fbpx
حوادث

تسممات بسبب السمك الفاسد بالرباط وسلا

أسماك مجهولة المصدر توزع أمام أنظار الأمن والسلطات المحلية في أسواق العاصمة

كشفت مصادر موثوقة تفاصيل جديدة في قضية التسممات الغذائية التي تعرض لها مواطنون بالرباط وسلا،
نتيجة تناولهم أسماكا فاسدة تقتنى من الأسواق وما يعرف بـ»الجوطية».
سجلت مصادر مطلعة حالات تسمم جديدة، تعرض لها مواطنون، بعضهم تلقى العلاج وغادر في اتجاه بيته بوضعية صحية متدهورة، وآخرون ما زالوا يتلقون العلاجات في المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، أو المستشفى الإقليمي «الأمير مولاي عبد الله» بمدينة سلا.
وحسب المصدر ذاته، في الوقت الذي أصبحت مصالح حفظ الصحة العامة ببلدية العاصمة الرباط، وعمالة جارتها سلا، تتصدى إلى ظاهرة الذبيحة السرية واللحوم الفاسدة في عدد من أسواق العدوتين، وتستعين بالسلطات المحلية والشرطة القضائية لإلقاء القبض على الجزارين السريين وإحالتهم على العدالة مع مصادرة وإتلاف اللحوم الفاسدة المحجوزة، فإنها تغض الطرف، بشكل غير مفهوم، عن ظاهرة تهريب السمك، وفي ظروف تفتقد أبسط الشروط الصحية اللازمة، علما أن السمك أكثر تعرضا للتعفن والتلف، كما أنه يتحول بسرعة، نتيجة الميكروبات والجراثيم التي تتكاثر حوله بسبب تأثير حرارة الطقس، إلى مادة غذائية تشكل خطرا كبيرا على صحة وسلامة المستهلك.
وكشف المصدر ذاته، في هذا الصدد، أن سوق الجملة للسمك بالرباط، وميناء سلا، يعرفان اكتساحا خطيرا من طرف غرباء، يأتون بالسمك الفاسد من وجهات مجهولة، وفي سيارات خاصة متهالكة غير مجهزة أصلا لنقل أي بضاعة، وذلك بعد أن يقطعوا به عشرات وربما مئات الكيلومترات، دون أي أجهزة تبريد تحمي جودة الأسماك من التعفن.
وذكر المتحدث نفسه أن مصالح الأمن الوطني، والنيابة العامة، والسلطة المحلية، لم يسبق لها أن تدخلت بسوق الجملة للسمك بالرباط من أجل حماية سلامة المستهلكين من البضائع الفاسدة، كما تفعل بين الفينة والأخرى في ما يتعلق بالذبيحة السرية. وكشف أن أغلب ما يعرض في سوق الجملة للسمك بالرباط، تتوجب مصادرته على الفور، واعتقال أصحابه، حماية لأرواح المغاربة.
وكشف أن البضائع التي تعرض بسوق الجملة للسمك بالرباط لا تخضع لأي فحص من الجهات المختصة، ولا توجد أي مراقبة طبية، ولم يسبق لهذه المصالح أن أنجزت أي محضر بهذا الشأن، متسائلا كيف يتم التعامل بتشدد مع الأسواق والمراكز التجارية الكبرى، ويتم إهمال سوق الجملة للسمك بالرباط، وكذا ميناء سلا، متسائلا عما إذا كان أفراد هذه اللجان يتخوفون من سكاكين بعض المنحرفين الذين يشتغلون في الأسواق الشعبية لبيع السمك، أم أن صحة وسلامة المواطنين البسطاء آخر شيء يهمهم.
وكشف المتحدث نفسه أن الأمر الخطير أن هؤلاء المهربين لا يؤدون الضرائب المستحقة، والواجبات الضريبية التي يؤديها التجار عادة للدولة، مشيرا إلى أن الواجب الوحيد الذي يؤدونه، هو عندما يكونون في الطريق، أي بعد خضوعهم لعمليات ابتزاز في الطريق السيار، أو الطرق الرئيسية المؤدية إلى الرباط وسلا.
وسبق لرئيس الجمعية المغربية لكنوز البحر، وممثل تجار سوق الجملة للسمك بالرباط، بوشعيب التباعي، أن حضر اجتماعا بمقر ولاية العاصمة، حضره رئيس القسم الاقتصادي والاجتماعي، وممثلو عدد من اللجان التي تشكل النواة الأساسية للمراقبة والتفتيش الصحي، وتم تسليط الضوء على التداعيات الخطيرة لغياب المراقبة وعدم تفعيل المساطر القانونية، إلا أن رئيس القسم الاقتصادي أرجع صمت السلطة إلى «الربيع العربي»، وهو التبرير الغريب الذي لا يتفق وحملة السلطات على باعة اللحوم الفاسدة.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى