تبادل الرشق بالحجارة وشرطي إسباني ينهال بالضرب على مسؤول أمني مغربي تطورت احتجاجات شباب مغاربة، أول أمس (السبت)، في معبر الحدود الرئيسي نحو مليلية، إلى مواجهة مفتوحة مع قوات الأمن الاسبانية، تبادل خلالها الطرفان الرشق بالحجارة مما أدى إلى تخريب العديد من الممتلكات وإصابة مسؤول أمني مغربي في الرأس.وتراجعت قوات مكافحة الشغب التابعة للشرطة الوطنية عن فكرة استعمال الغاز المسيل للدموع أو الرصاص المطاطي للسيطرة على الوضع، فيما واصل المحتجون، بتحريض من أعضاء في اللجنة الوطنية لتحرير سبتة ومليلية، استهداف قوات الأمن ومكاتب الشرطة بالحجارة، وأغلقت الحدود إثر هذه الأحداث لأزيد من ساعتين ونصف.وتعود أسباب هذا الصدام العنيف بين قوات الأمن الاسبانية وحوالي 70 شابا مغربيا، حسب الرواية الإسبانية، إلى منع عناصر من الشرطة بعضهم من ولوج مليلية، لأسباب أمنية، إذ ترفض إسبانيا، في بعض المناسبات، ولوج فئات عمرية صغيرة السن إلى المدينة، رغم توفرهم على جوازات السفر.وأوضح مندوب الحكومة المحلية، عبد المالك البركاني، في تصريح صحافي، أن المواجهات اندلعت إثر رفض عناصر الشرطة السماح لبعض المغاربة بالدخول لأسباب أمنية، وعمدت قوات الأمن الإسبانية عندها إلى إغلاق البوابة الرئيسية للمعبر الحدودي، ورد أفراد المجموعة المغربية على ذلك بالرشق بالحجارة.من جهته، أوضح سعيد اشرامطي، نائب رئيس اللجنة الوطنية لتحرير سبتة ومليلية، وأحد متزعمي هذه الاحتجاجات، أن عناصر الأمن الإسبانية منعت، بشكل تعسفي، مواطنين مغاربة من دخول مليلية، ما حذا بهم إلى الاحتجاج بشكل عفوي على هذا السلوك.وأكد اشرامطي، في اتصال هاتفي بـ«الصباح»، أن السلطات الإسبانية وفية لممارساتها العنصرية تجاه المغاربة أثناء ولوجهم إلى الثغر المحتل، مذكرا في هذا الخصوص بسلسلة حوادث عرفها معبر بني انصار خلال السنوات الماضية، أدت في بعض الحالات إلى نشوب خلافات ديبلوماسية حادة بين المغرب واسبانيا.وأضاف المتحدث ذاته أن رئيس مفوضية أمن الحدود لم يسلم من الاعتداء، إذ وجه إليه رجل أمن إسباني ضربة على رأسه بواسطة عصا، حينما توجه نحوه لاستفساره حول سبب منع المواطنين المغاربة من العبور إلى مليلية، وهو الموقف الذي زاد تأجيج غضب المحتجين ودفعهم إلى رشق قوات الأمن الإسبانية بالحجارة.ويسجل المهتمون أن تكرار مثل هذه الحوادث في معابر الحدود، يشير في جانب منه إلى الحساسية التي يبديها كل طرف حيال وضعية مدينتي سبتة ومليلية، سيما أن الاستفزازات المتبادلة بين قوات الأمن الإسبانية في الحدود ومواطنين مغاربة أدت في بعض الحالات إلى توتير العلاقات بين الرباط ومدريد.وكان حادث اعتداء وقع قبل سنتين على مهاجرين مغاربة مقيمين في بلجيكا من طرف أفراد من الشرطة الإسبانية في معبر مليلية أثار موجة من الاحتجاجات الرسمية والمدنية، وقامت إثره وزارة الخارجية المغربية باستدعاء السفير الإسباني المعتمد بالرباط، ورد نشطاء مغاربة على هذا التصرف بتنظيم احتجاجات حاشدة منع خلالها دخول الشاحنات التي تزود السوق المحلي بالمدينة بعدد من السلع المغربية الأساسية. عبد الحكيم اسباعي (الناظور)