fbpx
الأولى

غضبة ملكية تعصف بـ 14 “كارد كور”

أودعوا معهد الشرطة بالقنيطرة لإعادة التكوين وتنقيل ثلاثة دركيين للصحراء

تواصلت تداعيات الغضبة الملكية على أفراد الأمن الوطني والدرك الملكي، بداية الأسبوع الجاري، وامتدت إلى الحراس الشخصيين للملك، إذ صدرت أوامر، ليلة الأربعاء الماضي، بإيداع 14 حارسا شخصيا بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة من أجل إعادة التكوين، منهم عمداء وضباط ومفتشون بأمن الموكب الملكي، وسبقها قرار للقيادة العليا للدرك بتنقيل ثلاثة دركيين إلى إحدى مدن الصحراء إجراء عقابيا.
وأفاد مصدر “الصباح” أن مديرية القصور الملكية اتخذت قرار إعادة التكوين بالنسبة إلى موظفيها المكلفين بالحراسة الشخصية للملك، بعد الوقوف على خطأ جسيم، ارتكب أثناء تأمين القصر الملكي بسلا، أعقبته اجتماعات على مستوى عال، انتهت بنقل المسؤولين، ليلة الأربعاء الماضي، إلى عاصمة الغرب من أجل إعادة التكوين، تفاديا لتكرار مثل هذه الأخطاء. كما دفع الحادث المسؤولين إلى وضع خطة جديدة تقضي بإعادة توزيع وانتشار أفراد الحراسة، بشكل يضمن عدم تكرار ما حدث ليلة الاثنين الماضي، والتي دفعت مسؤولين أمنيين كبارا بهرم الدولة إلى قضاء ليلة بيضاء، بعد الغضبة الملكية، وانتقلوا إلى القصر الملكي بطريق مكناس.
واستنادا إلى المصدر نفسه، وجهت تعليمات أمنية صارمة تقضي بضرورة اليقظة والحذر، أثناء حماية القصور والإقامات الملكية، وتطبيق القانون في حق كل من تربص بمحيط الإقامات، والإشعار الفوري عبر التسلسل الإداري. كما وجهت تحذيرات إلى أفراد الحراسة بضرورة الإشعار الفوري عبر السلم الإداري عن كل الحوادث والشوائب دون إهمالها، قصد اتخاذ المتعين فيها، وإنجاز التقارير في شأنها بكل مصداقية.
ويحتمل أن تسارع الأحداث بتعيين مسؤول جديد على رأس مديرية أمن القصور الملكية، والذي ظل شاغرا منذ ما يزيد عن سنة، بعد إعفاء حسن الشراط من المهمة وإحالته على مديرية الموارد البشرية بالمديرية العامة للأمن الوطني، وجرت الاستعانة بشكل مؤقت بمحمد مقتبل، رئيس الجامعة الملكية للكراطي، إلا أن وجود مشاكل قضائية له أمام المحكمة الابتدائية بالرباط مع مهاجر بالديار الأمريكية اشتكاه لجهات عليا، عجل بعدم ترسيمه وانتظار كلمة القضاء. كما عصفت الغضبة الملكية، في وقت سابق، بعزيز الجعيدي، وظل في الشهور الماضية يحضر إلى باب الإقامات الملكية والطرق التي يسلكها الموكب الملكي، لتقديم الولاء أملا في عودته، لكن يظهر أن أعلى جهة لم تعد راضية عنه. كما أبعد قبل سنة ونصف الحارس خالد أنظام، ابن تارودانت، من هرم الحراسة الخاصة للملك، ويروج، منذ بداية الأسبوع الجاري على نطاق واسع، بمختلف المصالح المركزية للأمن، بعد إلحاق مديرية أمن القصور بالمديرية العامة للأمن، اسم المراقب العام يوسف بلحاج رئيس الأمن الإقليمي بسلا، والذي كان بمثابة الذراع الأيمن للحارس القوي السابق محمد المديوري، واشتغل معه سنوات، كما يروج اسم ثان، ويتعلق الأمر بالعميد الإقليمي حسن أباية، رئيس مصلحة الشرطة القضائية بسلا، والذي قضى تسع سنوات بجهاز الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وهو مصدر ثقة لمسؤولين أمنيين كبار.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى