التحقيق مع أفراد شبكة متخصصة في إعداد بيانات الشركات الوهمية والوثائق الرسمية المزورة فجرت شكاية مهاجر مغربي بفرنسا قضية تزوير أختام مؤسسات عمومية، ضمنها وزارتا المالية والعدل، واستخدامها في الاستفادة من قروض بنكية وسكن عبر «الفوكاريم»، وعقود عمل وأغراض إدارية أخرى منها ما يتعلق أيضا بقضايا في المحاكم. وعلمت «الصباح» أن شكاية المهاجر المغربي لدى الوكيل العام للملك باستئنافية الدار البيضاء قادت مصالح الشرطة القضائية بأمن أناسي إلى فك خيوط شبكة مكونة من 20 فردا متخصصة في تزوير وثائق رسمية، وتستخدم لهذا الغرض أختام وزارة المالية والمحكمة التجارية، كما وضعت العصابة لائحة بأسماء شركات وهمية تستخرج بيانات أداء الأجور باسمها وعقود عمل وغيرها من الوثائق الخاصة بالشركات، والتي تمكن الحاصلين عليها من تحقيق أغراض إدارية أخرى بسهولة . وكشفت مصادر مطلعة أن أفراد العصابة يستخدمون في أعمالهم الإجرامية وسائل لوجستيكية متكاملة، إذ حجزت لديهم حواسيب وأختاما وطابعات. مضيفة أن على رأسها شخصا من ذوي السوابق العدلية في قضايا النصب والاحتيال، ويشغل لحسابه أفرادا لهم دراية جيدة بالمعلوميات والقرصنة من مواقع على شبكة الانترنيت، وضمنهم أيضا مختصون في تزوير أختام مؤسسات عمومية. وكانت العصابة، حسب ما أوردته المصادر المذكورة، تتقاضى مبالغ مالية طائلة من مواطنين يلجؤون إليها من أجل الحصول على ملفات متكاملة بغرض استخدامها للاستفادة من قروض بنكية، إذ أن أغلب المتعاملين معها من الأسر التي ترفض البنوك طلباتها في قروض السكن، نتيجة عدم توفر طالب القرض على وثائق رسمية تخول له ذلك، من قبيل بيانات الأجرة ووثائق من المصالح التابعة إلى وزارة المالية، وهو ما تمكنهم منه العصابة بسهولة، إذ تتوفر على «لوجستيك» لطبع الوثائق المطلوبة وختمها بخواتم رسمية. ويتحصل أفراد الشبكة من طالبي الاستفادة من ملف يخول لهم الحصول على قروض «فوكاريم» على مبالغ مالية تتراوح ما بين 6 و10 آلاف درهم، فيما يتقاضون مبالغ أكبر من الراغبين في الحصول على وثائق أخرى لاستخدامها في المحاكم.وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها تفكيك عصابات تستعمل أختاما رسمية مقلدة، إذ سبق للشرطة القضائية آنفا، أن أوقفت عصابة خطيرة، ضبطت بحوزتها مجموعة من المطبوعات الإدارية غير المعبأة، ونماذج أختام إدارات عامة وشركات، وعمالات ومصالح السجل التجاري بمختلف المحاكم، وأختام وزارات العدل والمالية والنقل والخارجية والتعاون، إضافة إلى أختام شخصية تخص قاضيين للتوثيق، وأخرى تخص مديري مؤسسات تعليمية.وتوبع المتهمون من قبل الوكيل العام بتكوين عصابة إجرامية وتزوير وتزييف أختام الدولة والطوابع والعلامات والتزوير واستعماله في الأوراق الرسمية والعمومية والتزوير في أوراق تجارية، وفي الوثائق والشهادات التي تصدرها إدارات عمومية والنصب والمشاركة مع حالة العود.ضحى زين الدين