إنزال أمني قوي بالميناء الترفيهي بتطوان ومناوشات بين إسلاميين وأعضاء الجمعية الهولندية قامت السلطات الأمنية بتطوان بإنزال مكثف لقواتها بمركب مارينا سمير، الذي يضم الميناء الترفيهي، وذلك بمناسبة وصول سفينة الإجهاض إليه، منتصف أمس (الخميس)، ومنعت الجميع من دخول الميناء بمن فيهم الصحافيون، وأغلبهم من الصحافة الدولية ووكالات الأنباء المختلفة، الذين حوصروا خارج أسوار المركب الترفيهي، خاصة أن التعليمات كانت صارمة، وشوهد حضور مسؤولين أمنيين من رتب مختلفة، بعضهم حضر من الإدارة المركزية.وقد حضر أجانب، قال مصدر مطلع لـ"الصباح" إنهم ينتمون إلى الجمعية الهولندية التي دعت السفينة إلى المغرب ، لأجل تنظيم حملة الإجهاض، وعلى رأسهم الطبيبة "ريبيكا" المتزعمة للحملة، رفقة بعض أعضاء جمعيتها، وقاموا بتوزيع بيان يوضح أهداف الحملة، ويدعون إلى الإجهاض العلمي والطبي الذي يحمي الأم والجنين، وهو الأمر الذي دفع متظاهرين إلى مهاجمتهم، ما تسبب في وقوع اشتباكات بين الطرفين، وصلت إلى حد التدافع، لولا تدخل قوات الأمن التي فضت الاشتباك، وطلبت من كل طرف البقاء بعيدا عن الآخر، وإقامة حاجز أمني بينهما، تفاديا لأي مواجهات.وظل الميناء تحت الحصار، لكن السفينة اضطرت لتغيير وجهتها، بعد علمها بمنع السلطات لها كليا من دخول المياه الإقليمية المغربية، خاصة أنه لوحظ حضور ترسانة عسكرية بالميناء، تتجلى في سفن حربية وأعداد كبيرة من عناصر البحرية الملكية والدرك البحري، الأمر الذي فسره مسؤول أمني في تصريح لـ"الصباح" أن الأمر يتعلق بتدريب أمني يشارك فيه الدرك البحري والبحرية الملكية والوقاية المدنية، يتعلق بعملية إنقاذ سفينة خلال الغرق وبعد تعرضها لاعتداء من طرف مجهولين، وأن الأمر لا يتعلق بمواجهة أي سفينة تريد دخول المياه الإقليمية، مستبعدا كليا ما تدوول بخصوص سفينة الإجهاض.وبقي الوضع هادئا بالميناء ومحيطه حتى منتصف النهار، حينما بدأت تصل وفود من المواطنين المنتمين في غالبيتهم إلى حزب العدالة والتنمية وبعض التنظيمات التابعة له، ولم يسمح لهم بدخول الميناء، ليعتصموا بمكان قرب البوابة الرئيسية، قبل أن يرفعوا لافتاتهم، ويطلقوا شعارات تطالب بمحاسبة المسؤولين عن هذه السفينة، مشيرين إلى تحريم الإجهاض وقداسة الحق في الحياة، ولوحظ وجود قيادات إقليمية من حزب المصباح ضمن المحتجين.يوسف الجوهري (تطوان)