خططا لاقتحام مسكنها بحي شعبي واقتنيا أسلحة وحبالا للتخلص منها أوقفت مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أول أمس (الأربعاء)، سلفيين كانا بصدد الهجوم على مسكن عرافة بسلا وشنقها.وحسب مصادر «الصباح»، فإن المتهمين خططا، منذ أيام، لشنق العرافة بمنزلها بأحد الأحياء الشعبية بسلا، بعد نعتها ب«المشعوذة التي يجوز قتلها»، إذ لاحظا منذ مدة إقبال النساء على منزلها بشكل كبير، مما دفعهما إلى التخطيط لقتلها والتخلص من «شرورها»، حسب اعتقادهما. وأوضحت مصادر «الصباح» أن مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية توصلت بمعلومات وصفتها ب»الدقيقة» عن سلفيين في المنطقة، مما دفعها إلى إجراء تحريات ميدانية حول أنشطتهم، خصوصا أن المدينة ذاتها تشهد وجود أتباع كثر للتيار السلفي، إضافة إلى أنها شهدت أحداثا أخرى كان أبطالها سلفيون، مما دفعها إلى مراقبة تحركات السلفيين المذكورين في انتظار اللحظة المناسبة لإيقافهما متلبسين بمحاولة الهجوم على مسكن العرافة.وحسب المصادر ذاتها فإن السلفيين ومن أجل الوصول إلى هدفهما بالحد من «شرور العرافة»، اقتنيا سكينين من الحجم الكبير وأقنعة لإخفاء ملامح وجهيهما أثناء الهجوم على مسكنها، إضافة إلى مطرقة وحبلين، وتكلف أحدهما بصنع مشنقة باعتبارها الوسيلة «الشرعية» لتنفيذ حكم الإعدام في حق العرافة. وقالت المصادر ذاتها إن السلفيين حددا تاريخا للهجوم على مسكن العرافة، مما دفع المصالح الأمنية المكلفة بمحاربة الجريمة الإرهابية إلى التدخل في الوقت المناسب، وإلقاء القبض عليهما وبحوزتهما سكاكين وأقنعة وحبال، مشيرة إلى أن التحقيق مع المتهمين مازال متواصلا من أجل تحديد ارتباطاتهما مع سلفيين آخرين، أو مسؤوليتهما عن أحداث مماثلة عرفتها المنطقة.وكان بلاغ لوزار الداخلية أعلن، أول أمس (الأربعاء)، عن إيقاف المتهمين المنتميين إلى التيار السلفي الجهادي، مشيرا إلى أنه سيتم تقديمهما إلى العدالة، وذلك بعد نهاية البحث الجاري معهما تحت إشراف النيابة العامة.وأبدى حقوقيون، في اتصال هاتفي مع «الصباح»، تخوفهم من امتداد نشاط السلفيين إلى عدة مناطق، مشيرين إلى أن جرأة بعضهم وصلت إلى حد إصدار بيانات يتوعدون فيها حتى مسؤولين حكوميين، إضافة إلى أحداث أخرى مثل طعن ستة منهم بائعا متجولا بطنجة والاعتداء على شرطي ينتمي إلى مصلحة التشخيص القضائي بولاية أمن طنجة، حين هاجمه حوالي عشرة أشخاص من المشاركين في تظاهرة بالشارع، ومنعوه بالقوة من مواصلة التصوير، قبل أن يحجزوا آلة تصويره ويطلقوا سراحه. خالد العطاوي