الأولى

الحيا: الولاة والعمال يعرقلون التنمية

برلماني بيجيدي قصف الداخلية وطالب بتحرير الجماعات من قبضة أم الوزارات

ارتفعت حرارة النقاش داخل لجنة الداخلية، مساء الجمعة الماضي، بين مصطفى الحيا، المنتمي إلى فريق العدالة والتنمية، ونور الدين بوطيب، الوزير المنتدب في الداخلية، الذي تولى الرد على مداخلات النواب، بدل عبد الوافي لفتيت.
ولم يتقبل الوزير المنتدب في الداخلية، الاتهامات التي كالها الحيا للداخلية، قبل أن يغادر القاعة، ليرد عليه بوطيب “ليس من الأخلاق والآداب في شيء، أن يغادر السيد النائب القاعة، دون أن يسمع الرد”.
وقال الحيا الذي تحدث بمنسوب مرتفع من الغضب ضد وزارة الداخلية، بحضور كبار ولاتها وعمالها وأطرها “إذا أردنا تحقيق التنمية الحقيقية، على الوزارة نفسها، أن تضع مسافة كبيرة بينها وبين الجماعات المحلية، وأن تهتم فقط بالجانب الأمني”.
وانتقد الحيا بشدة الولاة والعمال، وقال في حقهم في اجتماع لجنة الداخلية “عندهم كلشي والمنتخبين ورؤساء الجماعات تيدورو”، قبل أن يضيف، إنهم “يتحولون إلى أداة عرقلة، ويتدخلون في كل القطاعات، أين هي الديمقراطية؟ المنتخب يعاني بسبب تدخلاتهم”.
وقال الحيا، في مداخلة فاجأت زملاءه في الفريق الذين أشاد جلهم بدور الوزارة ومصالحها المختلفة، إن “تقوية الاختيار الديمقراطي، يجب أن يصبح ثابتا رابعا بعد شعار الله الوطن الملك”، ومضى يقول “ليست هذه هي الصورة التي كانت تمر فيها أشغال لجنة الداخلية في التجارب البرلمانية السابقة، وها نحن اليوم نقطف تبخيس العمل الحزبي والسياسي”. وقال النائب نفسه، في سياق شرحه لتبخيس العمل السياسي والحزبي ” عشنا حتى أصبحنا نرى أشخاصا يتطاولون على المؤسسات. نعم هناك أياد خفية تبخس العمل نفسه”، محذرا في الوقت نفسه، من الاستمرار في المنطق نفسه، إذ قال بطريقة لم ترق على الإطلاق نور الدين بوطيب “المغاربة راهم لحد الآن، مازال دايرين عقلهم”. ولم يتأخر رد نور الدين بوطيب، إذ قال بنبرة غاضبة، إن “النواب لم يناقشوا بنود ميزانية الوزارة، وفوجئنا بتدخل يبخس عملها، وكان من المفروض على البرلماني الذي تحدث بلغة التبخيس، أن يبقى ليسمع الجواب، بدل مغادرة القاعة”.
وقال الوزير المنتدب في الداخلية الذي كان حمزة بلكبير، العامل المكلف بالميزانية في المديرية العامة للجماعات المحلية، يمده من حين لآخر بأجوبة مكتوبة على أوراق بيضاء “لا يمكن لوزارة الداخلية أن تهتم فقط بالجانب الأمني، فموظفوها موجودون في كل مكان، ومنهم من يتحول في بعض الأحيان، إلى القيام بدور ساعي بريد”. و في رده على البرلماني الحيا، منح بوطيب اسما جديدا للوزارة نفسها، وسماها بوزارة الداخلية والسكان، وليست وزارة تعنى فقط بالجانب الأمني، “ولولاها لما تحركت الدار البيضاء”. وختم رده بالقول “ماغادينش نديوها في لغة التبخيس، لأننا منهمكون في العمل”.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض