الأولى

مخدرات تطيح بملياردير ودركي

بارون حاول تهريب ثلاثة أطنان ونصف من الشيرا والتحقيقات كشفت تبييض أموال في عقارات

سقط ملياردير ودركي بالقنيطرة، أخيرا، في قبضة الدرك الملكي، بعد إنابة قضائية صادرة في حقه من قبل قاضي التحقيق بابتدائية المدينة، ووجهت الاتهامات إلى الثري باعتباره العقل المدبر لمحاولة تهريب ثلاثة أطنان ونصف طن من الشيرا عبر منطقة “الشليحات” قبل أشهر، كما سقط معه دركي يشتبه في إفشائه أسرارا مهنية لصالح شبكة دولية.
وأوضح مصدر مقرب من التحقيق التمهيدي أن الملياردير يملك مقاهي بطنجة ومراكش، وأوصافه تتشابه مع ابن القاضي الذي قتل قبل سنتين بالمقهى الشهير ب”لاكريم”، وتحوم شكوك قوية بأن له أسهما في المقهى التي جرى تشميعها من قبل المصالح القضائية بعد وقوع جريمة قتل الطالب بكلية الطب والصيدلة بالمدينة الحمراء، وبأن المجرمين الذين أطلقوا النار على الضحية كانوا يريدون رأس الملياردير الموقوف.
وأودع قاضي التحقيق الثري والدركي رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالقنيطرة، وذلك في انتظار الشروع في استنطاقهما في الجرائم المقترفة، بعدما سقط خمسة متهمين في وقت سابق ضمنهم دركي آخر بالمركز البحري بالمهدية.
وحسب ما حصلت عليه “الصباح” من معطيات فإن الملياردير عضو رئيسي لشبكة دولية خارج التراب الوطني، كما تبين أنه يملك عقارات مختلفة بالشمال ومراكش، ناتجة عن تبييض عائدات الاتجار الدولي في الممنوعات، وينتظر أن تكشف جلسات قاضي التحقيق المقبلة عن معطيات جديدة في النازلة، بعدما شكل سقوطه ضربة موجعة للشبكة الدولية.
وأفشل تنسيق الدرك الملكي والأمن الوطني قبل أشهر محاولة تهريب ثلاثة أطنان ونصف طن من الشيرا عبر قوارب انطلاقا من سواحل القنيطرة، وأسقطت الأبحاث العديد من المتعاونين مع مالك المخدرات الذي يكلفهم بنقل الشيرا من مدن بالشمال نحو القوارب بالسواحل الرابطة بين مولاي بوسلهام والمهدية، وأفضت أبحاث الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية بالتنسيق مع المركز القضائي للدرك الملكي أن العقل المدبر للعملية هو الملياردير الذي يقتنيها من فلاحين بحقول الكيف بالشمال، ويقوم بإعادة تحويلها إلى الشيرا الجاهزة للاستهلاك.
وعلمت “الصباح” أن العدالة أمرت بالحجز على عقارات في ملكية الموقوفين للاشتباه في تبييض أموال عائدات المخدرات المهربة على الصعيد الدولي فيها، ومازالت الضابطة القضائية تبحث عن متورطين آخرين في النازلة، يشتبه ضلوعهم مع المتهم الرئيسي.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق