الأولى

شبكة تغسل أموال الكوكايين في العقار

مداهمة مستودعات بجبل طارق وتجميد حسابات مغاربة متورطين في التبييض

كشف سقوط شبكة دولية في تهريب الكوكايين بجبل طارق، نهاية الأسبوع الماضي، عن مغاربة يمتهنون غسل الأموال القذرة في مشاريع عقارية بالمغرب.
وقاد تفكيك المصالح الأمنية الإسبانية وشرطة جبل طارق بمنطقة “كامبو” إلى إيقاف 38 شخصا من جنسيات متعددة، منهم سبعة متهمين يشتغلون بميناء جبل طارق، لهم علاقة بمافيا غسل الأموال في أوربا والمغرب، إذ تخصصوا في تهريب كميات كبيرة من الكوكايين من كولومبيا إلى جبل طارق، ومنها إلى إسبانيا، قبل توزيعها على باقي الدول الأوربية، في حين يتكلف المغاربة بغسل عائداتها في مشاريع عقارية.
وبدأت أبحاث الشرطة في يوليوز الماضي بعد توصلها بمعلومات تفيد أن أشخاصا يستخرجون الكوكايين من حاويات بميناء جبل طارق، إذ مكن التنسيق الأمني من ضبط 3600 كيلوغرام من الكوكايين كانت محملة على حقائب الظهر، إضافة إلى حجز شاحنة مخصصة لنقل المخدرات.
وداهمت المصالح الأمنية نفسها، في مرحلة أخرى، 16 مستودعا بالمنطقة، وحجزت أزيد من 150 ألف أورو، و19 سيارة فارهة، منها ست مسروقة، وسبعة زوارق ودراجات نارية، قبل أن تلجأ المصالح الأمنية إلى تجميد حسابات بنكية وممتلكات تفوق قيمتها مليوني أورو.
وقدرت التحريات عدد أفراد الشبكة بحوالي 70 شخصا مكلفين بأدوار مختلفة، منها مراقبة تحركات رجال الأمن والتبليغ عنها لزعماء الشبكة، و20 منهم “حمالة” يتكلفون بنقل شحنة من المخدرات إلى سيارات رباعية الدفع، مقابل 1500 أورو للشخص الواحد في عملية لا تدوم في المعدل سبع دقائق.
ونفذت مداهمات أوكار المهربين بتنسيق مع عدة مصالح أمنية، إذ تعتبر هذه الشبكة من “أبرز منظمات تهريب المخدرات الدولية وأكثرها عنفا”.
وبينت تحريات أن شبكات مختصة في تهريب الكوكايين، يتزعمها أوربيون من أصول مغربية، استقطبت سماسرة يتكلفون بتبييض الأموال، وضخ مبالغ مالية في أرصدة بنكية، واقتناء سيارات فخمة، التي غالبا ما يتم نقلها من البيضاء إلى شمال المغرب، إضافة إلى الاستثمار في العقارات والمنقولات الثمينة، علما أن المصالح المختصة بتعاون مع مؤسسات مالية تراقب علاقات هؤلاء السماسرة المالية ومشاريعهم “الوهمية”.
وتحرص الدول الأوربية والمغرب على التعاون، بناء على اتفاقيات ثنائية، من أجل وضع حد لتدفق أموال المخدرات إلى المغرب، رغم تشعب شبكة المتعاملين مع السماسرة، خاصة أن مصدر التحويلات المالية ليس لها أي وجود على أرض الواقع، بل يستغل السماسرة شركات وهمية للتمويه على نشاطات غسيل وتبييض الأموال.
ويبتكر السماسرة طرقا جديدة، من أجل الإفلات من المراقبة لاستقبال مبالغ هامة وتوطينها في البنوك، علما أنهم يرتبطون بعصابات يتوزعون على عدد من البلدان الأوربية، ويتلقون أرباحا خيالية، غالبا ما تتمثل في عقارات ومنقولات، يعاد بيعها للإفلات من المراقبة.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض