عناصر الشرطة القضائية حجزت 49 حقنة مختلفة 13 منها غير مستعملة تناسلت العديد من الروايات والإشاعات بمجرد العثور على جثة امرأة في عقدها الثالث، وقد بدأت في التحلل، في وقت وضع المحققون العديد من الفرضيات، ابتدأت بالقتل وانتهت إلى الإجهاض.. بمجرد فتح باب الشقة، فاحت رائحة كريهة، وبالولوج إليها ومن جهة اليمين وبغرفة محاذية للمطبخ تمت معاينة جثة الضحية شبة متحللة تأكلها الديدان ممدة على لحاف قطني مغطاة بغطاء صوفي مزركش باللونين الأبيض والبني، وبعد إزالته تمت معاينة جثة الضحية ترتدي لباسا داخليا أبيض اللون، يغطي جزء من جسدها العلوي، فيما الجزء السفلي، وقد اختفت ملامح الجثة وتحلل الأنف والعينان والفم، وانفصل العنق عن الصدر، كما تمت معاينة انتفاخ البطن وتكتل الدم في الأطراف، وظهور بقع بنفسجية على الجسد.وحجزت عناصر الشرطة القضائية، عدة محجوزات منها، 13 «شوكة» ملفوفة غير مستعملة، وأربع «شوكات» مستعملة، و32 حقنة مختلفة، وسبع قنينات أدوية مختلفة، وثلاثة قضبان معدنية طبية، بالإضافة إلى هاتف محمول.وتم عرض المحجوزات الطبية على أطباء مختصين، فأكدوا أن كل ذلك يستعمل في عمليات الإجهاض، وهو ما جعل فكرة قيام الضحية بإجهاض جنين لها قبل وفاتها ورادة بنسبة كبيرة، قبل أن تؤكد هذه الفرضية، نتيجة التشريح الطبي الذي أمرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بآسفي، بإنجازه..وتم توسيع رقعة البحث لدى معارف الضحية، وبمن تجمعها بهن علاقة وخصوصا العاملات إلى جانبها بالأسواق الممتازة. وبعد أن تمت الاستعانة بنتيجة تقرير التشريح الطبي، تم تحديد عدد من معارفها وممن تجمعهن بها علاقات، ممن وردت أسماؤهن على لسان زوجها أو أقاربها.وهكذا تم الاستماع إلى كل من «فاطمة.س» و»ليلى.ب»، إذ أكدت الأولى أنه وبطبيعة عملها بأحد الأسواق الممتازة، تعرفت على العديد من المستخدمين والمستخدمات ومن ضمنهم الضحية، منذ مدة فاقت ثلاث سنوات.كما علمت أن الضحية، متزوجة وتعيش مشاكل وخلافات مع زوجها، سيما وأنها عاينت في إحدى المرات، قدومها للشركة المشغلة، وهي تحمل أثار ضرب في العين.من جهتها، اعتبرت المصرحة الثانية، خلال الاستماع إليها من طرف المحققين، أن علاقتها بالضحية، كانت محدودة، وكل ما يمكن أن تؤكد عليه، هو أنها لازلت تتذكر جيدا، أنه خلال اليوم الذي صادف ليلة القدر، شاهدت الضحية بمقر عملها، وهي تجهش بالبكاء وعندما استفسرتها عن سبب ذلك، أجابتها أنها حامل سفاحا..وتضيف، أنه خلال 19 غشت الماضي، وبعد صلاة التراويح، تلقت مكالمة هاتفية من الهالكة تطلب لقاءها لتستجيب لرغبتها، إذ التقت بها بالساحة المقابلة لأحد الأسواق الممتازة بشارع الحسن الثاني، إذ طلبت منها أن تدلها على طريقة للتخلص من الجنين الذي بأحشائها، غيرأنها لم تقدم لها أية إفادات، لتتصل الضحية بصديقتها المسماة «كنزة» التي حضرت، بعد مرور وقت وجيز، إلى عين المكان على متن دراجة نارية وبرفقتها أحد الأشخاص، لم تتمكن من تحديد هويته، وبعد أن فاتحتها في الموضوع، أخبرتها «كنزة» أنها ستدبر لها الأمر في اليومين المقبلين.وبعد مرور حوالي أربعة أيام، تلقت المسماة «ليلى.ب» مكالمة هاتفية من الضحية، تطلب منها الحضور إلى منزلها الكائن بحي اعزيب الدرعي، وإحضار بعض المأكولات، وهو ما تم بالفعل، وبمجرد ولوج ليلى إلى المنزل المذكور، لاحظت الضحية إذ توجهت في حالة صحية متدهورة، ومن خلال الحوار الذي جمع بينهما، أسرت لها أنها تخلصت من الجنين عن طريق الإجهاض.ومند تلك الفترة، لم تلتق المصرحة بالضحية، إلى أن سمعت إشاعات قوية، مفادها أن الأخيرة تعرضت للقتل من قبل زوجها. محمد العوال (آسفي)