الضحية غادرت بيت الزوجية وحملت سفاحا تناسلت العديد من الروايات والإشاعات بمجرد العثور على جثة امرأة في عقدها الثالث، وقد بدأت في التحلل، في وقت وضع المحققون العديد من الفرضيات، ابتدأت بالقتل وانتهت إلى الإجهاض.. تناسلت العديد من الروايات والإشاعات التي راجت، ووجدت من يروج لها، بمجرد العثور على جثة سيدة في عقدها الثالث، وقد بدأت في التحلل، في وقت وضع المحققون العديد من الفرضيات، ابتدأت بالقتل وانتهت إلى الإجهاض.. ولم تكن المعطيات المتوفرة، حينها تمكن من الجزم في طبيعة الوفاة، في وقت طلبت النيابة العامة إنجاز تقرير إخباري في الموضوع، بيد أن نباهة المحققين، ستكشف عن عدة معطيات كانت صادمة، وأكدتها نتائج التشريح الطبي، بعدما وجد المحققون أنفسهم أمام جريمة إجهاض مؤدي إلى الوفاة، لتنطلق بعد ذلك عدة تحريات، كشفت عن وقائع قضية اهتز لها الرأي العام المحلي...بناء على ورود اسم المتهمة «كنزة» على لسان المصرحة، بادرت عناصر التحقيق، إلى تحديد عنوانها، والانتقال إلى منزل أسرتها، لإيقافها والبحث معها بخصوص هذه القضية، إذ لم تجد المتهمة «كنزة.ح» أمام أسئلة المحققين، سوى الاعتراف، بعدما حاولت في بادئ الأمر، إبعاد كل الشبهات عنها، والإدعاء أن لا علاقة لها بوفاة الضحية أو المساهمة في إجهاضها.وقد أقرت المتهمة، أنها لعبت دور الوساطة في عملية إجهاض الضحية، وقد قامت صديقتها المسماة « ليلى.و» بالعملية، مضيفة، أن معرفتها بالأخيرة، لم تكن من باب الصدفة، بل على إثر علاقة جنسية غير شرعية، كانت تجمع بينها وبين أحد الأشخاص يدعى «جواد.ب» الذي يشتغل بأحد الأسواق الممتازة بطريق بوكدرة.وأضافت أنه من أجل التخلص من الجنين، حتى لا ينكشف أمرها من قبل دويها، عمد خليلها إلى طلب المساعدة من الممرضة «ليلى.و» التي سبق وأن اشتغلت بعدة عيادات بالقطاع الخاص، وأن العملية كللت بالنجاح، وبالتالي تخلص من الجنين، مقرة بوجود علاقتها بالمتهم «جواد.ب».وبخصوص إجهاض الضحية، أكد المتهمة، أنه بناء على طلب الضحية ورغبته في التخلص من الجنين، اتصلت لها بالممرضة «ليلى.و» وأخبرتها، أن صديقتها تود القيام بعملية إجهاض، وهو ما لم تترد المتهمة الثانية في قبوله، وذلك مقابل مبلغ مالي، إذ قامت بإجهاضها، غير أن حالتها ستسوء في الفترة الأخيرة، وانقطعت أخبارها بعد ذلك، إلى أن علموا بنبأ وفاتها.بعد ذلك، سيتم الانتقال إلى منزل أسرة المتهمة الثانية «ليلى.و»، بإرشاد من المتهمة «كنزة»، غير أنه اتضح عدم وجودها بالمنزل، حسب إفادة والدتها، ليتم ضرب حراسة لصيقة، على المنزل، كللت بالنجاح، إذ بمجرد اقترب الضحية من منزل أسرتها، حتى تم إيقافها من قبل الشرطة القضائية، وتم تفتيش حقيبتها اليدوية، وعُثر بها على مجموعة من الأدوية والحقن وأدوات طبية، تستعمل في الإجهاض.تم نقل المتهمة إلى مقر الشرطة القضائية بولاية الأمن للتحقيق معها، غير أنها بدت صارمة وقوية، محاولة دفع التهمة عنها، ونفي قيامها بأية عمليات إجهاض، غير أن مواجهتها بتصريحات المتهمة الأولى «كنزة.ح» جعلها تعترف بالمنسوب إليها.واعترفت المتهمة، بإجهاضها لكل من «كنزة.ح» بطلب من خليلها «جواد.ب، بحكم أنه جارها ويعرف أنها تمتهن التمريض، وكذا إجهاض الضحية «ربيعة.س»بطلب من المسماة «كنزة» بحكم طبيعة العلاقة أصبحت تجمعها بها، بعد إجهاضها في وقت سابق.وأكدت المتهمة، أن الأدوية التي تستعملها، لم يكن من السهل الحصول عليها من الصيدليات، دون وصفة طبيب، فكانت أن لجأت إلى أحد الممرضين المساعدين بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي، الذي كان يحضر لها العديد من الأدوية، ويتعلق الأمر بالمسمى «حكيم.ل».بعد ذلك، كانت وجهة عناصر الشرطة القضائية، نحو المستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي، وتم إيقاف المتهم، واصطحابه إلى مقر الشرطة القضائية، لينطلق البحث من جديد، في علاقته بهذه القضية.واعترف بالمنسوب إليه، مقرا بعلاقته بالمسماة «ليلى.و» وأنه كان يمنحها عدة أدوية وأدوات طبية تستعملها في عمليات الإجهاض، وذلك مقابل مبلغ مالي يتراوح ما بين 70 و 100 درهم، مؤكدا أن تلك الأدوية غير قابلة للبيع، بحكم أنها تُمنح من قبل وزارة الصحة للمستشفيات العمومية.وبعد عرض بعض الأدوية المحجوزة عليه، تعرف عليها بسهولة، وأقر أنه هو من منحها للمتهمة «ليلى.و».في سياق البحث، تم تشغيل هاتف الضحية، الذي عثر عليه بالقرب منها، وتم البحث في المكالمات الصادرة والواردة على الضحية، ليتم تحديد رقم هاتفي يخص المدعو «توفيق.ع» الذي يشتغل سائقا بالوكالة المستقلة للنقل الحضري، تم إحضاره غلى مصلحة الشرطة القضائية للتحقيق معه.وبدا المتهم واثقا من نفسه، وهو يتحدث لفريق المحققين، في محاولة لإبعاد أية تهمة عنه، إذ أكد أنه لا يعرف الضحية، ولم يسبق أن تعرف عليها على الإطلاق، وأن كل ما في الأمر، أنه سمع عدة أخبار تتردد في المقاهي والفضاءات العمومية، بخصوص العثور على الضحية مقتولة.كانت أجوبة المتهم غير مقنعة في جزء كبير منها، وبد في بعض اللحظات مرتكبا، غير أن مواجهته بكونه آخر من اتصل بالضحية، جعلته، يبدو أكثر ارتباكا، قبل أن ينهار هو الآخر أمام المحققين، ويعترف بالمنسوب إليه.وأقر المتهم، بعد ذلك، أنه كان على علاقة غير شرعية مع الضحية، إذ سبق وأن مارس معها الجنس مرات عديدة سواء بحديقة جمال الدرة بمحاذاة قاعة الأفراح أو بمنزل يقع بالحي الصناعي لصاحبه المسمى «عبد الرحيم.ب» الذي يشتغل خياطا، وذلك مقابل مبلغ 200 درهم، لليلة الواحدة.وأكد أنه يبقى الشخص الأخير الذي عاينها وهي تحتضر بعدما لاحظ أنها لا تقوى على الحركة والوقوف بعد زيارته لها بمحل سكناها، وبادر وفي حينه بمها تفة صديقتين لها برقم غير مكشوف يطلب منهن زيارتها بمنزلها غاية في إنقاذ حياتها دون تحديد هويته بدعوى أنه متزوج وحتى لا ينكشف أمره، وهو الأمر نفسه الذي أكدته بعض صديقات الضحية، اللواتي أشرن إلى أنهن تلقين، كل واحدة على انفراد مكالمات مجهولة المصدر، تدعوهن إلى إنقاذ حياة الضحية، دون تقديم أية معطيات أخرى.وتم استدعاء المتهم «عبد الرحيم.ب»، الذي أكد أنه يعرف المتهم الأخير «توفيق.ب»، وأنه سبق أن اكترى منه شقة تقع بالحي الصناعي، بمبلغ مالي يقدر ب 200 درهم لليلة الواحدة، مشيرا في السياق ذاته، إلى أنه أن «توفيق.ع» متزوج ويستقر بصفة دائمة بمدينة آسفي.كما تم الاستماع إلى شخص آخر، يدعى «نور الدين.ك»، أكد بدوره أنه كانت تجمعه علاقة جنسية غير شرعية مع الهالكة المسماة قيد حياتها «ربيعة» وقد ضاجعها مرة واحدة بمقر سكناها قبل شهور، إلا أنه ينفي أن يكون حملها من صلبه على اعتبار أنها تتعاطى للفساد باستمرار ولها علاقات جنسية غير شرعية مع العديد من الأشخاص. بعد انتهاء مسطرة البحث التمهيدي، أحيل المتهمون السبعة يوم الأحد الماضي، في حالة اعتقال، على أنظار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بآسفي، ويتعلق الأمر بكل من «توفيق.ع» البالغ من العمر 30 سنة، أب لطفلين، و»ليلى.و» تبلغ من العمر 27 سنة، و»كنزة.ح» المزدادة سنة 1989، و»جواد.ب» البالغ من العمر 28 سنة، و»نور الدين.ك» يبلغ من العمر 29 سنة، و»عبد الرحيم.ب» المزداد سنة 1961، وأب لأربعة أبناء، بالإضافة إلى مساعد ممرض، المسمى «حكيم.ل» المزداد سنة 1976 أب لثلاثة أبناء.وبعد استنطاق المتهمين، من قبل الوكيل العام للملك، قرر إحالتهم على أنظار قاضي التحقيق، لتعميق البحث معهم في شأن المنسوب إليهم، إذ قرر قاضي التحقيق، بعد الاستنطاق الابتدائي، إيداع خمسة معتقلين السجن المدني، في انتظار التحقيق التفصيلي، والإفراج عن متهمين اثنين ومتابعتهما في حالة سراح ويتعلق الأمر بكل من «عبد الرحيم.ب» و»نورالدين.ك». محمد العوال (آسفي)