كاميرات الشبابيك البنكية أسقطت الجناة بالحي المحمدي بالبيضاء تنظر الغرفة الجنائية التابعة لمحكمة الاستئناف بالجديدة، الشهر المقبل في جناية تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة المقرونة بالضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، مع إخفاء أشياء متحصل عليها من جناية سرقة، يتابع فيها سبعة أشخاص. تعود وقائع قضية تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة إلى شهر أبريل الماضي، حين توصلت الدائرة الأمنية الرابعة بشكاية مباشرة من طرف مواطن فرنسي الجنسية، يشير فيها إلى تعرضه للسرقة بالعنف من طرف مجهولين اقتحموا منزله الموجود بحي البلاطو بالقوة وكبلوه واعتدوا على الحارس الليلي.وانتقلت دورية معززة بعناصر الشرطة القضائية وتقنيي مسرح الجريمة إلى منزل المواطن الفرنسي، فوجدوا الحارس الليلي مغمى عليه. وانتدبت الفرقة الأمنية سيارة الإسعاف لنقله إلى المستشفى الإقليمي، حيث سيلفظ أنفاسه الأخيرة بعد أسبوع، فيما واصلت بحثها رفقة عناصر الشرطة العلمية والتقنية.وصرح المشتكي أنه استوطن المغرب وأنه يقيم وحده. وفوجئ ليلة الحادث في حدود الساعة الرابعة صباحا برنين جرس الفيلا ولما فتح الباب وجد شابا، طلب منه الانصراف ثم عاد إلى فراشه. وبعد دقائق رن الجرس من جديد، ولما فتح الباب وجد أربعة أشخاص مدججين بالسلاح الأبيض، أدخلوه إلى البهو وربطوه إلى كرسي كبير واستولوا على سلسلتين ذهبيتين وساعة يدوية وجهاز تلفاز وحاسوبين أحدهما محمول وهاتفين محمولين وحافظة أوراقه بها 2000 درهم وجواز سفره ومفتاح تشغيل سيارته.واستغل الضحية انشغال الجناة بجمع الأمتعة وأطلق جهاز الإنذار، فالتحق الحارس الليلي به، فاعتدوا عليه وتركوه مغمى عليه بحديقة الفيلا. ولاذوا بالفرار محملين بالمسروقات. وخلال البحث، توصل الفريق الأمني إلى معلومة دقيقة، تتعلق بسرقة بطاقة بنكية مغناطيسية لسحب النقود من الشبابيك البنكية خاصة بالضحية، وتتبع مسارها بعد أخذ موافقة النيابة العامة لدى استئنافية الجديدة، إذ انتقل الفريق المكلف بالقضية إلى مركز النقديات للبنوك، فتبين أنها استعملت في عدة محاولات لسحب مبالغ مالية بكل من الحي المحمدي وسيدي عثمان بالبيضاء.واسترسالا في البحث، استغل الفريق الأمني المعلومات المتعلقة بالبطاقة المغناطيسية وطلب من الجهات المعنية تزويده بالصور والتسجيلات، وعمدت مصلحة الشرطة القضائية إلى القيام بتحريات ميدانية واسعة بهدف تحديد هويات الجناة واتصلت بالمخبرين ورجال السلطة المحلية، فتبين أن الجناة غرباء عن مدينة الجديدة. ووجهت الضابطة القضائية الأبحاث والتسجيلات المتوفرة عليها إلى الدار البيضاء، فقادت إلى أحد المشتبه فيهم الذي تعرف عليه الضحية، بل وتعرف على بعض الأشياء المسروقة التي استعملها الجناة.وتوصلت الضابطة القضائية بصورة حديثة للمتهم الرئيسي وعممتها على مراكز الأمن على الصعيد الوطني، وتمكنت مصالح الأمن الوطني بالحي المحمدي من إيقاف المتهم الأول، الذي بعد مواجهته بالتسجيلات والصور، اعترف بالمنسوب إليه وأدلى بهويات بقية مشاركيه ومقرات سكنهم. وتوالت عمليات إيقاف المتهمين والشخصين اللذين اشتريا المسروق، فيما حررت الضابطة القضائية مذكرة بحث في حق متهم ما زال البحث جاريا عنه. احمد ذو الرشاد (الجديدة)