fbpx
حوادث

شخص يتهم أفراد أسرة ببني ملال باحتجازه وتعذيبه

عزا ما تعرض له إلى الرغبة في الاستيلاء على ممتلكاته والمشتكى بهم ينفون كل الاتهامات ويعتبرونه نصابا

تواصل المصالح الأمنية بمدينة بني ملال تعميق البحث في قضية مواطن (ر. ش) مقاول أكد في العديد من شكاياته التي وجهها إلى كل من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال، وكذا إلى رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تادلة، وأطراف أخرى أنه تعرض للاختطاف والاحتجاز والضرب والجرح والتهديد بسلاح ناري، ومحاولة حقنه بسم يسبب الشلل من قبل أفراد أسرة كانت تربطه بهم علاقة صداقة وتجارة، لكن تحولت مع مرور الأيام إلى عداوة مستحكمة بسبب اختلاف المصالح بين الجانبين، ما أدى إلى قطع حبل المودة بين الجانبين لتصل قضيتهما بعد حادث غريب إلى الشرطة ومكتب قاضي التحقيق، الذي يواصل البحث في الملف بعد استماعه إلى تصريحات وأقوال أطراف القضية.
يقول المواطن (ر.ش) في شكايته التي يعززها بالعديد من الوثائق والشهادات، التي تتوفر الصباح على نسخ منها إن محنة التعذيب النفسي والجسدي التي ما زال يعاني  مضاعفتها بدأت يوم 26 من شهر غشت الماضي عندما كان عائدا من مدينة القصيبة رفقة طرفي القضية (ع.ب) اللذين كانا معا على متن سيارته بعد أن كان أوصل شاهدين (م.أ) عون سلطة والمستشار الجماعي (ص.أ) إلى مقر سكناهما بطلب منهما.
ولم يكن (ر. ش) يعلم ، وفق روايته، أن مرافقه (ع. ب) يكن له الشر بعد أن طلب منه التوقف  في بلدة «فم الزاوية» ليقتني مشروبا غازيا، لكن بعد تناوله المشروب الغازي فقد وعيه كليا ولما استيقظ وجد نفسه مكبلا بأحبال بلاستيكية داخل قبو فيلا المشتكى به الموجودة بحي الزيتون ببني ملال رفقة عنصرين آخرين لم يكونا سوى  أخوي المتهم  (ح. ب) وأبيه (ع. ب) اللذين شاركاه في ما أسماه «أساليب التعذيب والتنكيل التي تعرض لها من حرق بالمكواة والتهديد بالسلاح الناري (مسدس) والسلاح الأبيض والحقن المسمومة» إضافة إلى السب  والشتم، مع تجريده من  مفاتيح منزله وسيارته، بل الأكثر من ذلك اقتحم المشتكى بهما  منزله  بهدف سرقة أوراقه الإدارية والبنكية والرسوم العدلية لكل ممتلكاته، إضافة إلى مسجل فيديو للكاميرا الذي كان مثبتا داخل المنزل.
وأضاف المشتكي أنه قضى ليلته الأولى في قبو فيلا المشتكى بهما وذاق كل أصناف التعذيب، وفي اليوم الموالي أرغم تحت التعذيب الجسدي والنفسي على توقيع سبعة عشر شيكا بنكيا لم يدل المشتكى بهم إلا بعشر منها أمام الضابطة القضائية، إذ تترواح قيمتها المالية ما بين عشرين وستين مليون سنتيم.
 كما أرغم على توقيع أوراق بيضاء ووصولات شركة، يقول المشتكي، يجهل اسمها وعنوانها علاوة على استقدام عدلين من هيأة العدول ببني ملال هما (م ب) و(ع.ب) المنتصبين للإشهاد بمحكمة بني ملال اللذين رفضا تحرير عقود البيع، بعد ما أفزعتهما الوضعية المزرية التي كان يتخبط فيها بقبو الفيلا، علما أنه سبق لهما أن شاركا في عملية تزوير تصريح بالبيع لشقته الكائنة بحي الشرف دون حضوره وتقديم التصريح لدار التسجيل، مع تزوير إمضاء زوجته المالكة للشقة دون حضورها ودون توكيل منها رغم غيابها.
واسترسل المشتكي في سرد معاناته قائلا إنه بعد رفض العدلين استكمال عملية تحرير عقود البيع، استبدلا بعدلين آخرين هما (ج.م) و(م.س) حضرا حوالي الثانية عشرة ليلا إلى فيلا المشتكى به لتحرير وكالات وعقود المبيعات تتضمن أرضا فلاحية  مساحتها ثمانية هكتارات مسجلة في اسم ابنته (إ.م) البالغة من العمر سنتين ونصف سنة ومقلعا للأحجار الرملية مساحته ثلاثة عشر ونصف هكتار مسجلة باسم زوجته.
 وأضاف المشتكي أنه ألقي به من طرف المشتكى بهم  قرب مركز تجاري في اليوم الموالي، إلى حين قدوم رجال الإسعاف الذين حملوه إلى المستشفى الجهوي ببني ملال لتلقي الإسعافات الأولية، بعدها حضر رجال الشرطة للمستشفى واصطحبوه إلى مركز المداومة بالغديرة الحمراء، حيث دام الاستماع إليه ما يفوق ست ساعات من الثالثة فجرا إلى العاشرة صباحا  من  اليوم الموالي.   
ورغم إلحاح المشتكي، يضيف، على أخذ بصمات مقتحمي المنزل لم تتنقل الشرطة إلى المنزل حتى حدود الثانية بعد الزوال، علما أن الفيلا المذكورة لم يتم تفتيشها لأخد البصمات التي تفيد المحققين في البحث عن الحقيقة.
 ودون مراعاة ظروفه الصحية، يقول في شكايته، جراء التعذيب تم اقتياده مرة أخرى في اليوم نفسه إلى مركز الشرطة، حيث تعرض لإرهاب نفسي شديد ومعاملة حاطة من الكرامة الانسانية، بل تم  تهديده لترهيبه كي يتنازل عن شكايته  ومتابعة المتهمين.
و أمام إصراره على حقه في متابعة المشتكى بهم تم إخلاء سبيله دون تحرير أي محضر للواقعة ودون اعتماد المحاضر التي أنجزتها فرقة المداومة والتي استنطقت الحارس الليلي للحي الذي توجد به الفيلا سابقة الذكر، الذي أفادها بحقيقة  دخول سيارة المشتكي لذلك الحي الذي كان محتجزا فيه، ما حذا به إلى تقديم شكاية إلى النيابة العامة بمدينة بني ملال مطلع الشهر الجاري ليتم الاستماع إلى أطراف القضية من جديد من طرف الضابطة القضائية، التي لم تسجل أقواله و تصريحاته كما أدلى بها مفصلة.
وزاد المشتكي قائلا، إنه تم رفض استدعاء الشهود والاستماع إليهم، سيما أنهم تطوعوا للإدلاء بشهادتهم ما تؤكده شهادة (ص.أ) الذي ضاق ذرعا بالتسويف والمماطلة، مع محاولة ثنيه عن الإدلاء  بشهادته وتبخيس الموضوع جملة و تفصيلا.
ورغم الطابع الجنائي للقضية، يقول المشتكي، وتوفره على شهادات طبية تثبت تعرضه للاعتداء والضرب، اختار نائب الوكيل العام للملك عرض النازلة على النيابة العامة، بل أطلق سراح المشتكى بهم، وأرجع المسطرة قصد تعميق البحث في حيثيات و إدعاءات لا تهم صلب الشكاية المقدمة.
وقال أيضا، إن المشتكى بهم قدموا مجددا إلى منزله محملين بقنينتين للغاز « لإضرام النار في منزله وخطف ابنته الصغيرة التي لا يتعدى عمرها سنتين ونصف سنة». ورغم ضبط المشتكى بهم من طرف رجال الشرطة في حالة تلبس أخلي سبيلهم من جديد وتم اعتقال أخويه ليتم إيداعهما السجن، بل إن مصالح الأمن عوض أن تسجل شكاية أسرته لأن أفرادها شهود تم استنطاقهم باعتبارهم متهمين. «إننا تقدمنا بطلب مراجعة كل التسجيلات الصوتية على كل المكالمات الهاتفية لدى مؤسسة اتصالات المغرب»، يقول المشتكي، «للوقوف على حقائق مثيرة في قضيتنا ما يكشف الحجاب والغموض عن أمور ما زال التحقيق فيها جاريا ومعاقبة كل من يتلاعب بالقانون ويعرض حياة الناس للخطر».
من جهته، نفى أحد أبناء المشتكى بهم ما ورد في شكاية (ر.ش) الذي كانت تربطه علاقة  صداقة بالعائلة إلى حد أن جميع أفراد أسرته كانوا يعتبرونه عنصرا من أفرادها، حسب قوله وبالتالي فإن ما يدعيه المشتكي «يعتبر كذبا وبهتانا» لأن الهدف من تصريحاته الكاذبة محاولة إيهام الناس وكل متتبعي الملف لكي يظهر أنه ضحية ومعتدى عليه من قبل العائلة التي كانت تثق فيه بشكل أعمى، لكنه استغل عامل الثقة لينسج قضية تفوح منها رائحة الكذب والبهتان الاحتيال».
وقال المصدر ذاته، «إن البحث القضائي جار على قدم وساق لأن حبل الكذب قصير سيما أن الأيام القليلة ستكشف حقيقة هذا الشخص الذي يدعي أنه ضحية، وكذا حجم الجرائم الفظيعة التي يرتكبها باحترافية عالية».
وأضاف أن البحث الذي تسهر عليه النيابة العامة وكذا مختبر المديرية العامة للأمن الوطني سيبينان حقيقة هذا الشخص الذي يعرفه كل من تعامل معه، وبالتالي فإن الأسرة واثقة من أن أمره سينفضح قريبا.

سعيد فالق (بني ملال) 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى