متهمون بتعذيب النزلاء وإطعامهم بوجبات غذائية منتهية الصلاحية أمر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، أول أمس (الاثنين)، بوضع مدير خيرية عين الشق والمسؤول المالي بها والمكلف بتخزين المواد العذائية ورئيس جمعية، تحت الحراسة النظرية، في انتظار إحالتهم عليه، في قضية تعذيب نزلاء خيرية الحي الحسني.وعلمت "الصباح" من مصادر مطلعة أن البحث الأولي الذي أجرته عناصر الشرطة أظهر أن بعض التلاميذ تعرضوا للضرب من قبل بعض المسؤولين سالفي الذكر، وهو ما أكده نزلاء الخيرية، وكان سببا في هروب العديد منهم، إذ انخفض عددهم من 100 إلى حوالي أربعين نزيلا.وكشفت مصادر مطلعة لـ"الصباح" أن عناصر الأمن ضبطت، حين عملية تفتيش الخيرية، مواد لم يتبق على انتهاء صلاحيتها سوى يوم، وأخرى منتهية الصلاحية، ومع ذلك، كانت تقدم وجبات إلى النزلاء.ولم تستبعد مصادر "الصباح" أن يطول البحث مجموعة من الأطر الأخرى بالمؤسسة الخيرية المتورطة في تعذيب النزلاء، خاصة أحدهم الذي تردد اسمه على لسان العديد منهم، مؤكدين أنه كان يعنفهم بشدة. ومن المنتظر أن تطلع الشرطة على مجموعة من السجلات والوثائق الخاصة بالمؤسسة الخيرية، وذلك حتى يتم التدقيق في الحسابات والتبرعات التي كانت تتلقاها الخيرية، وحجم المبالغ التي أنفقتها، حتى يتبين ما إذا كانت هناك عمليات اختلاس أم لا.وجاء التحقيق في هذا الملف، بناء على شكاية منشطة مسرحية إلى وكيل الملك أكدت فيها أن مجموعة من نزلاء الخيرية يتعرضون إلى تعذيب من طرف بعض مؤطري ومسؤولي الخيرية.وقالت سعيدة آيت بوزيد، في اتصال بـ»الصباح»، إنها عملت متطوعة في الخيرية، وفي بداية نشاطها كانت مراقبة، ولم تكن تحظى بفرصة للحديث إلى الأطفال على انفراد، إذ كان بعض مستخدمي الخيرية يراقبونها عن كثب، قبل أن يطمئنوا إليها، لتكتشف هول ما يتعرض إليه هؤلاء النزلاء من اعتداءات جسدية ونفسية، إذ يستبيح بعض المسؤولين والمؤطرين كل الوسائل في تعذيبهم وتجريدهم من إنسانيتهم وإهانة كرامتهم، مضيفة أنها كانت تلاحظ آثار ضرب على بعضهم. وحين استفسرت، تبين لها أن بعض المؤطرين والمسؤولين يعتدون عليهم لأتفه الأسباب، ومنهم طفل ضرب بوحشية على عينه.وأضافت المنشطة إن هذا الحادث جعلها تقرر أن تتدخل بإخبار السلطات المعنية، خاصة بعد أن سألت عن طفل آخر سبق أن أخذته عدة مرات معها إلى بيتها بإذن من إدارة الخيرية، لتكتشف أنه أيضا تعرض إلى ضرب مبرح وأنه وضع في عزلة.وكانت مساعدة اجتماعية أخرى قدمت شكاية أخرى تفضح فيها الممارسات نفسها، وتؤكد أن الأطفال يعاملون معاملة سيئة، ومطالبة بتدخل الجهات الوصية والمجتمع المدني لإنقاذهم. الصديق بوكزول وضحى زين الدين