الرياضة

رسالة رياضية: أكادير وفاخر وغاموندي

دبر حسنية أكادير ملف إقالة المدرب ميغيل غاموندي، والتعاقد مع امحمد فاخر، بطريقة مسيئة له، ولكرة القدم الوطنية.
أولا، علاقة مسؤولي الحسنية وغاموندي ليست جيدة منذ مدة، خصوصا عندما رفض المدرب بقاء الكاتبة الإدارية، التي يتمسك بها المسيرون، ويقال إنها علبتهم السوداء، وكاتمة أسرارهم، بل يمكن القول إن المدرب الأرجنتيني أقيل، ليس بعد نهائي كأس العرش، بل يوم رفض الكاتبة الإدارية.
وحسب ما يتبين من تصريحات أحمد أيت علا، الناطق الرسمي للفريق، فأزمة غاموندي مع المسيرين كان لها طابع شخصي، وليس مهنيا، أو مؤسساتيا، خصوصا عندما قال إن المدرب قلل الاحترام أمام الرئيس.
هذه المعطيات تعني أن فرضية الإقالة تسكن تفكير مسيري الحسنية منذ مدة، ولم تكن طارئة، وبالتالي فهم يعرفون ما ينتظرهم، في حال قرروا إقالة المدرب، أي توفير مستحقات الرجل، مقابل فسخ العقد من جانب واحد، وتمكينه من مستحقاته العالقة.
ولكن عوض أن يجلس المسؤولون مع المدرب على طاولة التفاوض، لفسخ العقد، وتسوية وضعيته المالية، وتوديعه بطريقة تليق بالسنوات التي قضاها بالفريق، والنجاحات التي حققها معه، فإنهم تجاهلوه، وسارعوا إلى التعاقد مع مدرب بديل له، هو امحمد فاخر.
ورغم أن فاخر له إنجازات حافلة مع الفريق، إذ فاز معه ببطولتين لأول مرة في تاريخه، فإن مسيري الحسنية وضعوه في موقف حرج، إذ وجد نفسه يدرب فريقا مرتبطا بعقد مع مدرب آخر، وجمهوره متعلق به، ويرفض رحيله.
ثانيا، عندما يتصرف رئيس حسنية أكادير بهذه الطريقة، وهو عضو في العصبة الاحترافية، ومفروض فيه أن يكون نموذجا في حسن التدبير، واحترام عقود اللاعبين والمدربين، فتصوروا كيف هو الوضع في باقي الفرق.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق