خاص

مجلس الأمن يستعجل الحكم الذاتي

كرس قرار مجلس الأمن رقم 2494 الذي تم اعتماده الأربعاء الماضي بأغلبية ساحقة، مجددا، دور الجزائر طرفا رئيسيا في المسلسل الهادف إلى إيجاد “حل سياسي واقعي وعملي ودائم” لقضية الصحراء “ينبني على التوافق”.
وأعرب المجلس عن”دعمه الكامل لجهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي القادم للحفاظ على المسار المتجدد للمفاوضات من أجل التوصل إلى حل لقضية الصحراء”.
وأشارت الهيأة التنفيذية للأمم المتحدة، في هذا الصدد، إلى أن المبعوث الشخصي السابق للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، اتفق مع المغرب والجزائر وموريتانيا و بوليساريو على عقد اجتماع جديد “بالشكل نفسه” الذي انعقد به اجتماعا المائدتين المستديرتين السابقتين في جنيف.
وحث القرار أيضا، على إبداء الإرادة السياسية والعمل في مناخ ملائم للحوار، وبالتالي ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن منذ 2007، وهي السنة التي تقدم فيها المغرب بمبادرته للحكم الذاتي.
ومدد قرار مجلس الأمن ، الذي جدد التأكيد على أولوية المبادرة المغربية للحكم الذاتي حلا للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مهمة بعثة المينورسو لسنة واحدة، إلى غاية 31 أكتوبرالمقبل.
وأكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن اعتماد مجلس الأمن للقرار 2494 بشأن قضية الصحراء المغربية، يحمل تأكيدا جديدا من مجلس الأمن على وجاهة وصواب الموقف المغربي وعزز الدينامية الإيجابية والدعم المتزايد لمرتكزات هذا الموقف، موضحا في تصريح للصحافة على هامش اجتماع للجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس النواب، خصص لدراسة مشروع الميزانية الفرعية للوزارة لحساب السنة المالية 2020، أنه باعتماد القرار المذكور، أكد مجلس الأمن ومن خلاله كل المجموعة الدولية على ثلاث رسائل هامة، تتعلق أولاها بالتأكيد على أن مسلسل الموائد المستديرة هو الإطار الوحيد للوصول إلى حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وقال الوزير “أذكر في هذا الشأن أن مسلسل جنيف هو أولا صيغة مشاركة تهم الأطراف المعنية، وبالأخص الجزائر المدعوة إلى تحمل مسؤولياتها في هذا النزاع. كما أن مسلسل الموائد المستديرة هو أيضا ولاية تهدف إلى إيجاد حل سياسي، واقعي، عملي، ودائم مبني على التوافق، وذلك كما هو محدد في الفقرة 2 من القرار”.
وأضاف الوزير أن الرسالة الثانية تتمثل في العودة إلى تمديد مهمة البعثة الأممية المينورسو لمدة 12 شهرا، مبرزا أن الأمر يتعلق ب”إشارة قوية من مجلس الأمن على تشبثه بضمان الهدوء للمسلسل السياسي، وضرورة الأخذ بالاعتبار السياق الإقليمي الذي يستلزم مزيدا من الوضوح والرؤية ليكون في مقدور مختلف الفاعلين المشاركة الكاملة وبكل مسؤولية في البحث عن حل سياسي”.
أما الرسالة الثالثة التي أكد عليها القرار 2494 لمجلس الأمن الدولي، يضيف بوريطة، فتتعلق بالحفاظ على مكاسب المغرب بل وتقويتها، “حيث جدد القرار التأكيد على أولوية مبادرة الحكم الذاتي، وأكد أيضا الدعوة إلى إحصاء سكان مخيمات تندوف، كما كرر تحذيراته إلى البوليساريو بالامتناع عن القيام بأي عمل استفزازي من شأنه زعزعة المسلسل الأممي”.
ياسين قطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق