دعا الحكومة إلى الانتقال إلى السرعة القصوى في إنجاز مشاريعها وبرامجها دعا محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، الحكومة إلى الانتقال إلى السرعة القصوى في إنجاز البرامج والمشاريع التي تعهدت بها في التصريح الحكومي، وتبني تدابير تُمكنها من مواجهة الإكراهات الحادة التي تسم المرحلة. وطالب بنعبد الله، أمام الدورة التاسعة للجنة المركزية للحزب بالرباط أول أمس (السبت)، إلى ضرورة اعتماد ميثاق اجتماعي من أجل النمو والتشغيل، مركزا على ضرورة تسييد أجواء الثقة والتفكير الإيجابي لدى الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين. وبعدما استحضر الصعوبات التي واكبت تشكيل الحكومة ، والتأخر في إقرار قانون المالية للسنة الجارية، أكد أنه من السابق لأوانه تقييم أداء الفريق الحكومي والحكم على التجربة ككل انطلاقا من بداياتها، مبرزا في الوقت نفسه عزم الحكومة على النجاح في المهمة المنوطة بها، لكن في إطار الحيز الزمني المعقول الذي تتطلبه. وحدد المسؤول الحزبي إجراءات اعتبرها أولوية في عمل الحكومة، من ضمنها ضرورة التعجيل بإصلاح صندوق المقاصة ارتباطا مع الاصلاح الجبائي، في اتجاه مزيد من تضامن الفئات الميسورة مع الفئات المحرومة، وإصلاح الضريبة على القيمة المضافة في اتجاه إعفاء أو تقليص للرسوم المفروضة على المواد الأساسية وزيادة الرسوم على المواد الكمالية، ومكافحة التملص الضريبي. وطالب بنعبد الله بضرورة العمل على تحسين فعالية الاستثمار العمومي، من حيث مردوديته على مستوى النمو والتشغيل ووتائر الانجاز، وذلك بضمان التقائية السياسات والإستراتيجيات القطاعية، من خلال إحداث هيأة لدى رئيس الحكومة تكون، مختصة بتنسيق المخططات القطاعية، واعتماد برمجة مندمجة عند الضرورة، خاصة في ميدان الاستثمارات الهيدروفلاحية، ومجال التعليم، ومضمار محاربة الفقر. وطالب بمراجعة المخططات الإستراتيجية في اتجاه تحقيق التوازن بين السوق الداخلية والصادرات، وإنجاز تقييم موضوعي لاتفاقيات التبادل الحر. ودعا بنعبد الله إلى إعطاء انطلاقة جديدة لعمليات محاربة الفقر والهشاشة والإقصاء، من خلال تسريع وتائر إنجاز برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مقترحا إحداث قطب اجتماعي، على المستوى الجهوي، يتولى تجميع الهياكل المعنية، المتناثرة حاليا، بما يعطي فعالية جديدة لمحاربة الفقر والهشاشة والإقصاء.ودعا إلى العمل من أجل تحقيق تقدم في مجال اللاتركيز وإعادة تنظيم مصالح الدولة على الصعيد الجهوي، وذلك عبر إجراءات فورية كفيلة بإذكاء الحماسة الضرورية، من قبيل تقديم مختلف الوزارات مخططاتها المتعلقة باللاتركيز، مرفقة بمشروع قانون المالية لسنة 2013، حتى تكون مناقشة هذا المشروع مناسبة، لتقييم الجهد المبذول في مجال اللاتركيز، وتثمين مناصب المسؤولية والتأطير على المستوى الترابي للتشجيع على إعادة انتشار لفائدة المصالح اللاممركزة ، إلى جانب وضع مخطط تشريعي مجدول زمنيا، وتقديم مشاريع القوانين التنظيمية والنصوص الأساسية إلى البرلمان في آجال تراعي مستلزمات التشاور في شأنها.وأبرز أن الحزب يُعطي الأولوية، في هذا المجال، إلى خمس مجموعات من القوانين، ويتعلق الأمر بالقانون التنظيمي، والقوانين العادية المتعلقة بالجهوية، وما يستتبعها من عمليات انتخابية، وباللاتركيز، والقانون التنظيمي للمالية، والقانون التنظيمي والنصوص المتعلقة بترسيم اللغة الأمازيغية، وإصلاح النصوص المتعلقة بمجلس المنافسة، والهيأة المركزية للوقاية من الرشوة، والقانون التنظيمي للمناصفة. مشاركة الحزب في الحكومة تأكيد للخيار الديمقراطي قال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن مشاركة الحزب في الحكومة، تحكمت فيها الرغبة في تأكيد الخيار الديمقراطي، والحفاظ على استقرار البلاد، ومواصلة الإصلاحات الكبرى، والرقي بالأوضاع الاجتماعية للفئات المحرومة، وتحسين أسلوب الحكامة، وضمان فعالية أكثر في محاربة الفساد. وأكد أن المغرب في حاجة إلى حزب من طراز حزب التقدم والاشتراكية، المحافظ على مقوماته باعتباره حزبا يساريا يدافع عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والحريات ومبدأ المساواة في المجتمع. في السياق نفسه، أكد نبيل بنعبد الله، أن تقييم عمل وزراء حزبه ينبغي أن ينطلق من الدفاع عن المقومات الأساسية للمشروع المجتمعي الديمقراطي الذي ينشده الحزب، والسعي إلى إنجاح عمل الحكومة من خلال السهر على التنفيذ السليم للبرنامج الحكومي، والنجاح في قطاعاتهم، مشيرا إلى الأداء الإيجابي لوزراء التقدم والاشتراكية. جمال بورفيسي