الفهري اتهم بالهرب لتفادي المحاسبة والناخب الوطني القميص 17 كان موقف الجامعة مخالفا في ندوة تقديم رشيد الطاوسي، ناخبا ومدربا للمنتخب الوطني أول أمس (الثلاثاء) بأحد فنادق العاصمة الرباط، للذي اتخذته عقب تعيين البلجيكي إيريك غريتس قبل سنتين. فهي فضلت قصر المؤتمرات بالصخيرات لتقديم الثاني إلى وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية، بحضور جميع الأعضاء الجامعيين، كما خصص له استقبال الأبطال، كما لو أن هذا المدرب البلجيكي من كوكب آخر جيء به لانتشال الكرة المغربية من الفشل والضياع. أما حفل الطاوسي، فغاب عنه مسؤولون بمبررات متضاربة، بين مقاطعة الحفل والالتزامات. إجراءات قبل الحفل سعت جامعة كرة القدم إلى اتخاذ كافة الإجراءات التنظيمية لإنجاح الحفل بدءا بضبط لائحة الصحافيين المعتمدين، إلا أنها لم تنجح في منع بعض الدخلاء من متابعة الندوة. كان الحفل مبرمجا في الثانية والنصف بعد الزوال لكن أشغال الندوة سينطلق في حدود الواحدة و10 دقائق بعد حضور رشيد الطاوسي وطاقمه التقني والطبي والإداري، فضلا عن اللاعبين، الذين أصر الناخب الوطني على إحضارهم بمجرد الانتهاء من الحصة التدريبية الصباحية.ظل المدعوون يتجاذبون أطراف الحديث، ولسان حالهم يقول شتان بين حفل تقديم البلجيكي إيريك وغريتس، وبين حفل الطاوسي، لكن القاسم المشترك بين الحفلين هو الحضور اللافت للإعلاميين بمختلف المنابر الإعلامية والأجنبية. حضور لافت للمدربين وإذا كان حفل تقديم إيريك غريتس غاب عنه المدربون المغاربة، عدا أسماء قليلة، فإن حفل الطاوسي شهد إنزالا للمدربين المغاربة، سواء المرتبطين مع فرق بالقسم الأول والثاني، أو غيرهم، وهي البادرة التي فسرها الطاوسي بأنها تترجم قمة المساندة والتآزر من قبل ودادية المدربين. حضر ماندوزا وحمادي حميدوش وحسن أقصبي وعزيز العامري والزاكي بادو ويوسف المريني وعزيز بودربالة ومصطفى الحداوي وحسين أوشلا وحسن أوغني وكورة ومحمد موح وآخرون، ممن تكبدوا مشاق السفر إلى الرباط. ولم يكن بوسع الطاوسي سوى الإسهاب في التنويه بهم والتعبير عن استعداده للتشاور معهم في العديد من القضايا التي تهم المنتخب الوطني. نوال المتوكل والزاكي استهل رشيد الطاوسي حديثه بالترحيب بالحضور، خاصا بالذكر نوال المتوكل باعتبارها اسما بارزا وبطلة أولمبية في ألعاب القوى، فيما لم يلب هشام الكروج ونزهة بيدوان دعوته، لأسباب مجهولة.حرص الطاوسي على توجيه الدعوة إلى المدربين المغاربة وقدماء اللاعبين، خاصة أولئك المتوجين بالكرة الذهبية، بمبرر أن حضورهم سيشكل قيمة مضافة إلى الحفل. بيد أن الزاكي بادو سيخلق المفاجأة بالنسبة إلى الحضور، ممن لم يتوقعوا حضوره، خاصة أنه ظل منافسا قويا للطاوسي على تدريب المنتخب الوطني. جلس الزاكي في الصف الخلفي المخصص للمدربين بعد تحية بعض زملائه، فيما تهافت المصورون الصحافيون على التقاط الصور أثناء دخوله قاعة الحفل، وظل بين حين وآخر يدلي بتصريحات صحافية، معربا عن أمله في دعم الناخب الوطني الجديد حتى ينجح في مهامه، قبل أن ينصرف إلى حال سبيل بعد نهاية مداخلة رشيد الطاوسي. مساعدو الطاوسي دون عقود في كل مرة كان الطاوسي يجد نفسه مجبرا على دحض كل الأخبار التي تؤكد أن اختيار طاقمه التقني دبر في دواليب الجامعة، ما يعني، حسب تساؤلات الصحافيين، أن الناخب الوطني لم يختر وليد الركراكي ورشيد بنمحمود وسعيد بادو حتى. أكد الطاوسي في إجابته أن علاقة قوية تربطه بهؤلاء منذ فترة طويلة، بدءا بالركراكي الذي قال عنه إنه أشرف على تدريبه، عندما كان مدربا مساعدا لهنري ميشيل عام 2000، والشيء نفسه بالنسبة إلى رشيد بنمحمود وسعيد بادو، اللذين اشتغلا معه عندما خاضا تجربة في الدوري الإماراتي، وبالتالي على علم تام بكفاءتهم المهنية وحسن خلقهم. لم يكتف الطاوسي بعبارات الثناء، بقدر ما أكد لحظة استفزازه من طرف بعض الصحافيين، الذي اعتبره متواطئا مع الجامعة، في حال لم يجرؤ على قول الحقيقة حول طبيعة العقود التي تربط مساعديه بالجامعة ورواتبهم، أن مساعديه لم يوقعوا بعد عقودهم حتى تعرف المبالغ التي سيتقاضونها، نافيا أن يكون عقد الركراكي يمتد لسنتين. بدا الطاوسي متوترا في لحظات، إلا أنه نجح في إخفاء غضبه، وهو يشرع في الحديث عن تفاصيل البرنامج الذي سطره مع المنتخب. حلم تحقق تساءل صحافيون عما إذا كان الطاوسي عين ناخبا وطنيا قبل شهرين، ومنسجما مع التصريح الذي أدلى به لقناة «مدي 1 تي في». بدا الطاوسي كما لو أنه كان ينتظر سؤالا من هذا القبيل لشرح مضمون تصريحاته السابقة، التي جلبت له الكثير من ردود الأفعال، ودعت مسؤولين جامعيين إلى مقاطعة حفل تقديمه، إذ أكد أن تدريب المنتخب الوطني ظل شغله الشاغل منذ خروجه الصاغر من كأس إفريقيا التي جرت بالغابون وغينيا الاستوائية، لهذا لم يتردد لحظة في التعبير عن رغبته في تدريب المنتخب، قبل أن يتابع «دربت منتخبات وطنية ولم يبق لي سوى الحلم الكبير المتمثل في تدريب الأسود، وكما يعلم الجميع أن ذلك يحتاج إلى مشروع وإعداد لشهرين على الأقل، لهذا حضرت مشروعي ووضعت في مفكرتي قائمة بأسماء المدربين الذين سيشتغلون معي، وكان بينهم طبعا الركراكي وبنمحمود. والآن تحقق حلمي، وأتمنى أن أنجح في مهمتي». الفهري هرب اتهم علي الفاسي الفهري بالهرب من الندوة الصحافية، وليس بمبرر ارتباطه باجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، خوفا من المساءلة، بهذه العبارة واجه صحافي المدرب رشيد الطاوسي، ثم تابع «لو حضر الفهري لحملناه مسؤولية الأخطاء الجسيمة التي ارتكبت منذ تعيينه رئيسا للجامعة. كما نود أن نعرف منه المبلغ الذي جناه غريتس مقابل فسخ العقد».وطبعا، أثار غياب الفهري عن حفل تقديم الطاوسي الكثير من علامات الاستفهام، إذ كان حريا به تأجيل الندوة الصحافية حرصا منه على الحضور لدعم المدرب الوطني أولا والإجابة على كل الأسئلة التي تشغل الرأي العام ثانيا. الطاوسي يتسلم القميص 17 تسلم رشيد الطاوسي القميص رقم 17 بعد نهاية حفل تقديمه إلى الصحافيين أول أمس (الثلاثاء) بالرباط، قبل أن يسدل الستار عن الندوة بصورة تذكارية لطاقم التقني الوطني الجديد، فيما كان لاعبو المنتخب الوطني غادروا القاعة قبل طرح الأسئلة من قبل الصحافيين. عيسى الكامحي