحكمة العسكرية بعد انتهاء كافة مراحل التقاضي أمام محكمة الجنايات بمدينة فاس، على أساس محاكمته من أجل حيازة سلاح ناري بدون ترخيص، واستعماله في ارتكاب جريمة قتل، وذلك طبقا لقانون العدل العسكري. ولن يتحقق هذا إلا بعد صدور حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به .وحسب المعطيات المتوفرة، فإن أسرة القتيل تطالب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمدينة فاس، بموازاة مع سريان إجراءات محاكمة القاتل ومن معه، بإجراء تحقيق معمق في مواجهة دركيين أشرفوا على إجراءات البحث التمهيدي في الجريمة، وذلك لتسجيل الأسرة ما تعتبرها «تجاوزات» و»إخلال» بالتدابير اللازمة في قضية خطيرة تتعلق بالقتل العمد بواسطة السلاح الناري.وفي هذا الصدد، أكدت أسرة القتيل أن رجال الدرك تأخروا كثيرا في إحالة أداة الجريمة، وهي بندقية قنص، على مختبر الدرك الملكي لإجراء الخبرة عليها، وذلك لما يقارب سنة. علما أن بداية البحث في ملف النازلة انطلقت متعثرة منذ البداية، إذ اعتقل مشتبه فيه آخر، فيما ظل الظنين في حالة فرار لمدة طويلة، قبل أن يلقى القبض عليه ويحال على العدالة. كما أن اليوم الحقيقي لوقوع الجريمة، لم يسجل في محضر المعاينة.وأكد أحد أفراد أسرة القتيل، في لقاء مع «الصباح»، أن أداة الجريمة حجزت غداة وقوع الجريمة، أي في سنة 2009، إلا أنها لم تقدم إلى المختبر لإجراء الخبرة إلا في سنة 2010، الأمر الذي جعل الأسرة تطرح علامات استفهام عريضة بخصوص هذا التأخير غير المبرر.والتمست أسرة القتيل من كافة الضمائر الحية في محكمة الاستئناف بفاس، وكذا المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية، من المشرفين على هذا الملف، اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير التي تراها مناسبة لرد الاعتبار إلى أسرة الضحية عبد السلام اللنجاص، قتل رميا بالرصاص قرب دوار الواديين قيادة أولاد ميمون، قبل نحو ثلاث سنوات، وهو الملف الذي شرعت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس في مناقشته قبل أيام. محمد البودالي