يذكرون الوزير بإنجازات سابقيه وعدم مساسهم بصحة المواطنين ينضم آلاف الموظفين والأطباء والممرضين والتقيين والأعوان والمهندسين، اليوم (الخميس)، إلى الإضراب الوطني الذي دعت إليه النقابات القطاعية لكل من الفدرالية الديمقراطية للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، احتجاجا على ما وصفوه استخفاف وزارة الصحة بالهيآت النقابية الأكثر تمثيلية، وعدم استشارتها قبل عرض مشروع لتعديل النظام الأساسي لهيأة الممرضين على المجلس الحــكومي. وقرر عدد من مهنيي الصحة خوض سلسلة من الوقفات الاحتجاجية متخلين عن وزراتهم البيضاء، ومرتدين وزرات سوداء، "دلالة الحزن والغضب الشديد على قطاع يسير إلى الحضيض"، حسب وصفهم، بعد توالي القرارات المجحفة التي تهدد مستقبل العاملين به، وتضرب في الصميم الحق في الصحة الجيدة لكل المواطنين، خارج الحلول الترقيعية التي يراد منها إرضاء بعض لوبيات القطاع الخصوصي التي تضغط بكل الوسائل لنيل حصتها من المناصب المالية الخاصة بالوظيفة العمومية لخلق نوع من الإشعار الوهمي لمؤسسات تبحث عن الاغتناء السريع على حساب المواطنين، خارج عمليات المراقبة والمصاحبة من طرف الوزارة الوصية.وقال عاملون بمستشفيات بالدار البيضاء إن إدماج خريجي المعاهد الخصوصية بهذا الشكل يضرب في العمق مصداقية المهنة النبيلة وتسييء بالدرجة الأولى إلى سمعة القطاع الصحي الحيوي، بل الأكثر من ذلك يساهم الإدماج بهذا الشكل في تدني جودة الخدمات الصحية. وذكر العاملون بأن أي من الوزراء المتعاقبين على قطاع الصحة لم يفكر في اللجوء إلى المدارس الخصوصية لحل معضلة النقص في الموارد البشرية، بل على العكس سعى هؤلاء إلى إدخال تعديلات على النظام الأساسي للممرضين سنوات 1967 و1986 و1993 و2007 لصالح هذه الفئة، ومنهم من دافع عن استفادة العاملين بالقطاع من التعويض عن الأخطار المهنية (حكومة التناوب في عهد الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي)، ومنهم من قرر إرسال الممرضات والممرضين إلى العمل بالسعودية، أثناء إغلاق مدارس التمريض سنة 1985 (الطيب بنشيخ). وأكد المهنيون أن الراحل عبد الرحيم الهروشي، راجع النظام الأساسي للممرضين حين كان وزيرا للصحة، إذ انتقلت مدة التكوين من سنتين إلى 3 سنوات، ووقع الدكتور عبد الواحد الفاسي اتفاق يناير 1999، وعرف عهد الوزير محمد الشيخ بيد الله توقيع اتفاق 17 أبريل 2006، كما تميزت مرحلة ياسمينة بادو بتوقيع اتفاق 5 يوليوز 2011، "في المقابل، ساهم الحسين الوردي في ذبح القطاع من الوريد إلى الوريد نتيجة قراره إدماج الممرضين المستعارين في القطاع العام"، يقول العاملون في التصريحات نفسها.وأوضح مهنيو القطاع أن معاهد التكوين العمومي للممرضات ظلت محل ثقة كبيرة من طرف عدد من المؤسسات العمومية، مثل المكتب الشريف للفوسفاط والقوات المسلحة الملكية، نظرا للتكوين الجيد الذي تقدمه هذه المؤسسات التي حازت ثقة عدد من الدول الأجنبية التي تستقطب من المغرب موارد بشرية للعمل في مستشفياتها.وذكر العاملون بالمسار المهني للوزير الحالي الذي يعرف القطاع منذ 30 سنة، كما يعرف أوضاع الممرضين والممرضات عن قرب، محذرين من مغبة التضحية بهذا التاريخ من أجل قرارات متسرعة غير واضحة الأهداف والخلفيات من قبيل إغراق قطاع الصحة في توظيفات لا تحترم مهنة التمريض فحسب، بل تفتح المجال للفوضى والعبث بصحة المواطنين المضمونة بالمواثيق الدولية ونص الدستور. يوسف الساكت