نجاة أنور: الأطفال المستغلون جنسيا تقل أعمارهم عن 14 سنة أجلت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، أخيرا، قضية «استغلال الأطفال جنسيا» من طرف فرنسي كان يدير وحدة فندقية بضواحي المدينة، ويتابع فيها مغربيان بتهمة مساعدة الفرنسي الذي غادر المغرب منذ سنة 2011، إلى 19 أكتوبر الجاري. وكانت مصالح الدرك الملكي بمركز أولاد حسون بضواحي مراكش أصدرت مذكرة بحث في حق فرنسي كان يشغل منصب مدير عام وحدة فندقية بباب أطلس بجماعة الويدان بتهمة ممارسة الجنس على الأطفال، بعد شكاية تقدم بها صاحب الفندق المذكور. وأكد الشهود لصاحب الفندق أنهم كانوا يعاينون المشتكى به مع أطفال بالمسبح داخل الفيلا التابعة للفندق، إذ كان الأجنبي المبحوث عنه، حسب المشتكي، يستعمل حاسوبه المحمول مستغلا الشبكة العنكبوتية عن طريق استعماله اسم أحد ملوك فرنسا للإيقاع بضحاياه، وجلبهم عن طريق سائقه الخاص . وكانت مصالح الدرك الملكي أحالت الحاسوب الخاص للأجنبي موضوع مذكرة البحث على أنظار المختبر الوطني ليتأكد أنه يحتوي على 15526 صورة بعضها عائلية والأخرى إباحية، و32 فيديو أغلبها إباحية ليتضح أن الصور والفيديوهات صور خليعة جنسية بين الشواذ.وتميزت الجلسة بحضور جمعيات حقوقية مدافعة عن الطفولة، إذ نصبت جمعية «ماتقيش ولدي» نفسها طرفا مدنيا في القضية، واعتبرت نجاة أنور رئيسة الجمعية في تصريح للصباح أن الأطفال الذين تم استغلالهم جنسيا من طرف المتهم الفرنسي تقل أعمارهم عن 14 سنة، وغادر التراب الوطني منذ أزيد من سنة، علما أنه قدمت ضده شكاية.وتساءلت أنور لماذا لم يتم سحب جواز سفر المتهم رغم وجود الشكاية؟ لتناشد وزير العدل إصدار مذكرة بحث دولية ضد الفرنسي المتهم في قضية استغلال أبناء المغرب جنسيا، وإحضاره إلى المغرب وتقديمه إلى العدالة.من جهته، أكد عمر أبو الزهور نقيب هيأة المحامين بمراكش، أنه تم تنصيبه حديثا إلى جانب زميله خالد الفتاوي، لأجل الدفاع عن المالك الأصلي للمؤسسة الفندقية الذي استغل الأجنبي ثقته فيه، وجعل من المؤسسة مسرحا لجرائمه المتمثلة في استغلال أطفال قاصرين، مستغلا سذاجتهم وعدم قدرتهم على التمييز، فغرر بهم لممارسة الجنس عليهم. وأضاف أن الوثائق الموجودة في الملف وما تتوفر عليه النيابة العامة والضابطة القضائية تؤكد أنه كان يمارس الخلاعة على قاصرين، إذ عثر على آلاف الصور الإباحية تظهر أطفالا على وجه الخصوص على حاسوبه الخاص في المغرب. تضامن حقوقيأكد مصطفى الراشدي المحامي والمستشار القانوني لجمعية «ما تقيش ولدي» أنه يتابع قضائيا الملف المتعلق بالاعتداء على أطفال جنسيا من قبل فرنسي، باعتبار أن الجمعية تطالب بالحق المدني، وتابع أن ما يلزم هو ظهور الضحايا للتصريح بما تعرضوا له من استغلال جنسي حتى يمكن تقديم شكاية تضم كل الضحايا ضد الفرنسي المتهم الرئيسي في القضية. نبيل الخافقي (مراكش)