fbpx
ملف عـــــــدالة

أمنيون متهمون بإفشاء أسرار الحملات

رجال شرطة متواطئون مع مروجي مخدرات وصاحبات أوكار دعارة

كشف مصدر موثوق أن رجال أمن وعناصر شرطة متورطون في إفشاء أسرار حملات تطهيرية، كانت تستهدف أوكار دعارة وتجار في المخدرات. وحسب المصدر ذاته، فإن الخدمات التي يقدمها هؤلاء ليست مجانية، وإنما بمقابل، يسدد مسبقا أو لاحقا، بشكل متفق عليه بين الأمنيين المتواطئين وبين المجرمين والمنحرفين.
وفي هذا الصدد، يرى العميد الممتاز السابق، والباحث في الشؤون الأمنية، محمد أكضيض، أن الحديث عن الحملات التطهيرية يستوجب تحديد مفهومها أولا، من الناحية التقنية، مشيرا إلى أن ما أسماها «الحملات الظاهرة للعيان»، تؤخذ بمفهومها كما هو متعارف عليه، أي الحملات التي يقوم بها جهاز أمن ما في مدينة ما، أو ما يطلق عليه «لاراف».
وكشف الإطار الأمني المتقاعد، في حديث مع «الصباح»، أن الحملات التطهيرية  تتخذ أشكالا متعددة، منها أنها قد تكون معززة بالقوات المساعدة، وفرقة التدخل المتنقلة، التي كانت تعرف سابقا ب»السيمي»، وقد ينخرط فيها المقدمون والشيوخ والسلطة المحلية كذلك، وهي ما تسمى الحملات التطهيرية، بناء على تنامي ظاهرة الإجرام، ووصولها إلى سقف غير معقول، يقلق الدولة والشعب برمته في الوطن ككل، وهذا ما تم الوقوف عليه في عدة مدن مغربية، وفي سنوات الجفاف، حيث تنامت ظاهرة الإجرام بشكل مرعب في مدن فاس وسلا ومكناس والدار البيضاء وغيرها من مدن كبرى، وأصبح هاجس المواطن الأول هو الأمن المفقود.
ودعا محمد أكضيض إلى ضرورة الرجوع إلى تاريخ الحملات التطهيرية، وربطها بفترة التيار الراديكالي، عندما قامت مصالح معينة ذات اختصاص معين بحملات ضد بعض التيارات.
وقال العميد الممتاز، يجب تقسيم الحملات إلى شقين، الأول يتعلق بحملات واسعة، كما سبق ذكره، وهناك ما يتعلق بحملات تهم مصلحة معينة، كأن تقوم الشرطة القضائية وحدها بحملات تطهيرية ضد الإجرام، وإيقاف بعض المبحوث عنهم، الذين لم يطلهم التقديم إلى العدالة، وهناك حملات على مستوى الاستعلامات العامة، خاصة عندما يتعلق الأمر بساعات إغلاق الحانات أو مراقبة بعض الفنادق التي تخل بضوابط المنظومات القانونية الخاصة بالإيواء. وعموما، يؤكد أكضيض، تبقى هذه الحملات عبئا على رجل الأمن.
وشدد الإطار الأمني السابق أن الحملات التطهيرية إيجابية في حد ذاتها، لكنها تترك آثارا سلبية، خصوصا عندما يصاحبها تعسف أو شطط في استعمال السلطة، أو تجاوز في الاختصاصات، كما أنها تبقى عبئا على رجل الأمن، الذي يبقى مطالبا بمجهودات وساعات إضافية، في ظروف عمل مضنية، بصرف النظر عن أعبائه الأخرى.
وعموما، ينقسم العاملون في أسلاك الأمن إلى شقين، فمنهم من يجتهد ويبذل كل ما في وسعه لضمان تغطية أمنية مهمة، بدافع المبادئ والقيم التي قد يكون اعتنقها في مرحلة ما من حياته، وهناك من ينصرف إلى أعمال أخرى غير مشرفة، خصوصا في الحانات والملاهي الليلية، وهو ما لا يمكن، في نظر بعض المهتمين، أن يخدم إرادة الدولة، والإدارة العامة للأمن الوطني على وجه الخصوص.
وتكشف مصادر مطلعة أنه في الوقت الذي يتجند فيه العديد من رجال الأمن والمسؤولين لمحاربة مظاهر الجريمة والانحراف في عدد من الأحياء، يستغل آخرون هذه المناسبة، للقيام بعمليات ابتزاز في حق الموقوفين المتلبسين بحيازة المخدرات أو التورط في ممارسات أو أفعال يعاقب عليها القانون، ويعودون إلى بيوتهم بأموال وافرة، في الوقت الذي يبادر آخرون إلى تصفية بعض الحسابات العالقة.

م.ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى