الرياضة

رسالة رياضية: صدق وحيد وإن أخطأ

المدرب المحترف يظهر من تصريحاته، ووحيد خليلوزيتش قال ما لا ينبغي أن يقوله مدرب محترف.
فقد انتقد الرجل لاعبي البطولة أمام الملأ، فيما يوجد عدد منهم معه في الفندق، ويتدربون معه، ويستعد آخرون مع المنتخب المحلي لمباراة فاصلة أمام الجزائر.
هذه الآراء لا تقال لوسائل الإعلام، لأنها تفسد المناخ العام داخل أي منتخب أو أي فريق، بل تبلغ للمعنيين بالأمر، لكي يأخذوا بها.
لكن هذا لا يعني أن ما قاله وحيد صحيح، فقد كتبنا هنا، قبل سنوات، أن كرة القدم الوطنية تعاني أزمة لاعبين، وأنه إذا كانت عاجزة عن تقديم لاعبين للمنتخب الوطني، فسيأتي يوم تصبح فيه عاجزة عن تكوين لاعبين قادرين على اللعب للفريق الأول، وهو ما نعيشه اليوم، إذ أصبحت كل الأندية تبحث عن لاعبين جاهزين، وتراجع المستوى العام بشكل خطير.
لذلك، فما قاله وحيد يجب أن يحرك شيئا ليس في الإعلام فقط، بل في المسؤولين، لأنهم فشلوا في إيجاد وصفة لإنقاذ الأندية، ماليا وتقنيا، وتطوير مستوى البطولة، بفعل الاختلالات الكبيرة للبرمجة والتكوين، وغياب دفاتر التحملات لإلزام الفرق بالاستثمار في التكوين، والمدربين المؤهلين، وتأهيل مواردها، لتمكينها من الحفاظ على نجومها، كما يجب أن يحرك المدربين والمعدين البدنيين للأندية الوطنية، الذين لم يطوروا أنفسهم، إلا من رحم ربي.
وإذا كان وحيد يتحدث عن لاعبي الوداد والرجاء الذين استدعاهم إلى المنتخب وعاينهم عن قرب، فتخيلوا كيف هو الوضع في باقي الفرق.
تخيلوا فقط.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق