أدين ابتدائيا بالإعدام وتابعت مشغله بعدم التبليغ عن جناية قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الخميس الماضي، إرجاء النظر في القرار المستأنف الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها، القاضي بإدانة متهمين اثنين من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، أعقبته جناية السرقة الموصوفة وإخفاء جثتين في حق الأول، وعدم التبليغ عن وقوع جناية بالنسبة إلى الثاني، طبقا لفصول المتابعة، إلى سادس دجنبر المقبل، لتخلف المتهم الثاني عن حضور الجلسة رغم الإعلام. وكانت غرفة الجنايات الابتدائية قضت بإدانة (ع.ر)و(م.أ) من أجل المنسوب إليهما، وحكمت على الأول بعقوبة الإعدام، فيما عاقبت الثاني بشهرين حبسا موقوف التنفيذ، من أجل عدم التبليغ عن وقوع جناية، بعد إعادة التكييف، وغرامة مالية قدرها ألف درهم، وتحميله الصائر والإجبار في الأدنى.وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت الغرفة عينها بأداء المتهم(ع.ر) لفائدة المطالبين بالحق المدني، تعويضا إجماليا قدره 400 ألف درهم، وتحميله الصائر على النسبة.وتتلخص وقائع القضية، حسب محضر الضابطة القضائية لدرك مكناس عدد 197، أنه بتاريخ 29 ماي 2010، توصلت مصلحة الأخيرة بإخبارية، مفادها وجود سيارة بطريق غير معبدة، وبداخلها جثتا ضحيتين ملطختين بالدماء، ويتعلق الأمر بالمسميين قيد حياتهما(ع.ع)و(ع.أ)، اللذين تمت تصفيتهما رميا بالرصاص من طرف(ع.ر)، الذي تم التوصل إليه عن طريق مراجعة المكالمات التي وردت على الهاتف المحمول للهالك(ع.أ)، الذي تربطه به علاقة مصاهرة.وعند الاستماع إليه تمهيديا، صرح الجاني أنه اتفق مع شقيقه(إ.ر)على وضع حد لحياة الهالكين، اللذين اتصل بهما هاتفيا وطلب منهما الحضور إلى الضيعة التي يعمل فيها حارسا، بعدما أخبرهما أنه يرغب في بيع بعض المعدات لأحد المهاجرين، ولما حضرا على متن سيارة من نوع مرسيدس 410 د، تناولوا الخمر جميعا، في انتظار قدوم شقيقه(إ.ر)، الذي تأخر في الوصول، ما جعله يتصل به فوجد هاتفه مقفلا، ليقرر ساعتها تنفيذ العملية لوحده. وأوضح أنه عمد إلى أخذ بندقية صيد، من نوع عيار 16 ملم، في ملكية مشغله(م.أ) وحشاها بخرطوشتين ووضع ثالثة في جيبه، ليقوم بعد ذلك بإطلاق الرصاصة الأولى على صدر(ع.ع)، والثانية على بطن(ع.أ)، مبرزا أنه وأمام مقاومة الأخير أطلق عليه الرصاصة الثالثة في ظهره، مشيرا إلى أنه لم يكتف بذلك، بل زاد في الاعتداء عليهما بواسطة معول(صابة)، حيث هوى به على وجه الضحية(ع.أ) حتى انغرس في أنفه، قبل أن يضرب به هذه المرة(ع.ع)، وبعد انتهائه من تصفيتهما، عمد إلى تفتيش جيوبهما ليعثر على مبلغ 8500 درهم بحوزة(ع.ع)، بعدها قام بوضع جثتيهما داخل سيارة مرسيدس، واتصل هاتفيا بمشغله(م.أ) ليخبره أن شخصين هاجماه من أجل سرقة الأبقار من الضيعة فقتلهما بإطلاق النار عليهما دفاعا عن نفسه. ولما حضر مشغله المذكور أمره الجاني، تحت طائلة التهديد بإلحاق الأذى به هو الآخر، بمرافقته للتخلص من الجثتين، حيث توجها بالسيارة صوب مكان خال بنواحي تولال وتركاها هناك، ولما عاد المتهم إلى مسرح الجريمة قام بإحراق ثيابه التي كانت ملطخة بالدماء، وردم مكان الإحراق بالتراب في محاولة منه لإخفاء معالم الجريمة.وباستنطاقهما ابتدائيا وتفصيليا أثناء مرحلة التحقيق، تراجع المتهم الأول عن تصريحاته السابقة، مؤكدا أن شقيقه(إ.ر) هو من قام بقتل الضحيتين، بعدما تناهى إلى علمه أنهما كانا على علاقة غير شرعية بزوجته، موضحا أن سيناريو إعادة تمثيل الجريمة استقاه من أخيه. وبخصوص المبلغ المحجوز أجاب أنه وجده بالمنزل. ومن جانبه، صرح المتهم الثاني أنه كان نائما بمنزله فاتصل به(ع.ر)، طالبا منه الحضور عاجلا لإنقاذه من اللصوص الذين هاجموه بغرض سرقة الأبقار، وحين توجه إلى الضيعة أخبره بقتله للضحيتين، مهددا إياه بالتصفية الجسدية إن هو رفض مساعدته على التخلص من جثتيهما، فسبقه بسيارته من نوع بوجو 205 ، ولحق به المتهم بسيارة مرسديس 410، التي تركاها بضواحي تولال، موضحا أن عدم قيامه بالتبليغ عن الجاني مرده إلى الخوف منه. خليل المنوني (مكـناس)