fbpx
حوادث

خمس سنوات لمتهم بهتك عرض قاصر بخنيفرة

المحكمة قررت مناقشة القضية في جلسة سرية لمساسها بالأخلاق العامة

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الاثنين الماضي، بإدانة متهم في الملف الجنائي عدد 12/17، من أجل هتك عرض قاصر مع استعمال العنف والتغرير بها، وحكمت عليه بخمس سنوات سجنا، وتحميله الصائر والإجبار في الأدنى. وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت الغرفة ذاتها بأدائه لفائدة المطالبة بالحق المدني، والدة الضحية، نيابة عن ابنتها القاصر، تعويضا قدره 30 ألف درهم، مع الصائر والإجبار في الأدنى كذلك. ونظرا لمساسها بالأخلاق العامة، قررت المحكمة مناقشة القضية في جلسة سرية. وكان المتهم (ح.ف) أحيل يوم 24 يناير الماضي على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس، ليقرر إيداعه السجن المحلي تولال 2، في انتظار مثوله أمام الغرفة الجنائية.
وتعود وقائع القضية إلى يوم 18 من الشهر عينه، عندما قام المتهم (ح.ف)، البالغ من العمر أربعين سنة، باستدراج الطفلة (ل.ت) إلى منزله، بعد خروجها من الكتاب القرآني الذي تتلقى فيه تعليمها الأولي بخنيفرة، ليعمد إلى وضع عضوه التناسلي في فمها وأمرها بتقليد الأطفال الرضع، قبل أن يقوم في مرحلة ثانية، بنزع سروالها ويمارس عليها الجنس بطريقة سطحية.
وعند الانتهاء من فعلته مدها بقطعة نقدية من فئة درهم واحد، وطلب منها ألا تخبر أيا كان بالواقعة. لكن لمحتها شقيقتها، التي كانت بصدد البحث عنها بسبب تأخرها في العودة إلى المنزل عشية ذلك اليوم، وهي تخرج من منزل الظنين، الذي لم يكن سوى أحد الجيران، وسروالها في وضعية تثير الشكوك، ولما استفسرتها عن الأمر أخبرتها بتفاصيل الواقعة، التي نزلت كقطعة ثلج فوق رؤوس أفراد أسرتها، ما جعل والدتها تسارع إلى وضع شكاية في الموضوع لدى المصالح الأمنية بالمدينة، بعدما حصلت على شهادة طبية، تثبت تعرض القاصر (ل.ت) لاحمرار ناتج عن احتكاك جنسي، حسب التقرير الطبي المدلى به في الملف. وأسفر التحقيق الذي باشرته مصالح الشرطة القضائية، التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بخنيفرة، عن إلقاء القبض على المتهم بعد مرور أربعة أيام كاملة على الواقعة، لتأمر النيابة العامة بوضعه تحت تدبير الحراسة النظرية لمدة 48 ساعة، من أجل تعميق البحث والتحقيق معه، قبل تقديمه إلى محكمة الاستئناف بمكناس في حالة اعتقال.
  وكانت التنسيقية المحلية لجمعية «ما تقيش ولدي» بمكناس، دخلت في وقت سابق على الخط ونصبت نفسها طرفا مدنيا في القضية، معلنة مساندتها ومؤازرتها لعائلة الضحية.
 وفي هذا الصدد، أكد عبد الرحمن بن دياب أن الجمعية التي تابعت الملف عن قرب ضمانا للسير العادي للتحقيق، مافتئت تنادي بحماية الأطفال من كل أشكال العنف والترهيب والاستغلال بشتى تمظهراته وأنواعه. وأضاف في حديث لـ»الصباح»، «للأسف، أصبحت ظاهرة اغتصاب الأطفال في بلدنا مستفحلة بشكل مرعب ومخيف جدا، وعلى القضاء أن يتحمل مسؤوليته في متابعة ومحاسبة كل الجناة، الذين يعبثون بفلذات أكبادنا، وإنزال أقسى العقوبات عليهم، حتى يكونوا عبرة لغيرهم. كما أدعو الأمهات والآباء وأولياء الأمور إلى عدم التنازل عن حقهم في متابعة الجناة، وألا يتكتموا بالتالي على الوقائع مخافة القيل والقال…».

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى