إيقاف ثلاثة متهمين بالنصب والاحتيال وتزوير الأوراق النقدية يواصل قاضي التحقيق لدى محكمة الدرجة الثانية بالجديدة، البحث في ملف تزوير أوراق نقدية. ومن المنتظر أن تتم إحالة المتهمين الثلاثة بتكوين عصابة إجرامية والنصب والاحتيال وتزوير الأوراق النقدية، على هيأة محكمة الاستئناف بالجديدة للنظر في أمرهم. جاء إيقاف المتهمين عقب توصل الضابطة القضائية لدى درك آزمور بإخبارية تفيد تردد شابين على متن دراجة نارية من الحجم الكبير على ضريح للا عائشة البحرية. وقال المخبر، إن الشابين غريبان عن المنطقة وأنهما رغبا في شراء بقرتين من امرأة بضواحي الضريح، دون أن تتم العملية.وبعد ذلك بيومين، أخبرت الضابطة القضائية بوجود المشتبه فيهما بسيدي بوزيد على متن دراجة نارية أخرى. تحركت فرقة تابعة للدرك الملكي بأزمور وربطت الاتصال بقائد السرية بالجديدة، الذي أعطى الضوء الأخضر لتحركها صوب الهدف.ربطت الفرقة المختصة الاتصال بدركية سيدي بوزيد صاحبة النفوذ الترابي، وتمكنت من ضبط مكان المتهمين. اقتربت منهما وتمكنت من إيقافهما وبحوزتهما أوراق مالية من فئة 200 درهم. قادت المتهمين إلى مركز الدرك الملكي وفحصت الأوراق النقدية، فتبين أنها مزورة ويحمل أغلبها رقما تسلسليا واحدا. وعدتها عناصر الفرقة المذكورة، فوجدت 280 ألف درهم. استمعت إلى المتهم الأول الذي أكد أنه يتحدر من مدينة سلا وأنه متزوج بدون عمل. واعترف أنه منذ مدة التقى بزميل له أخبره بوضعيته الاجتماعية المزرية وعبر عن استعداده للمجازفة بحياته من أجل كسب قوته وقوت عائلته وزوجته. اقترح عليه هذا الأخير العمل في ترويج الأوراق النقدية المزورة. التحق بصاحبها وتعرف عليه، إلا أنه فكر في العمل لحسابه، إذ شرع في عملية نسخ الأوراق المالية إلى أن توصل إلى إتقانها بشكل يصعب معه التمييز بين الأوراق السليمة والمزيفة.وتوصل إلى نسخ العديد منها وقام بأول عملية تبادل، إذ حاز على دراجة نارية في ملك المتهم الثاني مقابل مبلغ مالي قدر في 20 ألف درهم. انتقل صاحب الدراجة الأول إلى الجديدة من أجل ترويج المبلغ، إلا أنه لم يتمكن من ذلك. وانتقل رفقة زميل له إلى نواحي للا عائشة البحرية وحاولا شراء بقرتين من عند امرأة تقطن هناك، إلا أن أمرهما افتضح وفشلت عملية النصب.واتصل به أحد الزبائن وطلب منه نسخ مبلغ 100 مليون من الأوراق المزورة، مقابل 40 مليون أوراق سليمة. اعتذر له لأنه لا يملك لوازم العمل فطلب منه الالتحاق به بمدينة الجديدة وسلمه مبلغ 2000 درهم وطلب منه الشروع في العمل. ظل المتهم الأول يعمل في تهييء المبلغ المطلوب، إلا أنه لم يتمكن من الوفاء بالالتزام المتفق حوله، ونسخ 28 ألف درهم فقط. التحق به بمدينة الجديدة، واتصل به هاتفيا من أجل تسليمه المبلغ، إلا أن الضابطة القضائية كانت لهما بالمرصاد وتمكنت من اعتقالهما، لتواصل البحث والتقصي وتصل إلى بقية الأطراف. أحمد ذو الرشاد (الجديدة)