fbpx
حوادث

مستجدات في ملف محاولة اغتيال مهندس بالعرائش

ظهور شخص ادعى أنه منفذ الاعتداء بإيعاز من مقاول ومطالب بتسريع الأبحاث

فتحت المصالح الأمنية بالعرائش، من جديد، قضية المهندس المعماري فؤاد الزاكي، الذي تعرض منذ أكثر من سنة لمحاولة اغتيال، بعد ظهور مستجدات مهمة وخطيرة في الملف الذي كاد يطوى.
 وعلمت «الصباح» أن النيابة العامة أمرت المصالح الأمنية بإعادة التحقيق في القضية بناء على المستجدات الجديدة التي ظهرت «صدفة»، خاصة مع ظهور شخص يدعي أنه منفذ الاعتداء رفقة صديق له توفي أخيرا، وأنهما كانا مدفوعين من طرف أحد المقاولين بالمدينة نتيجة نزاع بينه وبين المهندس المذكور، لكن الوفاة المفاجئة لصديقه جعلته يخرج عن صمته و»صحا ضميره» ليعود إلى العرائش ويكشف تفاصيل ما حدث بالضبط.
وكان المهندس فؤاد يشتغل مراقبا ومشرفا على مشروع بناء ثانوية بالعرائش، موضوع العقد الذي يربطه بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان (صاحب المشروع)، وكان دائما يؤكد ملاحظاته للمقاول المعني ويجعله يعيد العمل، بسبب الغش الذي كانت تعرفه تلك الأشغال وفق التقارير التي يرفعها إلى المصالح المختصة، وتتوفر «الصباح» على نسخ منها، لكن الأمور ساءت بعد تأخر تسليم المشروع، وتغريم المقاول مبالغ مالية إضافية من صاحب المشروع الذي اعتمد تقارير المهندس في خفض المبلغ الواجب إعطاؤه للمقاول.
كان يوم 14 يناير الماضي، يوما حاسما في مصير المشروع وتسلم المقاول مستحقات الأشغال التي أنجزها، لكن تخوفه كان كبيرا من ملاحظات المهندس التي قد تضيع كل شيء. وكان ينتظره رفقة مسؤولين من نيابة التعليم في اجتماع بالمؤسسة التي تم بنائها، لكن وقع ما لم يكن بالحسبان، فبمجرد وصول المهندس فؤاد للورش حوالي الساعة 9 صباحا، باغته شخصان بطعنات بالسكين في رأسه و أسفل ظهره، ما جعله يفقد الوعي وينقل إلى المستشفى على وجه الاستعجال وفي حالة خطيرة. وخلف الحادث استياء عميقا في أوساط المهندسين المعماريين ومهنيي البناء، إذ أصدرت إثره هيأة المهندسين المعماريين بيانا استنكاريا وتنديديا بالفعل الشنيع. وقال الضحية في شكاية، مرفوعة للنيابة العامة، تتوفر «الصباح» على نسخة منها، «إنه بمجرد ما تماثلت للشفاء بعد شهر ونصف من الاعتداء، حتى بادرت بتقديم شكاية لمصلحة الشرطة القضائية بالعرائش مصرحا بوقائع وقرائن تفيد تدبير ذلك الاعتداء من طرف المقاول، إلا أن تحريات الشرطة لم تفض لأي نتيجة»، وكاد الملف يغلق أو ينسى، لكن مستجدا مهما سيظهر بتاريخ 06 غشت الماضي، حينما جاء شخص إلى مكتب المهندس المعني، يتحدر من فاس، ليعترف له من تلقاء نفسه بأنه ورفيق له، قاما بتنفيذ تلك الجريمة بتحريض وتدبير من أحد المقاولين، مقابل 10000 درهم تسلماها من طرف كاتبته ومساعده.
وحسب تصريحه دائما، فقد قدم إلى العرائش رفقة شريكه على متن حافلة، إذ قدم للشرطة تذكرتها التي احتفظ بها. وترصدا له طيلة 3 أيام، بعد أن رسم لهما المقاول خطة الجريمة ودلهما على مكتبه والأماكن التي يتردد عليها واشترى لهما السكاكين التي استعملاها في الجريمة، مصرا على طعنه طعنات قاتلة.
واستغرب المهندس لهاته المفاجأة التي أكدت شكوكه، فرافق الشاب إلى مصلحة الشرطة القضائية بتاريخ 10 غشت الماضي،  ليدلي باعترافاته وتفاصيل الجريمة التي طابقت القرائن التي سبق لفؤاد أن تقدم بها. كما صرح أن رفيقه توفي مما جعل ضميره يؤنبه ويدفعه للاعتراف والتوبة وأنه مستعد لتحمل كل العقوبات القضائية المترتبة عن ذلك.
لكن الأمر الغريب في كل هذا هو التعامل «البارد» للمصالح الأمنية مع الموضوع، إذ تم إخلاء سبيل المعنيين وإعادة الملف للشرطة قصد التحقيق، في وقت يبدو أن كل شيء واضح للعيان، ما دفع المهندس الضحية إلى توجيه مجموعة شكايات ومراسلات إلى جهات مختلفة من بينها وزير العدل والحريات قصد التدخل بصفته مسؤولا عن القطاع، لدفع النيابة العامة إلى تحمل مسؤوليتها وإحالة الملف على محكمة الاستئناف بصفتها جناية واضحة.

يوسف الجوهري (العرائش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق