وصفوا وزير العدل ب"الجلاد" وقرروا مقاضاته ووقفات احتجاجية سلمية ضد التدخل الأمني العنيف في أول رد فعل على التدخل الأمني الذي شهدته «وقفة الغضب»، الجمعة الماضي بإفران، قررت النقابة الديمقراطية للعدل رفع دعوى قضائية ضد وزيري العدل والحريات والداخلية على «استباحتهما كرامة المحتجين والتعذيب وفض احتجاج سلمي بالقوة».وحسب بلاغ للنقابة أصدره المكتب الوطني للنقابة عقب اجتماعه، أول أمس (السبت)، تقرر تنظيم وقفات احتجاجية بكل محاكم المملكة طيلة صباح غد (الثلاثاء) وبعد غد(الأربعاء) من الساعة الثامنة والنصف إلى الساعة الثانية عشرة زوالا، وتفعيل ما أسموه «نظرية مول الحانوت» الأجر مقابل العمل، ودعوة كل موظفات وموظفي القطاع إلى الامتناع بشكل نهائي عن العمل بعد الرابعة والنصف عصرا، وعن الديمومة أيام السبت والأحد، بما في ذلك الصناديق، ما دام هذا العمل غير مؤدى عنه، حسب بلاغ المكتب الوطني.ووصف بلاغ كتاب الضبط الرميد بـ«جلاد العهد الجديد، الذي استكبر وغره بالله الغرور، واستعمل سياسة التصفية ضد العمل النقابي الجاد والمسؤول وضد كل الأصوات الحرة المنادية بعزة وكرامة جهاز القضاء والعاملين به».وواصلت النقابة الديمقراطية للعدل سياسة شد الحبل بينها وبين وزارة العدل والحريات، سيما بعد إصابة كاتبها العام عبد الصادق السعيدي، خلال الوقفة الأخيرة، في العنق، ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى إحدى المصحات بفاس، إذ اتهمت الوزير ب«الانفراد بقرارات تخص المؤسسة المحمدية»، خصوصا حين لجأ إلى قرار إخلاء المحاكم واستعمال العنف ضد المعتصمين، ومنعهم بالقوة من وقفة أمام مدرسة المهندسين بإفران التي احتضنت فعاليات الندوة الجهوية الرابعة لإصلاح منظومة العدالة.ونددت النقابة الديمقراطية للعدل بما أسمته «التدخل الهمجي» لقوات الأمن بتعليمات صريحة من وزير العدل، لقمع احتجاج سلمي على القهر والإقصاء والتعذيب الممنهج الممارس في حق شغيلة العدل، وأكدت في بلاغها أن مناضلاتها ومناضليها ماضون في تحصين حقوقهم المشروعة، حتى لو نصبت لهم المشانق في الميادين العامة، واستغرب البلاغ ما اعتبره اختلاق الأعذار الواهية من وزير العدل وتسويق التبريرات الكاذبة لهجومه القمعي على النقابة الديمقراطية للعدل التي كذبت كل ما صرح به الرميد حول معاركها النضالية واحتلالها قاعات الجلسات ومنع المواطنين من ولوج المحاكم.وطالبت كل الأحزاب السياسية والنقابية بتحمل مسؤولياتها في ما تتعرض له شغيلة العدل، كجزء من الشعب المغربي، من انتهاك صريح وعلني لحقوقها الدستورية ولكرامتها الإنسانية، معتبرة أن استمرار الصمت على هذه الهجمة الشوفينية يجعل من قطاعها الثور الأبيض، وحذرت من تعاظم الخط التراجعي والالتفاف على نص الدستور بما يفسح المجال لتأويلات متطرفة غايتها الإخضاع والتحكم وإعادة الاستبداد في حلة جديدة كمنهج لتدبير الوطن وسياساته.واعتبرت النقابة أن الاقتطاع من أجور المضربين قرار غير دستوري ولا يستند إلى أي شرعية قانونية، «اللهم إلا شرعية القوة والنهج الاستبدادي التحكمي الذي أبان وزير العدل قدرة خرافية في تصريفه وبلورته كبرنامج عمل دقيق للقضاء على النفس الحقوقي الذي حمله الدستور الجديد». كريمة مصلي