fbpx
مجتمع

أدوية ضعف الخصوبة تدخل التغطية الصحية

الوكالة الوطنية للتأمين الصحي أدرجت ثمانية منها في لائحة العقاقير القابلة للتعويض

أعلنت الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، أخيرا، موافقتها على إدراج ثمانية من أدوية علاج ضعف الخصوبة، ضمن لائحة الأدوية المشمولة بالتغطية الصحية، مشيرة إلى أنه أول قرار من نوعه، تعرفه العلاجات المندرجة ضمن المساعدة الطبية على الإنجاب في المغرب.
واعتبرت الدكتورة ليلى بن مخلوف، رئيسة قسم المعايير الطبية والتقنية بالوكالة الوطنية للتأمين الصحي، هذه الموافقة خطوة مهمة في مسيرة الترافع من أجل تنزيل التغطية الصحية لفائدة الزوجين في وضعية ضعف الخصوبة، مؤكدة أن ملفها المطلبي دخل في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة، قبل إحالته على وزارة الصحة، لاستكمال الإجراءات والشروع في التغطية الصحية.
وتعهدت الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، على هامش الندوة الوطنية الخامسة التي نظمتها الجمعية المغربية للحالمين بالأمومة والأبوة “مابا”، بكلية الطب والصيدلة بالبيضاء، باتخاذ جميع التدابير الكفيلة بمساعدة المصابين بصعوبات الإنجاب، على ضمان حقهم في التغطية الصحية عن النفقات العلاجية والدوائية والتشخيصية، في إطار تجديد الاتفاقيات الوطنية مع مقدمي العلاجات، مشيرة إلى إيلائها أهمية قصوى لملفات التعويض عن الأدوية المستعملة في علاج ضعف الإنجاب التي توصلت بها، “قصد إنصاف كافة الأزواج الذين يعانون صعوبة في الإنجاب، في إطار تكافؤ الفرص لجميع المؤمنين”.
من جهتها، لفتت حفيظة يرتاوي، رئيسة مصلحة البرمجة وأعمال تنظيم الأسرة بمديرية السكان التابعة لوزارة الصحة، إلى برنامج المخطط الوطني للمساعدة الطبية على الإنجاب، الذي تعده الوزارة خلال السنة الجارية، بمشاركة العديد من المعنيين والخبراء، والذي يهم تطوير القوانين في المجال، وتحسين ولوج الأزواج ذوي مشاكل الخصوبة إلى خدمات المساعدة الطبية على الإنجاب، وتعزيز جودة خدمات التكفل بمشاكل الخصوبة، وتطوير الشراكة في ميدان المساعدة الطبية على الإنجاب، وتطوير الرصد والتقييم في المجال، ومتابعة تكوين مهنيي الصحة في هذا التخصص الطبي، مع العمل على التكفل بمشاكل الخصوبة، إلى جانب إعداد معايير هيكلية ووظيفية لمراكز ووحدات المساعدة الطبية على الإنجاب.
وفي السياق ذاته، رصدت جمعية “مابا” تفاوتا ملحوظا في التكفل بعلاجات ضعف الخصوبة بمختلف المناطق، أساسا في ما يتعلق بالولوج إلى وحدات المساعدة الطبية على الإنجاب، وبنيات التشخيص الإشعاعي والبيولوجي في جميع الجهات، كما أشارت إلى التوزيع غير العادل لوحدات الخصوبة الخاصة، بسبب تمركزها بين محور البيضاء الرباط، بالإضافة إلى غياب التغطية الصحية الشاملة لهذه العلاجات، موازاة مع ضعف قدرة الزوجين على الولوج إلى علاجات الخصوبة بالقطاع الخاص، الذي يعد المزود الرئيسي للعلاجات في ما يخص المساعدة الطبية على الإنجاب، والتي تتراوح كلفتها الإجمالية ما بين 30 ألف درهم و 45ألفا.
ودعت “مابا” مختلف الجهات المسؤولة والمعنية إلى وضع شراكة بين القطاعين العام والخاص، لتوسيع نطاق الخدمات الصحية لضعف الخصوبة، مع احترام مبادئ جودة الخدمات وتعميمها على جميع المواطنين، لأجل تفادي العراقيل الإدارية والإجرائية التي تواجهها وحدات الخصوبة بالقطاع العام، معللة دعوتها بـ”ضعف قدرة المستشفيات الجامعية على تعميم علاجات المساعدة الطبية على الإنجاب في جميع أقاليم وجهات المملكة، مع ضمان ديمومة الخدمات المقدمة، إلى جانب قلة عدد الأطباء والفرق شبه الطبية المتخصصة في طب الخصوبة والمساعدة الطبية على الإنجاب”.
ويشكل العقم وضعف الخصوبة أحد مشاكل الصحة العمومية في المغرب، إذ يهم ما بين 15 و17 في المائة من الأزواج الذين يوجدون في وضعية مواجهة لصعوبات الإنجاب بشكل فردي، أي أن 1 من بين 7 أزواج يصعب عليه تحقيق حلمه بالأمومة والأبوة، استنادا إلى معطيات المنظمة العالمية للصحة.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق