ربورتاج

250 ألـف زائـر لمعـرض الفـرس

التظاهرة ساهمت في تنمية وتطوير مهن قطاع الفروسية وإشعاع عاصمة دكالة

كانت الانطلاقة خلال 2008 في أول نسخة لمعرض دولي للفرس، اختيرت الجديدة لاحتضانه كل سنة. لم تكن في الأمر أي مجازفة لأن اختيار الجديدة “عاصمة للفرس” ببلادنا، أملته مجموعة من العوامل الموضوعية,
في مقدمتها ولع أهل دكالة بتربية الخيول، وباعهم الطويل مع فنون التبوريدة التقليدية في أكبر تجمع للفروسية ببلادنا بموسم الولي الصالح مولاي عبدالله أمغار. توالت السنوات ومعها نجاح متواصل للدورات المتعاقبة التي أطفأت شمعتها الثانية عشرة تحت شعار “الفرس في المنظومات البيئية المغربية”.

إذا كانت مكناس تفردت بتنظيم المعرض الدولي للفلاحة، فإن الجديدة وقع عليها الاختيار لتحضن أكبر ملتقى للفرس والرياضات المرتبطة به في بلادنا. هو معرض وصف دورته الحالية الشريف مولاي عبدالله العلوي بأنه “نافذة استعراضية لتراثنا الثقافي الغني والمرتبط بالفرس وأيضا فرصة للتعبير عن الارتباط العميق بهذا المخلوق النبيل”، وأضاف رئيس الجامعة الملكية المغربية للفروسية أن “المعرض يساهم أيضا في تنمية وتطوير مهن قطاع الفروسية بالمغرب ويوفر منصة تبادل أساسية بين مختلف المتدخلين في قطاع الفروسية”، وختم بأن معرض الجديدة راكم سمعة لا جدال فيها عندما أضحى من أشهر معارض الفروسية بالعالم وموعدا سنويا للقاء المهنيين المحليين والدوليين.

دلالات شعار الدورة

اختارت الدورة الحالية “الفرس في المنظومات البيئية المغربية” وفي ذلك إحالة على التنوع الجغرافي والإيكولوجي لبلادنا وقدرة الفرس على التأقلم معه، وتذكر مصادر أن الخيول دخلت أول مرة إلى المغرب قبل 3000 سنة بينما كان دخول الفرس العربي إلى بلادنا مع دخول الإسلام في القرن السابع الميلادي.
واستطاعت الأحصنة العربية والبربرية والبربرية العربية التكيف مع أنماط تربية مختلفة في مناطق ساحلية وجبلية ورطبة وصحراوية وشبه صحراوية، بل رافقت الإنسان في منظومة بيئية يطبعها التنوع والاختلاف.
وتمكن قطيع الحصان العربي البربري الذي يتجاوز حاليا 160 ألف رأس ببلادنا، الانصهار في بوتقة الاختلافات الإيكولوجية حسب مميزاتها الجغرافية والمناخية والنباتية.

أروقة ومباريات

يضم المعرض الدولي للفرس الذي تحتضنه الجديدة في الفترة بين 15 و20 أكتوبر الجاري مجموعة من الأروقة التي تغري بالمشاهدةأقيمت على مساحة 9500 متر مربع، ومنها رواق المساندين ورواق الصناعة التقليدية خاصة صناع “السروج” من فاس والذين راكموا تجربة كبيرة وتفننا في صنع جميع لوازم التبوريدةالتقليدية، ورواق جهات المملكة الذي يعرض مميزات كل جهة في مجال الفروسية، مع إمكانية الاطلاع على مهارات تقليدية قديمة مرتبطة بالفرس.
ويستهدف الرواق التربوي والترفيهي فئات واسعة من تلاميذ المدارس لتيسير اطلاعهم على ما يزخر به عالم الفروسية من منوعات، وذلك عبر جولات على ظهور أحصنة وعلى متن عربات مجرورة بالخيول.
ويظهر رواق الفن والثقافة كيف كان الفرس وسيظل ملهما للعديد من المثقفين والفنانين، من خلال عرض إبداعات هي عبارة عن لوحات ومنحوتات وتحف، فيما تؤكد أروقة القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والحرس الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني والقوات المساعدة، الدور المهم الذي لعبته الخيول في المنظومات العسكرية والأمنية ببلادنا منذ زمن طويل.

مباريات وجوائز

أصبح المعرض الدولي للفرس بالجديدة موعدا سنويا للتنافس على نيل مجموعة من التتويجات ذات بعد دولي، ومنها كأس المربين المغاربة للخيول العربية، وتسهر عليها جمعية معرض الفرس والمنظمة العربية للحصان العربي، وتبارى عليها هذه السنة 60 حصانا يمتلكها عشرون مربيا.
وعرفت نسخة 2019 تباريا دوليا لمئات الخيول من أوربا والشرق الأوسط لنيل جائزة المباراة الدولية لجمال الخيول العربية الأصيلة “صنف أ”.

ولع كبير بالتبوريدة

أكد الحضور الجماهيري الكبير بمنصات التبوريدة التقليدية خلال هذه الدورة، استمرار ولع المغاربة بهذا الموروث الحضاري الذي عرفه أجدادنا أول مرة في القرن الخامس عشر الميلادي، عبر أربع مدارس للتبوريدة وهي الناصرية والخياطية والشرقاوية والصحراوية.
وتتبارى 12 سربة تمثل جهات المملكة على الظفر بالجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة، والتي تدخل دورتها الرابعة، وقبل كل ذلك تتاح للأعداد الغفيرة المتتبعة، فرصة مشاهدة التنوع في اللباس وجمال الخيول، ويكون المنظر أروع وأجمل عندما تنجح “السربة” المكونة من 15 فارسا في “طلقة بارود موحدة”، فتتعالى التصفيقات والزغاريد التي يتردد رجع صداها بين أشجار غابة الحوزية المجاورة، بينما يعود مقدم “السربة” مع فرسانه نحو نقطة الانطلاقة مختالا يمشي ملكا.

نفاد تذاكر “السبيكتاكل”

نفدت تذاكر أمسيتي عروض الفروسية رغم أن سكان الجديدة استفادوا من حضور مجاني لهذه العروض يوم الافتتاح الرسمي الذي ترأسه الأمير مولاي الرشيد، ومرد الإقبال الشديد على “السبيكتاكل” هو مشاركة أسماء عالمية من الحرس الملكي البريطاني،وجانلوكا كوبيتا وأندريا جيوفانيني من إيطاليا، وغيوم أسير الفرنسي الذي لمع نجمه في عالم الفروسية وفريديريك بينون وما جالي ديلجادو،اللذين أتحفا بلقطاتهما أكثر من مليوني متتبع عبر العالم, فضلا عن عروض فنية لفرسان المديرية العامة للأمن الوطني والحرس الجمهوري الفرنسي والشرطة الإسبانية ومدرسة فنون الفروسية بمراكش.

المعرض رافعة تنموية

فضلا عن أن المعرض ماض في تحقيق الأهداف المرسومة له، وفي مقدمتها تنمية وتطوير سلسلة تربية الخيول، وخاصة بإقليم الجديدة وبالأساس خيول السباق التي تشتهر بها مناطق البير الجديد وهشتوكة والحوزية، وأيضا خيول الفروسية التقليدية التي تظل الريادة في تربيتها وامتلاكها لقبائل أولاد يوسف بالفقيه بنصالح وقبائل أولاد عزوز بوادي زم، فإنه حرك محيطه الاقتصادي بإحداث فرص شغل عديدة في عدد من القطاعات الخدماتية والرفع من عدد ليالي المبيت في مؤسسات فندقية مصنفة بكل من الجديدة والحوزية وأزمور، ونشط حركة النقل والتنقلات من مناطق عديدة

إذا كانت مكناس تفردت بتنظيم المعرض الدولي للفلاحة، فإن الجديدة وقع عليها الاختيار لتحضن أكبر ملتقى للفرس والرياضات المرتبطة به في بلادنا. هو معرض وصف دورته الحالية الشريف مولاي عبدالله العلوي بأنه “نافذة استعراضية لتراثنا الثقافي الغني والمرتبط بالفرس وأيضا فرصة للتعبير عن الارتباط العميق بهذا المخلوق النبيل”، وأضاف رئيس الجامعة الملكية المغربية للفروسية أن “المعرض يساهم أيضا في تنمية وتطوير مهن قطاع الفروسية بالمغرب ويوفر منصة تبادل أساسية بين مختلف المتدخلين في قطاع الفروسية”، وختم بأن معرض الجديدة راكم سمعة لا جدال فيها عندما أضحى من أشهر معارض الفروسية بالعالم وموعدا سنويا للقاء المهنيين المحليين والدوليين.

دلالات شعار الدورة

اختارت الدورة الحالية “الفرس في المنظومات البيئية المغربية” وفي ذلك إحالة على التنوع الجغرافي والإيكولوجي لبلادنا وقدرة الفرس على التأقلم معه، وتذكر مصادر أن الخيول دخلت أول مرة إلى المغرب قبل 3000 سنة بينما كان دخول الفرس العربي إلى بلادنا مع دخول الإسلام في القرن السابع الميلادي.
واستطاعت الأحصنة العربية والبربرية والبربرية العربية التكيف مع أنماط تربية مختلفة في مناطق ساحلية وجبلية ورطبة وصحراوية وشبه صحراوية، بل رافقت الإنسان في منظومة بيئية يطبعها التنوع والاختلاف.
وتمكن قطيع الحصان العربي البربري الذي يتجاوز حاليا 160 ألف رأس ببلادنا، الانصهار في بوتقة الاختلافات الإيكولوجية حسب مميزاتها الجغرافية والمناخية والنباتية.

أروقة ومباريات

يضم المعرض الدولي للفرس الذي تحتضنه الجديدة في الفترة بين 15 و20 أكتوبر الجاري مجموعة من الأروقة التي تغري بالمشاهدةأقيمت على مساحة 9500 متر مربع، ومنها رواق المساندين ورواق الصناعة التقليدية خاصة صناع “السروج” من فاس والذين راكموا تجربة كبيرة وتفننا في صنع جميع لوازم التبوريدةالتقليدية، ورواق جهات المملكة الذي يعرض مميزات كل جهة في مجال الفروسية، مع إمكانية الاطلاع على مهارات تقليدية قديمة مرتبطة بالفرس.
ويستهدف الرواق التربوي والترفيهي فئات واسعة من تلاميذ المدارس لتيسير اطلاعهم على ما يزخر به عالم الفروسية من منوعات، وذلك عبر جولات على ظهور أحصنة وعلى متن عربات مجرورة بالخيول.
ويظهر رواق الفن والثقافة كيف كان الفرس وسيظل ملهما للعديد من المثقفين والفنانين، من خلال عرض إبداعات هي عبارة عن لوحات ومنحوتات وتحف، فيما تؤكد أروقة القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والحرس الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني والقوات المساعدة، الدور المهم الذي لعبته الخيول في المنظومات العسكرية والأمنية ببلادنا منذ زمن طويل.

مباريات وجوائز

أصبح المعرض الدولي للفرس بالجديدة موعدا سنويا للتنافس على نيل مجموعة من التتويجات ذات بعد دولي، ومنها كأس المربين المغاربة للخيول العربية، وتسهر عليها جمعية معرض الفرس والمنظمة العربية للحصان العربي، وتبارى عليها هذه السنة 60 حصانا يمتلكها عشرون مربيا.
وعرفت نسخة 2019 تباريا دوليا لمئات الخيول من أوربا والشرق الأوسط لنيل جائزة المباراة الدولية لجمال الخيول العربية الأصيلة “صنف أ”.

ولع كبير بالتبوريدة

أكد الحضور الجماهيري الكبير بمنصات التبوريدة التقليدية خلال هذه الدورة، استمرار ولع المغاربة بهذا الموروث الحضاري الذي عرفه أجدادنا أول مرة في القرن الخامس عشر الميلادي، عبر أربع مدارس للتبوريدة وهي الناصرية والخياطية والشرقاوية والصحراوية.
وتتبارى 12 سربة تمثل جهات المملكة على الظفر بالجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة، والتي تدخل دورتها الرابعة، وقبل كل ذلك تتاح للأعداد الغفيرة المتتبعة، فرصة مشاهدة التنوع في اللباس وجمال الخيول، ويكون المنظر أروع وأجمل عندما تنجح “السربة” المكونة من 15 فارسا في “طلقة بارود موحدة”، فتتعالى التصفيقات والزغاريد التي يتردد رجع صداها بين أشجار غابة الحوزية المجاورة، بينما يعود مقدم “السربة” مع فرسانه نحو نقطة الانطلاقة مختالا يمشي ملكا.

نفاد تذاكر “السبيكتاكل”

نفدت تذاكر أمسيتي عروض الفروسية رغم أن سكان الجديدة استفادوا من حضور مجاني لهذه العروض يوم الافتتاح الرسمي الذي ترأسه الأمير مولاي الرشيد، ومرد الإقبال الشديد على “السبيكتاكل” هو مشاركة أسماء عالمية من الحرس الملكي البريطاني،وجانلوكا كوبيتا وأندريا جيوفانيني من إيطاليا، وغيوم أسير الفرنسي الذي لمع نجمه في عالم الفروسية وفريديريك بينون وما جالي ديلجادو،اللذين أتحفا بلقطاتهما أكثر من مليوني متتبع عبر العالم, فضلا عن عروض فنية لفرسان المديرية العامة للأمن الوطني والحرس الجمهوري الفرنسي والشرطة الإسبانية ومدرسة فنون الفروسية بمراكش.

المعرض رافعة تنموية

فضلا عن أن المعرض ماض في تحقيق الأهداف المرسومة له، وفي مقدمتها تنمية وتطوير سلسلة تربية الخيول، وخاصة بإقليم الجديدة وبالأساس خيول السباق التي تشتهر بها مناطق البير الجديد وهشتوكة والحوزية، وأيضا خيول الفروسية التقليدية التي تظل الريادة في تربيتها وامتلاكها لقبائل أولاد يوسف بالفقيه بنصالح وقبائل أولاد عزوز بوادي زم، فإنه حرك محيطه الاقتصادي بإحداث فرص شغل عديدة في عدد من القطاعات الخدماتية والرفع من عدد ليالي المبيت في مؤسسات فندقية مصنفة بكل من الجديدة والحوزية وأزمور، ونشط حركة النقل والتنقلات من مناطق عديدة

إذا كانت مكناس تفردت بتنظيم المعرض الدولي للفلاحة، فإن الجديدة وقع عليها الاختيار لتحضن أكبر ملتقى للفرس والرياضات المرتبطة به في بلادنا. هو معرض وصف دورته الحالية الشريف مولاي عبدالله العلوي بأنه “نافذة استعراضية لتراثنا الثقافي الغني والمرتبط بالفرس وأيضا فرصة للتعبير عن الارتباط العميق بهذا المخلوق النبيل”، وأضاف رئيس الجامعة الملكية المغربية للفروسية أن “المعرض يساهم أيضا في تنمية وتطوير مهن قطاع الفروسية بالمغرب ويوفر منصة تبادل أساسية بين مختلف المتدخلين في قطاع الفروسية”، وختم بأن معرض الجديدة راكم سمعة لا جدال فيها عندما أضحى من أشهر معارض الفروسية بالعالم وموعدا سنويا للقاء المهنيين المحليين والدوليين.

دلالات شعار الدورة

اختارت الدورة الحالية “الفرس في المنظومات البيئية المغربية” وفي ذلك إحالة على التنوع الجغرافي والإيكولوجي لبلادنا وقدرة الفرس على التأقلم معه، وتذكر مصادر أن الخيول دخلت أول مرة إلى المغرب قبل 3000 سنة بينما كان دخول الفرس العربي إلى بلادنا مع دخول الإسلام في القرن السابع الميلادي.
واستطاعت الأحصنة العربية والبربرية والبربرية العربية التكيف مع أنماط تربية مختلفة في مناطق ساحلية وجبلية ورطبة وصحراوية وشبه صحراوية، بل رافقت الإنسان في منظومة بيئية يطبعها التنوع والاختلاف.
وتمكن قطيع الحصان العربي البربري الذي يتجاوز حاليا 160 ألف رأس ببلادنا، الانصهار في بوتقة الاختلافات الإيكولوجية حسب مميزاتها الجغرافية والمناخية والنباتية.

أروقة ومباريات

يضم المعرض الدولي للفرس الذي تحتضنه الجديدة في الفترة بين 15 و20 أكتوبر الجاري مجموعة من الأروقة التي تغري بالمشاهدةأقيمت على مساحة 9500 متر مربع، ومنها رواق المساندين ورواق الصناعة التقليدية خاصة صناع “السروج” من فاس والذين راكموا تجربة كبيرة وتفننا في صنع جميع لوازم التبوريدةالتقليدية، ورواق جهات المملكة الذي يعرض مميزات كل جهة في مجال الفروسية، مع إمكانية الاطلاع على مهارات تقليدية قديمة مرتبطة بالفرس.
ويستهدف الرواق التربوي والترفيهي فئات واسعة من تلاميذ المدارس لتيسير اطلاعهم على ما يزخر به عالم الفروسية من منوعات، وذلك عبر جولات على ظهور أحصنة وعلى متن عربات مجرورة بالخيول.
ويظهر رواق الفن والثقافة كيف كان الفرس وسيظل ملهما للعديد من المثقفين والفنانين، من خلال عرض إبداعات هي عبارة عن لوحات ومنحوتات وتحف، فيما تؤكد أروقة القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والحرس الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني والقوات المساعدة، الدور المهم الذي لعبته الخيول في المنظومات العسكرية والأمنية ببلادنا منذ زمن طويل.

مباريات وجوائز

أصبح المعرض الدولي للفرس بالجديدة موعدا سنويا للتنافس على نيل مجموعة من التتويجات ذات بعد دولي، ومنها كأس المربين المغاربة للخيول العربية، وتسهر عليها جمعية معرض الفرس والمنظمة العربية للحصان العربي، وتبارى عليها هذه السنة 60 حصانا يمتلكها عشرون مربيا.
وعرفت نسخة 2019 تباريا دوليا لمئات الخيول من أوربا والشرق الأوسط لنيل جائزة المباراة الدولية لجمال الخيول العربية الأصيلة “صنف أ”.

ولع كبير بالتبوريدة

أكد الحضور الجماهيري الكبير بمنصات التبوريدة التقليدية خلال هذه الدورة، استمرار ولع المغاربة بهذا الموروث الحضاري الذي عرفه أجدادنا أول مرة في القرن الخامس عشر الميلادي، عبر أربع مدارس للتبوريدة وهي الناصرية والخياطية والشرقاوية والصحراوية.
وتتبارى 12 سربة تمثل جهات المملكة على الظفر بالجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة، والتي تدخل دورتها الرابعة، وقبل كل ذلك تتاح للأعداد الغفيرة المتتبعة، فرصة مشاهدة التنوع في اللباس وجمال الخيول، ويكون المنظر أروع وأجمل عندما تنجح “السربة” المكونة من 15 فارسا في “طلقة بارود موحدة”، فتتعالى التصفيقات والزغاريد التي يتردد رجع صداها بين أشجار غابة الحوزية المجاورة، بينما يعود مقدم “السربة” مع فرسانه نحو نقطة الانطلاقة مختالا يمشي ملكا.

نفاد تذاكر “السبيكتاكل”

نفدت تذاكر أمسيتي عروض الفروسية رغم أن سكان الجديدة استفادوا من حضور مجاني لهذه العروض يوم الافتتاح الرسمي الذي ترأسه الأمير مولاي الرشيد، ومرد الإقبال الشديد على “السبيكتاكل” هو مشاركة أسماء عالمية من الحرس الملكي البريطاني،وجانلوكا كوبيتا وأندريا جيوفانيني من إيطاليا، وغيوم أسير الفرنسي الذي لمع نجمه في عالم الفروسية وفريديريك بينون وما جالي ديلجادو،اللذين أتحفا بلقطاتهما أكثر من مليوني متتبع عبر العالم, فضلا عن عروض فنية لفرسان المديرية العامة للأمن الوطني والحرس الجمهوري الفرنسي والشرطة الإسبانية ومدرسة فنون الفروسية بمراكش.

المعرض رافعة تنموية

فضلا عن أن المعرض ماض في تحقيق الأهداف المرسومة له، وفي مقدمتها تنمية وتطوير سلسلة تربية الخيول، وخاصة بإقليم الجديدة وبالأساس خيول السباق التي تشتهر بها مناطق البير الجديد وهشتوكة والحوزية، وأيضا خيول الفروسية التقليدية التي تظل الريادة في تربيتها وامتلاكها لقبائل أولاد يوسف بالفقيه بنصالح وقبائل أولاد عزوز بوادي زم، فإنه حرك محيطه الاقتصادي بإحداث فرص شغل عديدة في عدد من القطاعات الخدماتية والرفع من عدد ليالي المبيت في مؤسسات فندقية مصنفة بكل من الجديدة والحوزية وأزمور، ونشط حركة النقل والتنقلات من مناطق عديدة

فنانون ونجوم

حافظ المعرض،منذ 2008، لنفسه على قدرته في جذب فرسان مرصعين بالذهب الأولمبي ومنافسات عالمية شهيرة، نظير بيوسشويزر وفان باشن وعبدالكبير ودار وخالد العيد وفرانسوا ماتو، وعدد كبير من الفرسان من عشرين جنسية.
ولا يدخر العديد من النجوم من عالم الفن والرياضة جهدا لزيارة المعرض، إذ شوهدت، الأربعاء الماضي، بأروقته منى فتو وهشام بهلول وبادو الزاكي، إضافة إلى بعثات دبلوماسية وضيوف شرف من دول أجنبية, في مقدمتهم عيسى بن محمد المهندي، رئيس النادي القطري للسباقات والفروسية، وسالم سالم البراق، ممثل الجمعية العربية للحصان العربي.

تنظيم محكم

تتميز الدورة بتنظيم محكم في فضاء المعارض محمد السادس بالحوزية، الذي يعد من الجيل الجديد للمعارض، فالزيارات المتعاقبة على المعرض والتي من المتوقع أن تصل سقف 250 ألف زائر،تتم في جو من الطمأنينة والسكينة بفضل مجهودات جمعية معرض الفرس، بتعاون مع الشركة الملكية لتشجيع الفرس، وبحضور نوعي ومستمر لمحمد الكروج، عامل الجديدة، الذي جند طاقما كبيرا من معاونيه للسهر على راحة الزوار وسلامتهم، تنزيلا لخطة أمنية محكمة ثمرة اجتماعات عقدت لهذه الغاية.
وأيضا سهره الشخصي على تثنية المقطع الطرقي الرابط بين الطريق السيار والمعرض، وهو ما يسر حركة السير وخفف من الضغط الذي كان في السابق مسؤولا عن بعض حوادث السير.

عبدالله غيتومي (الجديدة) / تصوير: أحمد جرفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق