الملك يزور مخيم الزعتري ويمنح هبتين للمستشفى الميداني أجرى جلالة الملك محمد السادس بقصر الحمر بعمان، مباحثات على انفراد مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.ووصف وزير الشؤون الخارجية والتعاون سعد الدين العثماني ونظيره الأردني ناصر جودة، المباحثات التي أجراها عاهلا البلدين بالبناءة والمهمة، مؤكدين أنها تركزت على تطوير التعاون المشترك سياسيا واقتصاديا بين البلدين الشقيقين.وقال الوزيران، في تصريحات لوكالة الأنباء الاردنية (بترا) أول امس (الخميس)، إن قائدي البلدين أكدا حرصهما على ضرورة العمل على توسيع مجالات التعاون المشترك، وتبادلا وجهات النظر حيال القضايا التي تواجه المنطقة العربية.وأشار إلى أن العلاقات الأردنية المغربية تاريخية ومميزة ومهمة، وتدعمها العلاقات الشخصية التي تجمع قائدي البلدين الشقيقين، مؤكدا في الوقت ذاته أن هناك تطابقا في وجهات النظر حيال العديد من القضايا، وأن هناك تعاونا في المنتديات الدولية للدفاع عن القدس المحتلة، والوقوف ضد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدينة المقدسة.وأكد العثماني إرادة المغرب في دعم جهود الأردن في استضافة اللاجئين السوريين، وتقديم المزيد من الدعم لهم، بالإضافة إلى الدعم المتمثل في إقامة المستشفى الميداني بمخيم الزعتري، مؤكدا أن جانبا مهما من زيارة جلالة الملك محمد السادس للأردن تركز على هذا الجانب.ومن جانبه، أكد ناصر جودة أن زيارة جلالة الملك محمد السادس إلى الأردن تهدف إلى إعطاء دفعة للعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، مشيرا إلى أن القمة التي عقدها زعيما البلدين بحثت ملفات مهمة تتصل بالأوضاع المتطورة في المنطقة، خاصة سوريا والقضية الفلسطينية.وأضاف أنه تم كذلك بحث الوضع الإنساني للأشقاء في سوريا وتداعياته على المنطقة عموما وعلى الأردن الذي يستقبل أكثر من مئتي ألف لاجئ سوري، بشكل خاص.وعلى هامش هذه الزيارة، انعقد أول أمس (الخميس) بقصر الحمر بعمان، اجتماع أردني مغربي موسع، شارك فيه عن الجانب المغربي، مستشارو جلالة الملك عمرعزيمان وزليخة نصري وفؤاد عالي الهمة وياسر الزناغي، وكذا سعد الدين العثماني وزير الشؤون الخارجية والتعاون وأحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية ونزار بركة وزير الاقتصاد والمالية وعزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري وعزيز رباح وزير التجهيز والنقل والحسين الوردي وزير الصحة وفؤاد الدويري وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة.وحضر الاجتماع عن الجانب الأردني السادة رياض أبو كركي رئيس الديوان الملكي الهاشمي وعماد فاخوري مدير مكتب جلالة الملك عبد الله الثاني والشريف فواز بن زبن بن عبد الله مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر، وعبد الله وريكات مستشار جلالة الملك وعبد السلام العبادي وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية.وشكلت زيارة الملك محمد السادس، مرفوقا بالأمير مولاي رشيد، بعد ظهر أول أمس (الخميس)، للمستشفى العسكري الميداني الطبي الجراحي المغربي الذي أقامه المغرب بمخيم (الزعتري) للاجئين السوريين في محافظة المفرق (شمال شرق الأردن)، محطة مهة في زيارة العمل الرسمية لجلالة الملك إلى الأردن.واطلع جلالة الملك على مكونات المستشفى والخدمات التي قدمها منذ عاشر غشت الماضي وإلى غاية 15 أكتوبر الجاري لما مجموعه 22 ألفا و805 لاجئين.وبعد ذلك قام جلالة الملك، مرفوقا بالأمير مولاي رشيد والأمير غازي بن محمد رئيس بعثة الشرف، بجولة في مختلف مرافق وأقسام المستشفى، حيث وقف جلالته على الأوضاع الصحية لعدد من اللاجئين واللاجئات وأطفالهم الذين يتلقون العلاجات بالمستشفى. (و م ع)