حوادث

جثة متفحمة تستنفر الدرك

يجري المركز القضائي للدرك الملكي بسرية الفقيه بنصالح، منذ مساء الجمعة الماضي، أبحاثا ميدانية وتقنية للاهتداء إلى مجهولين كبلوا شابا بأسلاك كهربائية وأضرموا النار فيه بالجماعة القروية حد بوموسى التابعة للإقليم.
وقال مصدر “الصباح” إن المركز الترابي للدرك الملكي بحد بوموسى أخبر بالعثور على شاب مكبل وجزء كبير من جثته متفحم، وبعدما انتقلت إلى مسرح الحادث، عناصر من الدرك التقني والعلمي والقضائي، وفور إجراء معاينات أولية على الجثة ومسح محيطها، نقلت بأمر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال إلى المستشفى الجهوي قصد إجراء تشريح طبي عليها، قبل إحالتها على مصلحة الطب الشرعي بالبيضاء.
واستنادا إلى المصدر ذاته أظهرت التحقيقات الأولية أن الهالك يتحدر من حي شعبي بالبيضاء، وزار الفقيه بنصالح من أجل الحصول على زيت الزيتون، واستدعت الضابطة القضائية مساء أول أمس (السبت) أفرادا من أسرته حضروا من العاصمة الاقتصادية، قصد الاستماع إلى أقوالهم على سبيل الاستئناس، للوصول إلى هوية المتورطين في اقتراف الجريمة البشعة.
وإلى غاية زوال أمس (الأحد) لم يضع المحققون القضائيون بسرية درك الفقيه بنصالح أياديهم على الجناة، وأحيلت عينات محجوزة من مسرح الجريمة على مختبر الأبحاث والتحاليل التابع للقيادة العليا للدرك الملكي، من أجل الاهتداء إلى هوية الفاعلين، كما أحيلت معاينات رفع البصمات من محيط الجريمة على المختبر ذاته.
وحسب ما حصلت عليه “الصباح” من معطيات أثار المحققون فرضية قوية مفادها أن سبب قتل الشاب هو صراع على الإرث، بعدما عاد من البيضاء إلى مسقط رأسه بالفقيه بنصالح للاستفادة من نصيبه في زيت الزيتون، لمناسبة انطلاق موسم جني هذا المحصول بالإقليم، ومازال ضباط المركز القضائي ينتظرون التوصل بنتائج الخبرات التقنية والعلمية والتشريح الطبي قصد مقارنتها بنتائج الأبحاث الميدانية.
واعتمد رجال الضابطة القضائية على روايات أعوان من السلطات الترابية بجماعة حد بوموسى قصد الاستعانة بها في الوصول إلى المتورطين في الحادث، ويحتمل أن تأمر النيابة العامة كذلك بإجراء خبرة تقنية على هاتف رقم الضحية بعد الحصول عليه من أسرته، قصد تحليل واستقراء مضمون المكالمات الهاتفية التي أجراها قبل تصفيته.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق