fbpx
وطنية

المعارضة تطالب الرميد بالاستقالة

هاجم نواب أحزاب المعارضة، المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، وطالبوه بتقديم استقالته، لأنه حرض «إخوانه» في العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي، في مجلس المستشارين على إسقاط المادة 9 من قانون مالية 2020، ما أدى إلى زعزعة وضع الأغلبية، والضغط على الفريق الاشتراكي لتغيير موقفه بالتصويت ضد هذه المادة، وخلط أوراق المعارضة نفسها.
وقال عدي بوعرفة، القيادي في الأصالة والمعاصرة، لـ «الصباح»، إن الرميد ارتكب خطأ سياسيا لأنه ناور بشكل غير أخلاقي، كي يجهز على المادة 9 بتحريض البرلمانيين لإسقاطها، رغم علمه بعقد اجتماعات طارئة بين برلمانيي مختلف الفرق أغلبية ومعارضة، مع محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، الذي أقنع الجميع بالدفاع عن المادة 9، كي لا تتكبد مختلف الوزارات والجماعات الترابية، الخسائر التي ناهزت ألف مليار سنتيم، والتي ستزيد عن ألفي مليار خلال الشهور المقبلة.
وأكد بوعرفة أن الرميد نسي وضعه وزير دولة، وزيرا للعلاقات مع البرلمان، الذي من المفروض فيه أن يكون متزنا في اتخاذ القرار، حتى ولو لم يكن يساير هواه، مضيفا أن « التحريض» ليس من شيم كبار المسؤولين، وهو الذي صادق على قانون المالية بكل مواده في المجلسين الحكومي، برئاسة سعد الدين العثماني، والوزاري، برئاسة الملك محمد السادس.
ووقعت ملاسنة بين بوعرفة الذي أخذ نقطة نظام في لجنة المالية، ومصطفى إبراهيمي، رئيس فريق العدالة والتنمية، أول أمس (الأربعاء)، حول من خلط أوراق المعارضة والأغلبية وتصرف بطريقة غير أخلاقية، إذ احتج «بيجيدي» على توصيفات بوعرفة الذي طالب حزب رئيس الحكومة بإنهاء الازدواجية في الخطاب، بل اعتبر أن الرميد تجاوز صلاحياته من وزير إلى رئيس حكومة يتحكم في رقاب برلمانيين غاضبين لقلب الموازين السياسية.
وفي الجلسة العامة، التي تأخرت عن موعدها بساعة ونصف، لتزامنها مع انعقاد المجلس الوزاري، مساء أول أمس (الأربعاء)، وصف عبد اللطيف وهبي، القيادي في «البام» الرميد، بـ «الانقلابي» على المادة 9 من قانون المالية، مؤكدا أنه وزير دولة في الحكومة أعلن أمام الصحافة، وفي الكواليس أنه من الرافضين لتلك المادة، رغم أنه كان حاضرا في اجتماع المجلس الحكومي الذي صادق على هذه المادة، ثم أمام جلالة الملك محمد السادس بالمجلس الوزاري، وما لذلك من دلالة في الالتزام الأخلاقي، والدستوري، تجاه رئيس مجلس الوزراء أي رئيس الدولة.
ووصف وهبي ما جرى بالتآمر والإخلال بالاتفاقات والأخلاق، فأمسى ذلك يوحي للجميع أن المعارضة في خدمة الحكومة، وفي خدمة الأغلبية، وأن مجلس النواب خنوع، ومجلس المستشارين بأغلبية لا تصوت على قوانين الحكومة، في حين التزمت المعارضة بالقرار الجماعي رغم «مرارته».
وقالت المصادر إن «الباميين» اتخذوا قرارا سياسيا يرمي إلى إنهاء «الهدنة» مع الأغلبية، والتصويت دائما ضد القوانين، وهو ما تمت ترجمته عبر معارضة قانون مالية 2020، رفقة الفريق الاستقلالي الذي اتهم الأغلبية بالهشاشة والصراع بين قيادات ووزراء.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى