الأمين العام الجديدلحزب الاستقلال يسعى إلى ترسيخ اللامركزية واللاتركيز الحزبي حدد حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، أولويات عمله، في النهوض بالأداة التنظيمية للحزب، وإعمال الديمقراطية الداخلية، وتعزيز مؤسسة المفتشين، وضمان استقلالية القرار الحزبي. وتعهد حميد شباط، بإعادة الوهج لحزب الاستقلال، وأكد في العقد البرنامج الذي خاض به حملته الانتخابية للأمانة العامة للحزب، أن الاتفاق حاصل داخل الحزب على أنه فقد الكثير من بريقه وقوته الفكرية والسياسية، إضافة إلى تراجع وزنه الانتخابي، مقارنة مع ما تحققه بعض الهيآت السياسية الأخرى. وجدد شباط في برنامجه ما سبق أن أكده في العديد من المناسبات من أن العديد من المقاعد الانتخابية التي يحصل عليها حزب الاستقلال ناتجة عن الاجتهادات الفكرية لمناضليه ، وليس بسبب العمل الذي يقوم به الحزب. ويُبرز في هذا الصدد أن النتائج التي يحققها الحزب، ويحاول البعض أن يضعها تعسفا في رصيده، هي ثمرة جهود فردية يغيب فيها أثر الحزب بصفة مباشرة، وتعبر من جهة ثانية على أن قوة الحزب وقدراته أكبر بكثير مما يحققه من نتائج.وعزا شباط هذا الوضع إلى ما أسماه العياء التنظيمي واستمرار الاشتغال المركزي بآليات ووسائل متجاوزة، وبنية إدارية فقيرة معرفيا على مستوى مناهج التدبير الحديث للمؤسسات، وتغيب لديها أي رؤية إستراتيجية تشتغل بالأهداف والبرامج. انطلاقا من ذلك كله، جعل شباط تحديث وتجديد بنيات الحزب وآليات اشتغاله ضمن الأولويات التي سيشتغل عليها، إلى جانب تكريس الديمقراطية الداخلية للحزب، متعهدا بالعمل يشكل جماعي في إطار أجهزة الحزب على احترام صلاحيات المجلس الوطني والاشتغال مع رئيسه الذي سيتم انتخابه بشكل يحفظ استقلالية مؤسسة المجلس الوطني ويضمن اضطلاع اللجنة التنفيذية بدورها كاملا، وفق مقاضيات الحزب. وأكد شباط أن التجلي الأبرز لإعمال الديمقراطية الداخلية للحزب هو احترام قوانين الحزب، موضحا أن جزءا من معاناة الاستقلاليين خلال أربع عشرة سنة الماضية يعود إلى التحايل على قوانين الحزب أو التواطؤ على عدم إعمالها بدعوى التوافق، لذلك يرفض أي توافق أو إجماع يتم على حساب قوانين الحزب وأنظمته.إلى جانب ذلك، أكد شباط أنه سيعمل على ترسيخ مبادئ اللامركزية واللاتركيز الحزبي، بما يضع حدا للوضع القائم حاليا والذي حول مؤسسات الحزب وهياكله الجهوية إلى مؤسسات صورية، وبما يكفل متابعة دائمة لعملها وتعزيزها بالموارد البشرية والمالية الكفيلة بتمكينها من النهوض بمهامها على أكمل وجه.وشدد شباط على ضرورة النهوض بمؤسسة المفتشين بالنظر إلى الدور الهام الذي تضطلع بها، وهو ما يفرض رصد اعتمادات مهمة للنهوض بمهام المفتشين التي ينبغي أن تتم بلورتها في " عقود برامج" واضحة الأهداف والمسؤوليات مع الحرص على وضع الآليات التي تمكنهم من التواصل السهل والمرن مع مختلف مسؤولي الحزب ووزرائه.وأكد الأمين العام الجديد لحزب الاستقلال حرصه على ضمان استقلالية القرار الحزبي الذي ظل الغائب الأكبر خلال السنوات الأخيرة، تحت وطأة تحكم روابط ماضوية ونتيجة لمسلسل التحجيم المتواصل لدور المؤسسات التقريرية للحزب.جمال بورفيسي