fbpx
خاص

شباط: لن نغادر الكتلة الديمقراطية

شائعات تتحدث عن أن من بين المهام “السرية” للأمين العام الجديد للاستقلال قتل الكتلة ودفنها

عكس ما تم الترويج له، على نطاق واسع على هامش اجتماع المجلس الوطني لحزب الاستقلال الذي أنهى مساء أمس (الاثنين) أشغال دورته المفتوحة، من أن حميد شباط، الأمين العام الجديد لحزب الاستقلال سيكون من بين مهامه “السرية”، قتل الكتلة الديمقراطية، وتشييعها إلى مثواها الأخير، فإن أنصار شباط ينفون ذلك نفيا قاطعا، ويؤكدون أن شباط من أحرص المدافعين عن إحياء عملها.
وقال شباط لمقربين منه، “إن حزب الاستقلال لن يغادر الكتلة الديمقراطية، وأن من يتحدث عن أشياء أخرى، فهو يريد الاصطياد في المياه العكرة الملوثة والمحملة بسموم الشائعات، التي انتشرت قبل انتخابات الأمين العام كالنار في الهشيم”·
وكان شباط أثناء المهرجانات الخطابية التي نظمها في العديد من المدن، استعدادا لترشحه لمنصب الأمانة العامة، دافع عن خيار الكتلة الديمقراطية، واعتبر أنها مازالت إطارا للتنسيق والتشاور مع الحلفاء التاريخيين”·
وكان عباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال، المنتهية ولايته، الذي سلم لشباط مفاتيح الأمانة العامة أمام أعضاء المجلس الوطني، رفض الرضوخ لضغوطات أعضاء في المجلس الوطني، الذين دعوا قيادة حزب “الميزان” السابقة، إلى فك الارتباط مع أحزاب الكتلة، وتحديدا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ونسج تحالف جديد مع حزب العدالة والتنمية التي تشبه مرجعيته مرجعية حزب علال الفاسي.
وقال مصدر مقرب من شباط إن الأخير أكد تشبثه بالاستمرار في التحالف مع أحزاب الكتلة، طالما أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لم يصدر عنه أي موقف رسمي، وإن ما صدر من مواقف حول الكتلة الديمقراطية، مجرد مواقف شخصية، لبعض قادة حزب “الوردة”، حيث دعا الأمين العام لحزب “الميزان” أعضاء حزب الاستقلال، إلى الرد عليها، بطريقة شخصية، حتى لا يفهم البعض أنها مواقف حزب الاستقلال.  
ولم يستبعد مصدر استقلالي أن يدفع حميد شباط زعماء أحزاب الكتلة الديمقراطية للإمضاء على نص تصريح من أجل مواصلة ما أسماه “نهج الإصلاح والتحديث وترسيخ علاقات الثقة والتضامن”·
وسيشدد نص التصريح إن كتب له أن يرى النور، وفق ما جاء على لسان قيادي بارز في حزب الاستقلال، على ضرورة التحلي المطلق بأخلاقيات التنافس الشريف في الساحة السياسية، والعمل بقوة على التوجه صفا واحدا نحو التصدي لخصوم الديمقراطية، وتفعيل آليات للتصالح والتحكيم من أجل فض كل الخلافات التي يمكن أن تحدث على أي مستوى من مستويات عملها المشترك، وذلك بطرح كل مشكل يمكن أن يقوم في ما بينها، أو بين طرفين منها بمجرد حدوثه للبحث والمذاكرة من أجل العمل بجد على مواجهته وحله·
وكانت أحزاب الكتلة الديمقراطية التي فرقت بها سبل تعيين بنكيران، رئيسا للحكومة، أكدت قبل معرفة نتائج الانتخابات التشريعية، التزامها التام بالتعامل بكل شفافية، وحرصها المستمر على إرساء بناء علاقاتها على أسس الثقة والتضامن والوفاء.
وتتعهد الأحزاب ذاتها، بناء على ما سبق، سواء في نطاق علاقاتها الثنائية أو الجماعية، باعتماد التنسيق أساسا للتعامل في ما بينها على مختلف المستويات، نظير مستوى القيادات من خلال اجتماعات الهيأة العليا للكتلة وكتابتها العامة، أو على مستوى التنظيمات الجهوية والإقليمية والمحلية، ومنظماتها الموازية، خاصة في مجال النساء والشباب، وعلى مستوى الصحافة والإعلام باعتماد المعالجة البناءة للمواضيع التي يكون لها ارتباط بعلاقاتها الثنائية أو الجماعية· وبحرص كل الأطراف على التحلي بروح التضامن والتآزر في ما بينها، في احترام كامل لبعضها البعض.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى