مصادر استقلالية تؤكد أن التعديل سيطول وزراء في أحزاب الأغلبية قطع حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال الشك باليقين، وأعلن منتصف الأسبوع الماضي، في تصريحات إعلامية متفرقة، أن من بين أولوياته على رأس أقدم حزب سياسي في المغرب، هو إجراء تعديل حكومي، قد يطول وزراء حتى من خارج حزب "الميزان". ومنذ إعلان الربان الجديد لحزب الاستقلال عن تشبثه بإجراء تعديل حكومي في القريب العاجل من الأيام، بدأت بعض الأسماء الاستقلالية تقترح نفسها في "السر" لتولي مهمة وزارية، بل منها من شرع في الاتصال بزوجة حميد شباط، النائبة البرلمانية في مجلس النواب، وضمنهم مناضلة لم يكتب لها الفوز بمنصب وزاري في المشاورات الأولى التي أجراها عباس الفاسي، الأمين العام السابق للحزب مع بنكيران، رئيس الحكومة . وعلمت "الصباح" من مصدر استقلالي موثوق منه، أن فاطمة طارق، زوجة الأمين العام الجديد، أوصدت الباب في وجه طارقي بابها، بحثا عن منصب حكومي، وقالت لهم، "أنا لست أمينة عامة لحزب الاستقلال". ويتوقع أغلب الاستقلاليين أن يكون نزار بركة، وزير الاقتصاد والمالية، من أكبر المستهدفين في أي تعديل مرتقب. وليس صدفة أن يركز شباط في كل تدخلاته وحديثه عن وزراء حزبه، على نزار بركة، ونعته بـ"الكذاب" أمام وسائل الإعلام الوطنية والدولية، ما يعني أن عمدة فاس، وضع نصب أعينه نزار بركة، الذي رفض الترشح في انتخابات اللجنة التنفيذية، موجها رسالة مشفرة، تفيد أنه يرفض الاشتغال مع أمين عام كان تيار عبدالواحد الفاسي يصفه بـ"الشعبوي" ونعوت أخرى.وسيكون من الصعب في حالة القبول بمقترح إجراء تعديل حكومي الذي لوح به شباط، الاستجابة لاستوزار أسماء استقلالية "مغضوب عليها" من محيط القصر، أبرزها عبدالقادر الكيحل، الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات في انتخابات أعضاء اللجنة التنفيذية، فيما يتوقع استقلاليون أن ينال عبدالله البقالي حقيبة وزارية، خصوصا أن عباس الفاسي كان يضع "الفيتو" في وجهه، وتتحدث مصادر داخل الحزب، أن جهات عليا ترفض استوزاره، وهو ما سيتم التأكد من صحته، مع حميد شباط، الذي قد يقترحه ضمن لائحة وزراء حزبه، شأنه في ذلك شأن عادل الدويري، الذي ترشحه بعض المصادر لتحمل مسؤولية وزير المالية والاقتصاد. كما يتوقع أن يطيح التعديل الحكومي بوزراء من خارج الاستقلال، خصوصا من حزب العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية الذي كان من أكبر المستفيدين في تشكيلة حكومة بنكيران بأربع مناصب وزارية لها امتدادات شعبية، ما دفع نبيل بن عبدالله إلي إعلان رفضه، في الظرف الحالي، إجراء أي تعديل حكومي، داعيا إلى عدم التسرع. وبات في حكم المؤكد أن مجموعة من الأسماء الاستقلالية لن تكون في جدول أعمال حميد شباط بخصوص لائحة الاستوزار، أبرزها ياسمينة بادو وأحمد توفيق حجيرة وبوعمر تغوان وحمدي ولد الرشيد، الذي يبحث عن استوزار أحد أبناء قبيلته، الأمر الذي قد يثير غضب باقي القبائل، لأن الأمر سيعتبر "تفاضلا" بين القبائل الصحراوية، وهو ما انتبه إليه صناع القرار، وقرروا عدم ترشيح أي اسم لنيل منصب حكومي في حكومة بنكيران.عبدالله الكوزي